وقعت فرنسا وجنوب افريقيا أمس ثلاثة اتفاقات للتعاون الاقتصادي، ينص احدها على بناء مجموعة الستوم الصناعية الفرنسية محطة طاقة بالفحم الحجري بقيمة 1 .63 مليار يورو. ووقعت الستوم هذا العقد مع شركة الكهرباء العامة اسكوم بحضور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره جنوب الافريقي، ثابو مبيكي.

وستبنى المحطة التي سميت «برافو» قرب ويتبانك في مقاطعة مبومالانغا بقدرة من 4740 ميغاواط. وستقدم الستوم ست توربينات بقوة 790 ميغاواط، اضافة الى ستة مولدات سريعة والمعدات الملحقة بها. اما العقد الثاني فأبرم بين وكالة التنمية الفرنسية واسكوم، حول تمويل طواحين للطاقة هوائية بقيمة مئة مليون يورو.

وتشهد جنوب افريقيا ازمة حادة في الطاقة بسبب التنامي الهائل للطلب على الطاقة وقدم البنى التحتية. وفي محاولة حل الازمة، تنوي الحكومة بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة الفحمية، وبناء محطة نووية اخرى. وعرضت شركة اريفا الفرنسية مؤخرا على جنوب افريقيا بناء ما يصل الى 21 مفاعلا نوويا من الجيل الثالث الذي تصنعه شركة كهرباء فرنسا، مع حلول العام 2025. كما قدمت شركة ويستينغهاوس الاميركية عرضا منافسا، ولم تتخذ حكومة جنوب افريقيا قرارها بعد.

ووقعت رئيسة مجلس ادارة اريفا ان لوفيرجون العقد الثالث مع حكومة جنوب افريقيا. وهو يتناول التدريب المهني الذي يبرز كاشكالية أساسية في جنوب افريقيا حيث حرم السكان السود من التدريب تحت نير نظام الفصل العنصري الذي سقط عام 1994.

وقال ساركوزي امام منتدى من رجال الاعمال من الدولتين «سنسعى للفوز بسوق المحطات، الفحمية والنووية على حد سواء». ومنع نظام الفصل العنصري السكان السود من تلقي التدريب المهني اللازم لذلك تشهد البلاد نسبة بطالة رسمية من 30% وتشير النقابات الى انها تتجاوز 40%، كما تشهد أزمة نقص حادة في اليد العاملة المؤهلة. (أ.ف.ب)