ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الياباني إلى 8 .0% خلال يناير الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط. وأشار وزير الاقتصاد الياباني إلى أن مؤشر أسعار المستهلك واصل ارتفاعه للشهر الرابع على التوالي نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل أساسي إلى جانب ارتفاع أسعار القمح.
وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية إن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بدون حساب أسعار الأغذية الطازجة الأشد تقلبا استقر الشهر الماضي عند مستوى 5 .100 نقطة مقابل مستوى الأساس وهو 100 نقطة عام 2005.
وزاد الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية خلال الشهر المذكور بنسبة 6 .3% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب ليصل إلى 826 .309 آلاف ين (2918 دولار) شهريا للأسرة الواحدة. ويمثل الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين حوالي 55% من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الياباني.
وعلى صعيد سوق العمل اليابانية استقر معدل البطالة عند مستوى 8 .3% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب وهو ما جاء متفقا مع توقعات الأسواق. وبلغ عدد العاطلين في اليابان خلال الشهر الماضي 56 .2 مليون عاطل بانخفاض قدره 80 ألف عاطل عن الشهر نفسه من العام الماضي. وبلغ معدل توافر الوظائف في اليابان 98 وظيفة لكل 100 باحث عن عمل.
وجاء الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي الذي يستبعد الخضروات والفواكه الطازجة والمأكولات البحرية لكن يشمل أسعار الطاقة مماثلا لأعلى مستوى في عشر سنوات في عام حتى ديسمبر الماضي وكان السوق قد توقع ارتفاعا أكبر.
وقال يوشيماسا ماروياما الاقتصادي في بي.ان.بي باريبا «التضخم لا يتسارع بدرجة كبيرة وتقتصر ارتفاعات الأسعار حتى الآن على السلع المرتبطة بالطاقة وبعض المواد الغذائية». وأضاف «اتجاهات الأسعار ستكون متماثلة في جميع الدول المتقدمة. التضخم مرتفع في الوقت الراهن لكنه سيتراجع في المستقبل».
ومن المفارقات أن بنك اليابان المركزي كان يتطلع إلى عودة التضخم بعد سنوات من انكماش الأسعار. غير أن الوضع الهش للأسواق العالمية والاقتصاد لا يترك للبنك المركزي فرصة لرفع الفائدة. وكان البنك يعتزم الوصول بسعر الفائدة إلى مستوى أقرب إلى الطبيعية من 5 .0 بالمئة في الوقت الراهن.
وسيبحث البنك سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماع يستمر يومين في أواخر هذا الأسبوع وليس من المتوقع أن يغيره.(الوكالات)