قال عبد العزيز حمد تريم رئيس اللجنة التنفيذية لمؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل ما بين 95 - 97% تقريبا من إجمالي المشروعات القائمة في دولة الإمارات وهي التي تقود المسيرة الاقتصادية في معظم دول العالم المتقدمة منها والنامية.
وفي حوار مع «البيان» أشار إلى ان «رواد» استطاعت خلال فترة قصيرة ان تحقق انجازات كبيرة حيث وفرت سبل التمويل المادي لحوالي 22 مشروعا وقدمت الدعم الفني لقرابة 900 مشروع في إطار سعي المؤسسة إلى تحقيق إنجازات فعلية وملموسة ترتقي إلى مستوى الطموحات المأمولة، خاصة وان الظروف الاقتصادية باتت مواتية حاليا لانجاز المشاريع ذات الطابع الريادي وانه من ضمن برامج المؤسسة، إقامة الندوات واللقاءات التعريفية بمهامها، والتنسيق مع الجهات المختصة لإجراء مسوحات شاملة ودقيقة لقطاع المشاريع الريادية وتوفير المعلومات اللازمة لإنشاء قاعدة بيانات عنها.
وعقدت «رواد» اتفاقيات مع جهات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات خاصة للمساهمة بتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لرواد الأعمال، إضافة إلى عقد العديد من البرامج التدريبية، حيث قامت بتوقيع اتفاقية مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تقدم بموجبها المؤسسة العربية ل«رواد» الدعم في مجال العلوم والتكنولوجيا وتوفير الفرص المتميزة للاستثمار في مجال الاختراعات والاكتشافات العلمية الجديدة.
وأوضح ان «رواد» تعمل وفق ثلاثة محاور رئيسة الأول محور العنصر البشري الذي سيحصل على الدعم ويتم الاستثمار فيه والمحور الثاني خلق وإيجاد البيئة التحفيزية والمحور الثالث تقديم برامج الدعم وبهذه المنظومة يمكن إيجاد قاعدة ناجحة للمشروعات. وفقا لهذه الآلية قدمنا مجموعة من الخدمات المباشرة تتمثل في تحقيق التميز في المشروعات الصغيرة ومساندة هذه المشروعات من خلال التعاون مع الحكومة والجهات الأخرى في تقديم التسهيلات والإعفاءات على المستويات المحلية والاتحادية إضافة إلى تقديم برامج تدريبية وتحفيزية للشباب من خلال إقامة حاضنات لمشروعاتهم تمكنهم من تأسيس مشروعاتهم بتكاليف اقل.
وعندما نقيم ما أنجزناه حتى هذه اللحظة فان ما قدمناه يعتبر جيدا بالنسبة لعمر المؤسسة الذي لم يتجاوز العامين. فمن ناحية التمويل قدمناه لحوالي 22 مشروعا حتى الآن وبالنسبة للتدريب قمنا بتدريب 884 متقدما من شباب المواطنين والمواطنات من الراغبين في إقامة مشروعات ولاشك ان هذه المشروعات لا تتناسب مع طموحاتنا ولكن لا تنسى ان هناك العديد من المشروعات التي طرحت وعرضت علينا ولكنها لم تتوافر فيها الشروط أو غير صالحة ونحن نعمل على إيجاد الحافز لدى الشباب وتوجد قطاعات عديدة يمكن لهم الولوج إليها في قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات وفيما يلي تفاصيل الحوار.
* هل يمكن ان تحدثنا عن مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» من حيث النشأة والأهداف؟
ـ رواد مؤسسة شبه حكومية ولقد تأسست بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في العام 2005 بغرض خلق فرص استثمارية واستقطاب القدرات والمهارات الشبابية في قطاع الأعمال، التي تنصب نحو التقدم والتطور والازدهار الاقتصادي وتقديم الإرشاد والنصح له والذي يشكل الدافع المحوري للمؤسسة لبذل المزيد من العطاء لإنجاح أهدافها المتمثلة في المشاركة في المشاريع الاقتصادية.
والتنسيق مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية لتبسيط واختصار الإجراءات الحكومية التي تنظم أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تشجيع وتحفيز المواطنين للاستثمار في المشاريع الريادية المختلفة. وسعت المؤسسة إلى تحقيق إنجازات فعلية وملموسة ترتقي إلى مستوى الطموحات المأمولة، خاصة وان الظروف الاقتصادية باتت مواتية حاليا لانجاز المشاريع ذات الطابع الريادي وانه من ضمن برامج المؤسسة، إقامة الندوات واللقاءات التعريفية بمهامها، والتنسيق مع الجهات المختصة لإجراء مسوحات شاملة ودقيقة لقطاع المشاريع الريادية وتوفير المعلومات اللازمة لإنشاء قاعدة بيانات عنها.
وفيما يلي نص الحوار:
* هل تعمل رواد بمفردها ام هناك تنسيق وتكامل مع الدوائر الأخرى في الشارقة؟
ـ تتبنى «رواد» برامج مهمة تركز على مختلف العناصر الأساسية التي تعزز القدرات والكفاءات المواطنة، مما يؤهلها لتنفيذ أعمال حرة ومبادرات استثمارية في شتى المجالات بهدف دعم وتطوير الوعي بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والعناصر التي يتعين توفيرها لإنجاح مثل هذه المشاريع وتفعيل التنمية الاقتصادية عبر الشراكة الفعالة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وهناك دعم واضح من غرفة تجارة وصناعة الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية وغيرها من الجهات والدوائر لدعم جهود رواد لمشاريع الشباب من خلال تلقي المشروعات التي يتقدم بها شباب المواطنين إلى المؤسسة حيث يتم إجراء دراسات الجدوى لضمان نجاح المشروع وتقديم الدعم والمساندة حيث يتم الإعفاء لهذه المشروعات من رسوم التراخيص وتوفير الدعم المعنوي والمادي لتلك المشروعات.
مشيرا إلى انه رغم حداثة رواد إلا أنها استطاعت وتمكنت من مساندة 22 مشروعا حتى الآن تقدم بها الشباب حيث وفرت لهم التمويل المادي وهناك المئات من المشروعات التي قدمنا لها أنواعا أخرى من المساندة كالدعم الفني وغيره وهو انجاز جيد بكل المقاييس ونحن نقوم بتوفير فرص التأهيل والتدريب لشباب المواطنين من خلال برامج معدة سلفا وعلى أرقى المستويات .
ونحن حريصون على تشجيع الاستثمار والمشاريع التي أصبحت رافدا مهما للاقتصاد الوطني، وتوفير الدعم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من المواطنين والمواطنات على حد سواء. ونحن نرحب بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تقع ضمن اهتمامات الدائرة الاقتصادية، حيث نعمل على تلبية جميع احتياجاتهم، من أجل بناء قواعد متينة لاقتصاد زاهر.
نجاح ملحوظ
* رغم المدة البسيطة من عمر المؤسسة، هل نجحتم في تحقيق الأهداف التي أنشئت المؤسسة من أجلها؟
ـ على الرغم من الفترة البسيطة لبدء تقديم خدمات المؤسسة إلا أن المؤسسة حققت نجاحا ملحوظا في تمكين عدد من رواد الأعمال من المواطنين والمواطنات من إقامة مشاريع خاصة بهم أو مساعدتهم في تطوير أعمالهم القائمة، وذلك من خلال توفير الدعم المالي والفني لهم.
مما يعزز من دور «رواد» في رفد اقتصاد إمارة الشارقة بمشاريع صغيرة ومتوسطة نوعية يتوقع أن يكون لها مردود إيجابي في المستقبل القريب على اقتصاد الشارقة بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، وأيضا تساهم في تشجيع المواطنين والمواطنات على خوض تجربة إقامة مشاريعهم الخاصة ضمن بيئة عمل متكاملة وآمنة مع ما تقدمه من دراسات متخصصة وإرشادات ومتابعة لكافة مراحل المشروع».
