تبحث الهيئة الاتحادية للجمارك في اجتماع يعقد اليوم «السبت» بالعاصمة السعودية الرياض مع مسؤولي الجمارك السعودية شكوى العديد من التجار والمستوردين من رفض الجمارك السعودية الاعتراف بشهادات المنشأ الالكترونية الصادرة من غرفة تجارة وصناعة دبي وعدم السماح للبضائع والرسائل الجمركية التي تحمل هذه الشهادات بدخول الأراضي السعودية معتبرة أنه لم يتم اعتمادها خليجيا الأمر الذي تسبب في خسائر مالية فادحة للتجار والمستوردين في كل من الإمارات والسعودية على حد سواء.
وقال محمد خليفة بن فهد المهيري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك إن الاجتماع سيعقد بإشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وبحضور ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة دبي مشيراً إلى أن الهيئة بادرت بطلب عقد اجتماع عاجل مع المسؤولين بالجمارك السعودية والغرف والاتحادات التجارية المختصة بناء على طلب من غرفة دبي، مشيراً إلى أن الاتصالات التي سبقت الاجتماع أكدت تفهم السلطات السعودية ومسؤولي الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لوجهة النظر الإماراتية حول شهادات المنشأ.
وتوقع المهيري أن يتم حل المشكلة خلال اجتماع الرياض اليوم استنادا إلى قرارات الأمانة العامة لمجلس التعاون والقانون الجمركي الموحد فضلال عن العلاقات المتميزة التي تربط بين هيئات الجمارك في البلدين الشقيقين.
وأوضح أن العديد من التجار السعوديين فوجئوا منذ عدة أسابيع برفض السلطات الجمركية في كل من مطار الملك خالد الدولي وجسر الملك فهد الاعتراف بشهادات المنشأ الالكترونية الصادرة من غرفة تجارة وصناعة دبي مما ترتب عليه عدم الإفراج عن العشرات من الرسائل الجمركية التي تحمل مثل هذه الشهادات معتبرة أن قرار الغرفة بإصدار تلك الشهادات كان فرديا ولم يتم اعتماده من الأمانة العامة لمجلس التعاون أو الاتفاق عليها خليجيا مشيرا إلى أن مبررات الرفض التي أعلنتها الجمارك السعودية حتى الآن غير مقنعة للجانب الإماراتي.
وأكد أن شهادات المنشأ الالكترونية تهدف إلى تسهيل حركة التجارة والقضاء على البيروقراطية في إجراءات التخليص الجمركي بما يؤدي إلى زيادة معدلات النمو في حركة التجارة الخليجية البينية مشيدا بالجهود المبذولة من غرفة تجارة وصناعة دبي في مجال أتمتة المعاملات والخدمات التي تقدمها للأعضاء. وأنها تتضمن كافة البيانات المطلوبة ويتم ختمها بالأختام المعتمدة ومن ثم فهي شهادة نظامية تستوفي الشروط المطلوبة ولا يوجد مبرر لرفض اعتمادها.
ودعا الغرف التجارية في دول مجلس التعاون لأن تحذو حذو غرفة تجارة وصناعة دبي في استخدام المعاملات الالكترونية لفوائدها الكبيرة في مجال تسهيل إجراءات سلسلة إمدادات السلع في المنطقة بما يساهم في النهاية في تحقيق طموحات المواطن الخليجي من وارء تطبيق الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة.
أبوظبي ـ «البيان»: