أظهر تقرير اقتصادي صدر أمس تراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد الأوروبي خلال فبراير الحالي في ظل مؤشرات واضحة على تجدد الضغوط التضخمية مع استمرار القلق بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. وذكرت المفوضية الأوروبية أن مؤشر قياس الثقة في اقتصاديات منطقة اليورو التي تضم 15 دولة تراجع بمقدار 6 .1 نقطة إلى 1 .100 نقطة خلال الشهر الحالي ليواصل المؤشر تراجعه المطرد منذ منتصف 2007.
ونمت مبيعات التجزئة في ألمانيا خلال يناير الماضي بنسبة 6 .1% وهو ما يتجاوز التوقعات رغم المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الألماني. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء زيادة قيمة مبيعات التجزئة خلال يناير الماضي بنسبة 6 .0% عن الشهر نفسه من العام الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب مما يعزز الآمال في قدرة الإنفاق الاستهلاكي المحلي على إنقاذ الاقتصاد الألماني من تداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وكان الخبراء يتوقعون نمو مبيعات التجزئة بنسبة 1% مقارنة بديسمبر الماضي وتراجعها بمعدل 1 .2% مقارنة بيناير 2007. وكانت مبيعات التجزئة قد تراجعت بنسبة 2 .0% خلال ديسمبر الماضي مقارنة بنوفمبر الماضي وبنسبة 7% مقارنة بديسمبر 2006.
وانتعشت مبيعات التجزئة في ألمانيا خلال الشهر الماضي بفضل تراجع معدل البطالة وتزايد التوقعات بشأن ارتفاع الأجور. وجاء صدور البيانات الإيجابية لمبيعات التجزئة في ألمانيا بعد يوم واحد مع إعلان البيانات الإيجابية لسوق العمل الألمانية حيث تراجع معدل البطالة في ألمانيا بما يتجاوز توقعات الخبراء.
وفي المقابل ارتفع معدل التضخم إلى 8 .2% وهو ما يتجاوز التقديرات السابقة التي كانت 7 .2% بسبب ارتفاع أسعار الأغذية والطاقة. كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال ديسمبر الماضي إلى 2 .3% وليس 8 .2% .
كما كان المكتب يقدر من قبل. وانخفضت الأسعار خلال يناير الماضي مقارنة بالشهر السابق بنسبة 4 .0% بسبب العوامل الموسمية وتلاشي تأثير زيادة ضريبة المبيعات بنسبة 3% التي بدأ تنفيذها في يناير من العام الماضي. وبلغ متوسط معدل التضخم في ألمانيا خلال العام الماضي ككل 3 .2% وهو أعلى مستوى له منذ 1994. ترجع هذه الزيادة بشكل أساسي إلى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والوقود والعديد من المنتجات الغذائية.