وأنا أتقدم بالنيابة عن مجلس الإدارة بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه واهتمامه المتواصل بأبنائه الشباب والشابات في شتى المجالات، كما إن الشكر موصول كذلك إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة لمتابعته الحثيثة لأنشطة وخدمات المؤسسة وقد تم تقديم الدعم المالي والفني لحوالي 22 مشروعا متنوعا وذلك على الرغم من الفترة القصيرة من نشاط المؤسسة الذي بدأ في شهر ابريل2006 وقد تنوع نشاط هذه المشاريع ما بين خدمية ومهنية وصناعية.
وقامت «رواد» بدراسة مشروعات تقدم بها مواطنون ومواطنات ومنها مشروعات قام أصحابها بإعداد دراسات الجدوى بأنفسهم وبمساعدة المؤسسة كما تم تقديم برامج تدريبية لرواد الأعمال أصحاب المشاريع المذكورة التي تم اعتمادها خلال الفترة الماضية، وذلك بهدف تزويدهم بالمهارات اللازمة لإدارة أعمالهم بكل كفاءة واقتدار.
برامج تدريبية
* تحدثتم عن تعاون جهات مختلفة معكم وتوقيع اتفاقات معها فما طبيعة هذا التعاون وماذا تستهدفون؟
- عقدت «رواد» اتفاقيات مع جهات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات خاصة للمساهمة بتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لرواد الأعمال، إضافة إلى عقد العديد من البرامج التدريبية، حيث قامت بتوقيع اتفاقية مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تقدم بموجبها المؤسسة العربية ل«رواد» الدعم في مجال العلوم والتكنولوجيا وتوفير الفرص المتميزة للاستثمار في مجال الاختراعات والاكتشافات العلمية الجديدة.
وأيضا وقعت «رواد» مذكرة تفاهم مشترك مع مركز اكسبو الشارقة، يقوم بموجبها المركز بالتعاون والتنسيق مع أصحاب المشاريع الصغيرة المدعومة من قبل المؤسسة من خلال إعطائها الأولوية في المشاركة بالمعارض التي تقام على مدار العام في مركز اكسبو الشارقة، إلى جانب منحها خصما يصل إلى 50% على رسوم المشاركة.
كما ان مجموعة البرامج التدريبية التي نقدمها من شأنها أن تفسح المجال أمام الكثير من الشباب المواطنين الراغبين بالبدء بمشاريعهم الخاصة وقد تم تصميم هذه البرامج التدريبية بطريقة حديثة، وبما يتلاءم ويتفق مع وضع السوق المحلي بحيث يتمكن المتدرب من التزود بالمهارات والمعلومات التي تؤهله لخوض غمار العمل الحر بطريقة صحيحة، وبما يضمن نجاح المشروع الذي سوف يتبناه.
حيث يتم التركيز على أهمية اختيار فكرة المشروع، والتأكد من أن الفكرة سليمة وصحيحة وقابلة للتنفيذ، علما بأن مصادر الأفكار قد ترتبط بمدى توافر المواد الخام، وهناك أفكار مشاريع لصناعات وخدمات تكميلية ترتبط بصناعات وخدمات أخرى، وأيضا بعض الأفكار ترتبط بالاستيراد والتصدير، وأفكار أخرى ترتبط بطلب وتغير السوق، بينما توجد أفكار مرتبطة بالمهارات الفنية التي يمتلكها الريادي، فضلا عن وجود أفكار ترتبط بمجال العمل والخبرات الفنية والإدارية.
