يسود قطاع العقارات والمقاولات في الوقت الراهن بعض المخاوف من موجة جديدة لارتفاع أسعار مواد البناء بسبب ارتفاع أسعار الوقود والتي ستنعكس سلباً على القطاع، وبالتالي فإن الوضع يشكل إحراجا وقلقا للعديد من المقاولين الذين تعاقدوا على مشروعات يتم تنفيذها حاليا بالفعل مما يكبدهم خسائر أو على الأقل يقلل من هوامش الربح التي بنوا عليها دراساتهم حول المشروعات المسندة إليهم.
البعض يقول إن المقاول الصغير قد يكون هو المتضرر الأكبر من هذه المتغيرات السعرية حيث انه لا يستطيع أن يتحمل الفروقات السعرية بين ما تعاقد عليه مع صاحب المشروع وسعر الواقع الذي يفرض نفسه على السوق.
ويقول هؤلاء أيضا إن شركات المقاولات الكبرى قد تكون اقل تضررا لأنها تمتلك من الخبرات والإمكانيات والتجارب التي تجعلها تتحسب في تعاقداتها لمثل هذه المفاجآت كما أنها تعلم ومن خلال تسلسل الأحداث والوقائع أن الأسعار العالمية لأسعار مواد البناء في تصاعد ولذلك فإنها قد أخذت كل حذرها واحتاطت للأمر أثناء التعاقد.
الكلام كثير والجدل قائم ولكنه لم يصل بعد إلى حد الصراخ وهناك من يقول إن ارتفاع الأسعار يضر بالمقاول الصغير والكبير على حد سواء كما ان المطورين وأصحاب المشروعات الكبرى سوف تتقلص أرباحهم بشكل كبير خلال الفترة المقبلة نتيجة الارتفاعات المستمرة بالأسعار وتكاليف البناء.
والبعض يتخوف ان ينعكس الأمر على المشروعات المتعاقد عليها بالفعل من حيث التأخير في تسليم هذه المشروعات في مواعيدها المحددة سلفا وان ذلك قد يسجل زيادة في عدد المنازعات لذلك يطالب البعض باستباق الأحداث وإيجاد الحلول المناسبة وبما يعود بالنفع على أطراف العلاقة مقاولين ومستثمرين وملاكاً.
