وجهت وزارة الاقتصاد دعوات إلى الجهات الحكومية المعنية وممثلي القطاع الخاص للمشاركة في تنظيم منتدى اقتصادي إماراتي أوزبكي مشترك يعقد في طشقند عاصمة أوزبكستان في الفترة 22 ـ 25 ابريل المقبل، بهدف تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان الاقتصادي» أن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد وجه في كتاب إلى وزارة الاقتصاد، أحالته الأخيرة إلى اتحاد غرف التجارة والصناعة، بدراسة الاستفادة من بعض المشاريع والصناعات في أوزبكستان وعلى الأخص في كافة مجالات الطاقة، وكذلك في صناعة البناء والأدوية والصناعات النسيجية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين.

وأشار محمد حارب المحيربي، القنصل العام بسفارة الإمارات في طشقند، في مذكرة إلى وزارة الخارجية، إلى اجتماعه مع اليور غانييف، وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في جمهورية أوزبكستان، لبحث إمكانات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

ووفقاً للتقرير فقد أكد الوزير الأوزبكي أن زيارة رئيس أوزبكستان إلى الإمارات تشكل بداية لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين وسوف تلعب دورا هاما في تعزيز العلاقات القائمة حاليا والتي لا تتناسب مع الإمكانيات المتوفرة في البلدين.

وأشار الوزير في بداية حديثة إلى ضرورة تفعيل وتنشيط العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصا وان البلدين تجمعهما عادات وتقاليد ومعتقدات مماثلة، وأكد أن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتاريخ 26 أكتوبر إلى أوزبكستان، والمباحثات التي أجراها مع رئيس جمهورية أوزبكستان ورئيس الوزراء أدت إلى تحريك وتنشيط العلاقات بين البلدين.

وذكر أن شركات كبرى روسية وكورية وصينية تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية الضخمة، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، ونظرا لتقارب العادات والتقاليد والدين بين شعب جمهورية أوزبكستان وشعوب الدول العربية وخصوصا الإمارات، هناك رغبة لدى الجانب الاوزبكي بان تلعب الشركات الإماراتية دور الريادة في تنفيذ المشاريع الاستثمارية في أوزبكستان، خصوصا وان الإمارات تحظى بشهرة عالمية وذلك لجودة ودقة تنفيذها للمشاريع التي تتبناها.

وأكد استعداد جمهورية أوزبكستان للتعاون مع الجانب الإماراتي في بناء المشاريع المشتركة والتي ستعود بالخبرة والنفع لمصلحة الشعبين والبلدين الصديقين، وان جمهورية أوزبكستان ستوفر كافة الظروف والشروط المناسبة للاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى وجود العديد من المشاريع والاتجاهات التي يمكن الاستثمار فيها في أوزبكستان مثل صناعة مواد البناء «خصوصا مادة الاسمنت» وصناعة الأدوية والصناعات النسيجية وكافة مجالات الطاقة «خصوصا إنتاج الوقود الصناعي»، وان أوزبكستان تمتلك الكثير من مصادر المواد الأولية اللازمة للصناعة، وتتوفر فيها الأيدي العاملة المتخصصة ذات الكفاءة العالية.

وأبدى استعداد الجانب الاوزبكي لاستقبال أي جهة مستثمرة من الإمارات، سواء كان شخصا أو شركة، وان وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة مستعدة لتقديم أي معلومات يحتاجها الجانب الإماراتي حول المشاريع الاستثمارية في البلاد، وأنها مستعدة لمناقشة أي اقتراح أو عرض يقدم إليها بخصوص التعاون المشترك في بناء مشاريع استثمارية مشتركة.

وتطرق إلى اجتماعات مجموعة التنسيق العربية التي جرت في طشقند في منتصف عام 2007، والتي شارك فيها ممثلو بنوك وصناديق التنمية العربية مثل الصندوق الكويتي والصندوق السعودي وصندوق أبوظبي للتنمية.

وأشار إلى أن معظم هذه الهيئات، وبناء على مذكرة التعاون التي تم توقيعها أثناء الاجتماعات، عبرت عن استعدادها لتمويل بعض المشاريع التي كانت قد عرضت عليها وان جمهورية أوزبكستان تتطلع لإقامة علاقات تعاون متينة مع صندوق أبوظبي للتنمية ومع الهيئات المالية الأخرى في الدولة.