ولابد من تقييم الفكرة الجيدة من خلال التأكد من وجود حاجة وطلب للمنتج أو الخدمة، وكذلك ابتكار أفكار جديدة للمشروع، علاوة على تقييم الفكرة من خلال دراسة احتياجات العملاء وتوافر الموارد لتلبية تلك الاحتياجات وامتلاك المهارات والخبرات لتنفيذ وإدارة المشروع وتوفر الرغبة الأكيدة والاهتمام اللازم لتنفيذ أفكار المشروع، ويأتي بعد ذلك دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع، وهي برامج لا غنى عنها لأي متدرب يرغب بالعمل الحر.
تعزيز التنمية الاقتصادية
* هل تساهم «رواد» فعلا في تعزيز التنمية الاقتصادية في إمارة الشارقة على المدى البعيد؟
- هذا دور اساسي فالبيانات تشير على المستوى العالمي إلى ان هيكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يكون جزءا مهما من الهيكل الاقتصادي وكثير من الصادرات من الدول المصدرة تمثل منتجات هذه المشروعات ما لا يقل عن 50 % من نسبة صادراتها هذه بالنسبة للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة اما بالنسبة للدول النامية أو الصاعدة مثل دولة الإمارات فان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسهم بفاعلية في اقتصادها والوضع القانوني لرواد يشير إلى دورها في توفير المناخ الاستثماري لهذه المشروعات وتقديم الدعم المادي والفني والحوافز التشجيعية للمواطنين والبحث والتطوير في مجال التقنية الحديثة أو إنتاج هذه التقنية والمساهمة في رسم السياسات التنموية الاقتصادية ونحن كمؤسسة نتعامل مع القطاع العريض من المؤسسات.
والمعروف ان الهيكل الاقتصادي في الإمارات يعتمد التعدد وإذا نظرنا إلى الواقع نجد ان الشركات الكبرى عددها قليل بينما الشركات الصغرى عددها كبير ونحن نستفيد من التجارب الدولية والعربية في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة. ونحن نعمل وفق ثلاثة محاور رئيسة الاول محورالعنصر البشري الذي سيحصل على الدعم ويتم الاستثمار فيه والمحور الثاني خلق وايجاد البيئة التحفزية والمحور الثالث تقديم برامج الدعم وبهذه المنظمومة يمكن ايجاد قاعدة ناجحة للمشروعات.
ووفقا لهذه الآلية قدمنا مجموعة من الخدمات المباشرة تتمثل في تحقيق التميز في المشروعات الصغيرة ومساندة هذه المشروعات من خلال التعاون مع الحكومة والجهات الأخرى في تقديم التسهيلات والإعفاءات على المستويات المحلية والاتحادية إضافة إلى تقديم برامج تدريبية وتحفيزية للشباب من خلال إقامة حاضنات لمشروعاتهم تمكنهم من تأسيس مشروعاتهم بتكاليف اقل.
وعندما نقيم ما انجزناه حتى هذه اللحظة فان ما قدمناه يعتبر جيدا بالنسبة لعمر المؤسسة الذي لم يتجاوز العامين فمن ناحية التمويل قدمناه لحوالي 22 مشروعا حتى الآن وبالنسبة للتدريب قمنا بتدريب 884 متقدما من شباب المواطنين والمواطنات من الراغبين في إقامة مشروعات ولاشك ان هذه المشروعات لا تتناسب مع طموحاتنا ولكن لا تنسى ان هناك العديد من المشروعات التي طرحت وعرضت علينا ولكنها لم تتوافر فيها الشروط أو غير صالحة ونحن نعمل على ايجاد الحافز لدى الشباب وتوجد قطاعات عديدة يمكن لهم الولوج إليها في قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات.
وفي إطار الجهود التي تقوم بها رواد فإننا نذهب إلى المؤسسات التعليمية من معاهد وجامعات لنحفز الطلاب على التفكير حتى قبل التخرج في مشروعات مستقبلية وكيف يكونوا رجال أعمال عن طريق تحويل المهارات العلمية التي اكتسبوها إلى استثمارات كما ننظم ورش عمل للعاملين في المؤسسات الحكومية لتحفيز الشباب على العمل الحر ونستهدف من ذلك زيادة عدد المشروعات التي تعرض على «رواد» .
