اختتمت أمس فعاليات اجتماع الخبراء التشاوري الذي نظمته على مدار يومين وزارة المالية بالمشاركة مع البنك الإسلامي للتنمية بهدف مناقشة التصور المعد من قبل دولة الإمارات حول إنشاء منتدى دولي للسياسات المالية الإسلامية ليكون جهة دولية عليا لسياسات صناعة الخدمات المالية الإسلامية.

وأقر اجتماع الخبراء مبدئيا المقترح المقدم من الإمارات بإنشاء منتدى دولي للسياسات المالية الإسلامية وأوصى بعرضه على مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية. وحضر الاجتماع الدكتور أحمد علي رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي للتنمية وخبراء من رواد صناعة الخدمات المالية الإسلامية.

إضافة لممثلين لعشر دول إسلامية وممثلين لعدد من المؤسسات الدولية منها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجلس الخدمات المالية الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية وممثلين للمصرف المركزي والبنوك الإسلامية بدولة الإمارات.

وكانت وزارة المالية تقدمت باسم حكومة الإمارات باقتراح إنشاء منتدى عال للسياسات لصناعة الخدمات المالية الإسلامية إلى البنك الإسلامي للتنمية حيث لاقى المقترح تأييداً كاملاً من مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الإسلامي للتنمية أثناء اجتماع للمجلس انعقد في جدة خلال أبريل الماضي وتم طرح المقترح في الاجتماع السنوي الـ 32 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية .

وعرض خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية لشؤون الموارد والميزانية خلال الاجتماع ورقة دولة الإمارات التي تضمنت ملامح المقترح الذي تقدمت به دولة الإمارات لإنشاء المنتدى، وتضمن المقترح إشارة إلى أهمية دعم الأوقاف والزكاة كأدوات أساسية في التمويل الإسلامي وبيان مدى الحاجة إلى إنشاء وتطوير سياسات لدمج هذه الأدوات في السياسات التنموية.

وتضمن مقترح الإمارات إشارات إلى التحديات التي تواجهها صناعة الخدمات المالية الإسلامية والتي تقف حائلاً أمام التجانس والمنافسة والشفافية وتطوير معايير للمحاسبة والمراجعة مقبولة على المستوى الدولي، وأوضح المقترح أهمية أن يكون لصناعة الخدمات المالية الإسلامية مجلس شرعي أعلى تكون مهمته التوفيق بين المدارس الشرعية بهدف تحقيق مقاصد الشريعة.

وأكد المقترح أهمية إنشاء منتدى للسياسات عبر الحكومات ليكون مفتاحاً للتحرك نحو أداء مؤثر وفعال للوساطة المالية الإسلامية لتحسين تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العالمي.

وأوضحت مدى الحاجة لإنشاء منتدى أعلى ليغطى تعريف الأهداف الإستراتيجية العامة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية من خلال توضيح أفضل لأهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعريف العلاقات الوظائفية والتشغيلية بين الجهات العليا الفقهية والشرعية والجهات المعنية بوضع المعايير الإسلامية والسلطات الوطنية ذات العلاقة.

وأكد المقترح أهمية إنشاء منتدى سياسات مالي إسلامي دولي يضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية والبنك الإسلامي للتنمية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

كما حدد مقترح دولة الإمارات التكليفات والاختصاصات التي يمكن أن يشملها المنتدى وتتضمن وضع أهداف إستراتيجية لتطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى دعم النتائج التنموية الاجتماعية والاقتصادية ودعم تطبيق التفسيرات الفقهية والشرعية عبر الحدود من اجل تنمية تطوير قوى النظام المالي الإسلامي الدولي.

وأجمع الخبراء خلال الاجتماع على أهمية المقترح الذي تقدمت به دولة الإمارات، وأكدت النقاشات وجود حاجة ملحة لإنشاء جهة عليا على نمط مجموعة العشرين وتتكون من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء الحاضنة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية من أجل إيجاد اتفاق دولي على الأولويات والسياسات والأنشطة التنسيقية لمؤسسات البنية الأساسية للصناعة مثل مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين.

أبوظبي ـ «البيان»