تأثرت أسواق الأسهم العالمية بالمخاوف المتنامية بشأن الاقتصاد إضافة إلى غموض أوضاع الشركات في ظل التذبذبات التي تشهدها أسعار صرف العملات في الوقت الحالي. كما أثرت مخاوف الائتمان سلباً على أداء القطاع المالي.

وهبط المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية 4,2 في المئة في نهاية التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس ليسجل أدنى مستوى إغلاق منذ أسبوع. وشهدت أسهم شركة سوني وشركات أخرى تصدر إنتاجها للخارج هبوطا حادا بسبب غموض التوقعات بالنسبة للأرباح بعد انخفاض الدولار لأدنى مستوى منذ ثلاثة أعوام مقابل الين الياباني.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 49,322 نقطة أي بنسبة 4,2 في المئة إلى 02,13603 نقاط ليسجل أدنى مستوى اغلاق منذ 22 فبراير. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1,2 في المئة أي 82,28 نقطة إلى 28,1324 نقطة.

وفي أوروبا انخفضت الأسهم بعد أن تزايد قلق المستثمرين إزاء احتمالات النمو الاقتصادي وأسواق الائتمان مما أثر سلبا على أسهم القطاع المالي وطغى على ارتفاع أسهم شركات الطاقة بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي جديد.

وخالفت أسهم سويس ري أكبر شركة في العالم لإعادة التأمين الاتجاه النزولي لأسهم القطاع المالي وارتفعت بنسبة 4,4 في المئة بعد أن أعلنت الشركة انخفاض صافي أرباح العام الماضي بنسبة تسعة في المئة ولم تشطب أصولا إلا في حدود ضيقة عن استثماراتها في قطاع الرهن العقاري عالي المخاطر محققة نتيجة أفضل من المتوقع.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 4ر0 في المئة الى 63,1328 نقطة.

وقادت البنوك وشركات التأمين والشركات العقارية الأسهم الأميركية إلى الهبوط الحاد خلال التعاملات في بورصة نيويورك للأوراق المالية بعد انتشار مخاوف من انزلاق أكبر اقتصاديات العالم إلى حالة من الركود. وتراجع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 1,112 نقطة ، أي بنسبة 88ر0 % ، ليصل إلى 18,12582 نقطة.

وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 34,12 نقطة ، أي بنسبة 89,0% ، ليصل إلى 68,1367 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 21,22 نقطة ، أي 94,0 % ، ليصل إلى 57,2331 نقطة.

وبرزت العديد من المؤشرات على ضعف موقف الشركات. وأعلنت عملاقة التكنولوجيا الأميركية «ديل» تراجع أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي إلى 679 مليون دولار بما يعادل 31 سنتا للسهم الواحد مقابل 726 مليون دولار بما يعادل 32 سنتا للسهم الواحد خلال الفترة نفسها من 2006.

وفي الوقت نفسه زادت إيرادات الشركة الأميركية خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 10% إلى 99,15 مليار دولار مقابل 47,14 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2006 بفضل نمو إيراداتها الخارجية بنسبة 16%.

وخفضت ديل قوة العمل لديها على مستوى العالم بمقدار 3200 عامل خلال الأشهر الثمانية الأخيرة من العام الماضي في إطار خطة إعادة الهيكلة التي تهدف أيضا إلى إعادة تطوير النموذج الاقتصادي للشركة وتحويلها من شركة تتوجه إلى شركات الجملة إلى شركة تتوجه إلى عملاء التجزئة مباشرة.

وأشارت ديل إلى استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم في الربع الأخير من العام الماضي حيث أعادت شراء حوالي 179 مليون سهم من أسهمها العامة بقيمة بلغت حوالي 4 مليارات دولار.

كما تعتزم إعادة شراء عامة بقيمة مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي. وأشارت ديل إلى نمو مبيعاتها في البرازيل والهند والصين وروسيا معا بنسبة 36% إلى جانب زيادة إيراداتها من اليابان ودول آسيا والمحيط الهادي بنسبة 28% و41% على الترتيب خلال الربع الأخير من العام الماضي.

26% زيادة في أرباح «أريسته بنك» النمساوي

أعلن أريسته بنك النمساوي نجاحه في تجاوز تداعيات أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي وزيادة أرباحه خلال العام الماضي بنسبة 26% إلى 17,1 مليار يورو (78,1 مليار دولار) بفضل الأرباح القياسية التي حققها البنك في الربع الأخير من العام الماضي.

وذكر البنك وهو ثاني أكبر بنوك شرق ووسط أوروبا انه لم يتعرض لأي خسائر بسبب القروض عالية المخاطر بفضل استراتيجيته الاستثمارية المحافظة التي لا تشمل أي استثمارات في سوق القروض عالية المخاطر الأميركية.

في الوقت نفسه زادت أرباح البنك النمساوي بفضل الأداء القوي لعملياته في شرق أوروبا حيث يمتلك البنك مجموعة من الفروع الناجحة في هذه المنطقة.

فقد ضخ فرعه في جمهورية التشيك شيسكا سبورتيلنا أرباحاً صافية قدرها 3,407 ملايين يورو إلى البنك الأم العام الماضي بزيادة نسبتها 5,25% .

أما بنك بي.سي.آر التابع له في رومانيا فضخ أرباحاً قدرها 218 مليون يورو رغم أن أريسته لم يستحوذ عليه إلا في أكتوبر 2006 .

في الوقت نفسه يتوقع اريسته بنك زيادة أرباحه خلال العام الحالي بنسبة 20% وخلال العام المقبل بنسبة 25% رغم الصعوبات التي تحيط بالنظام المصرفي العالمي بشكل عام.