خطة إعلامية
* الكثير من الناس لا يعرف عن « رواد» شيئا هل ذلك يعود لقصور إعلامي من جهتكم؟
ـ معك حق فخلال الفترة الماضية كان هناك ضعف في التواجد الإعلامي ولكن ذلك كان لأسباب منها أننا كنا مشغولين بالفترة الماضية بالتركيز أكثر على الأنشطة التي تؤسس وتبني المؤسسة وفضلنا التريث حتى تكتمل البنية الأساسية للمؤسسة وهذا تطلب جهدا كبيرا سواء من خلال الاطلاع على التجارب المماثلة محليا وعالميا ولكن العام الحالي توجد لدينا خطة إعلامية متكاملة ولكن من خلال إعلام مهني يستهدف أمرين: الأول الترويج لفكر وثقافة العمل الحر القائم على أساس من الدراسة، أما الأمر الثاني فيستهدف الإعلان عن دور المؤسسة ويترافق ذلك مع الطفرة المتوقعة في الخدمات التي تقدمها المؤسسة خلال العام الحالي 2008 .
* نعود مرة اخرى إلى سؤال مهم هل تطمحون كمؤسسة ان تكون المشروعات التي تخرج من عندكم جزءا او مكونا رئيسيا من اقتصاد إمارة الشارقة؟
ـ وجود أية مؤسسة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أي مكان يوجد قاعدة اقتصادية تساهم في حركة النمو الاقتصادي وعندما تقول ان الفترة الماضية لم تشهد إلا 22 مشروعا فقط خرجت من تحت عباءة المؤسسة وهو رقم دون الطموح فان الأمر مختلف فهذه المشروعات هي التي حصلت على تمويل.
ولكن هناك 884 مشروعا حصلت على دعم فني والتمويل جزء واحد من خمس خدمات تقدمها مؤسسة الشارقة لدعم مشاريع الشباب «رواد» فنحن نقدم خدمات أخرى ترفع من كفاءة المشروع وقدمنا استشارات لحوالي 97 مشروعا قائما وجديدا كما ان المؤسسة استطاعت ان تدفع كثيرا من الشباب ان يستثمر أمواله الخاصة والبدء في مشروعات صغيرة مباشرة ودون ان يمر على المؤسسة وأي مؤسسة مشابهة الخدمة التمويلية ليست الأكثر كماً.
والمعروف ان دعم المشروعات الصغيرة يتمثل في أمرين الدعم المالي والدعم الفني والدعم المالي يحصل عليه صاحب المشروع مرة واحدة وهو يمنحه القدرة على الانطلاق والدعم الفني يحصل عليه صاحب الشأن كل يوم حسب الحاجة لأنه يدخل في عمليات ادارة المشروع اليومية والتي تتحكم في تطويره وفشله ونجاحه والدعم الفني مهم جدا لنجاح المشروع وكثير من الدراسات تؤكد أن 90% من المشروعات الصغيرة تفشل بعد أول سنة من التشغيل لعدم وجود الدعم الفني وهذا العنصر الأخير والذي نحرص على تقديمه هو السياج الحامي للمشروع والذي يوفر له فرص الاستمرارية والنجاح.
وأنا أؤكد ان الحصول على التمويل في الإمارات لأي مشروع ليس مشكلة فجميع البنوك تعطي التسهيلات لمثل هذه المشروعات وإذا نظرنا إلى حجم الرخص في إمارة الشارقة نجد 42 ألف رخصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وكلها بتمويل شخصي او من البنوك ولكننا نحرص على تقديم الدعم الفني لمشروعات الشباب حتى نضمن لها الاستمرارية والنجاح ومقياس عملنا ليس الدعم المالي فقط.
تنسيق
* توجد مؤسسات متعددة على مستوى الدولة لدعم مشاريع الشباب في دبي وابوظبي والشارقة فهل توجد آلية للتنسيق للتسهيل على شباب المواطنين في هذا الشأن؟
ـ كل مؤسسة تختلف في نظمها ولكن يوجد نوع من التنسيق وفي هذا الإطار وقعت مؤخرا اتفاقية بين مؤسسة «رواد» ومؤسسة الشيخ صقر في رأس الخيمة وهناك إطار قانوني يحكم عمل هذه المؤسسات وفقا لطبيعة قوانين كل إمارة ولكن الجميع لديهم الفرص للعمل وإقامة مشروعات كل حسب الإمارة المتواجد فيها ويوجد تعاون بين هذه المؤسسات حول معايير معينة وتوجد اتصالات دائمة ولقاءات وفي العام الحالي ستكون هناك مبادرة مهمة لتسهيل العمل وإيجاد شبكة من التعاون المحلي وسيكون ذلك على مستويين مستوى مشروع مع مشروع ومستوى المشاريع مع الجهات الحكومية.
* بعض أصحاب المشاريع من الشباب يطالبون بتسهيلات كإعفاء من الرسوم للمشاركة في المعارض التي تنظم على مستوى اتحادي فما رأيكم في هذا المطلب؟
ـ أعضاء «رواد» في الشارقة يحصلون على دعم في هذا النطاق ويحصلون على تيسيرات للمشاركة في المعارض التي تقام في مركز اكسبو وتوجد اتفاقية مع المركز للحصول على تخفيض بنسبة 50% ونحن نعلم ان مركز اكسبو وغيره من المعارض هى جهات استثمارية وهي ترغب في تحقيق نوع من الربحية لذلك فان الأمر متعلق بإطار قانوني يحكم الجميع ولاشك ان أي اتفاقات يجب ان تراعي مصالح جميع الاطراف ونحن نعمل على الحصول على دعم هذه الجهات لمساندة المشروعات الصغيرة ولكن دون ان يكلفهم الأمر خسائر.
* هل أنتم مؤسسة مستقلة أم مؤسسة تابعة لجهة ما؟
ـ نحن مؤسسة مستقلة ولا نتبع جهة معينة وللمؤسسة مجلس إدارة يدير شؤونها ولنا ميزانية. ونتلقى كل الدعم والمساندة من الجهات المختلفة في إمارة الشارقة وخاصة من غرفة تجارة وصناعة الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية ونستفيد من خبرات الكوادر الموجودة بها في جميع المجالات لتحقيق أهداف «رواد».
مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تشكل هذه المشروعات بين 95-97% تقريبا من إجمالي المشروعات الاقتصادية في الإمارات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لها تعريف محدد ومعروف سواء من حيث رأس المال او حجم المشروع أو عدد العمال وإذا نظرنا إلى إمارة الشارقة وعدد التراخيص الصادرة والتي تصل إلى 41 ألف رخصة نجد ان 99 % منها مايقل رأسمالها عن 3 ملايين درهم وبالنسبة للمعايير المتبعة فإنها مشروعات صغيرة ومتوسطة.
وفي الشارقة عدد العاملين في أي مشروع يقل عن 50 عاملا وفي الشارقة حوالي 1444 مصنعا، للمشروعات الصغيرة 1300 مصنع. ويصل الإنفاق الإعلاني بالدولة إلى 9 ,3 مليارات درهم ويستفيد من هذا المبلغ ويقدم هذه الخدمة غالبا المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهذه المشروعات وبلا نقاش هي التي تقوم بهذا الدور أي ان المستقبل هو لهذه النوعية من المشروعات وليس الأمر قاصرا على الإمارات بل هذه النسبة موجودة في الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة.
الشارقة ـ مصطفى عويضة