نجحت أسواق الأسهم المحلية بإنهاء تعاملات شهر فبراير على مكاسب رغم التقلبات التي شهدتها المؤشرات والأسعار وتراوحت بين الانخفاض والارتفاع تارة أو التحرك بشكل أفقي تارة أخرى. وجاءت المكاسب التي حققتها الأسواق لتظهر مجددا قدرتها على مواجهة عمليات المضاربة و«مدمني المكشوف» خاصة خلال الأسبوع الأخير من الشهر.
فقد تمكن المؤشر العام لسوق الإمارات من النمو بنسبة 66. 5% مرتفعا إلى 3. 616 نقطة في فبراي مقارنة مع خسائر بنسبة 3% خلال شهر يناير. وبرغم تراجع قيمة التداولات الشهرية إلى 8. 62 مليار درهم الا ان القيمة السوقية استطاعت تحقيق مكاسب قدرها 4. 45 مليار درهم بعدما ارتفعت من 5. 801 مليار درهم إلى 9. 846 مليار درهم مع إغلاق تعاملات الأمس.
ويتضح من خلال البيانات ارتفاع معدل التداولات الشهرية حيث بلغت خلال شهري يناير وفبراير 162 مليار درهم أي ما نسبته 30% من إجمالي تداولات العام 2007 بأكمله، مما أعطى إشارة على استمرار تدفق المزيد من السيولة إلى الأسواق منذ مطلع العام الجاري.
وطبقا للإحصائيات فقد تزامن مع المكاسب التي حققها المؤشر الوزني ارتفاع المؤشر السعري الشهري حيث ارتفعت أسعار أسهم 54 شركة من إجمالي أسهم 86 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات في حين تراجعت أسعار أسهم 29 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
وكان لافتا للنظر المكاسب الكبيرة التي حققها سهم طيران أبوظبي خلال شهر نوفمبر حيث نما بنسبة 52% مرتفعا إلى 89. 5 دراهم تلاه سهم اسمنت الفجيرة بنمو نسبته 8. 32%، علما بان سهم إعمار استمر في صدارة أكثر الأسهم نشاطا من حيث قيمة التداولات والتي بلغت 7. 1 مليار درهم فيما وصلت قيمة الصفقات المنفذة على سهم ديار 6. 1 مليار درهم.
وقال سماسرة في السوق انه وبرغم التقلبات السعرية التي شهدتها تعاملات شهر فبراير الا ان المؤشرات نجحت بتحقيق مكاسب، مشيرين إلى ان عمليات التجميع على بعض الأسهم كانت الصفة الغالبة على التعاملات الشهرية مما يوحي بإمكانية تحسن الأسعار خلال شهر مارس المقبل.
وقال ياسر الجندي مدير التداول بالشركة الوطنية للوساطة المالية ان سوق الأسهم شهد ت حركة جيدة خلال شهر فبراير رغم التباين في الأداء صعودا وهبوطا مع تذبذب في مؤشرات السوق مؤكدا انه وبرغم ان هذا التذبذب يعبر عن الأداء بشكل عام الا انه كانت هناك حالة من الترقب الشديد بين المستثمرين مع اقتراب موعد انعقاد الجمعيات العمومية للشركات العاملة بالدولة وتوقع توزيعات أرباح قد تكون مجزية عن العام المنصرم 2007 .
ومع ذلك عجزت الأسهم النشطة أكثر من مرة على اختراق نقط المقاومة نتيجة وذلك إلى ضعف القوة الشرائية في السوق القادرة على تحريك الأسهم صعودا واعتبر ان هذا الأمر يعد ظاهرة ايجابية اذ ان اختراق نقاط المقاومة في ظل هذا الضعف للقوة الشرائية سيصبح اختراقا فاشلا سرعان ما ترتد الأسهم منه إلى انخفاضات اكبر.
وبرر ضعف القوة الشرائية في السوق على الرغم من زيادة تعاملات شراء الأجانب إلى عمليات جني الأرباح الذي يلجأ إليها المستثمرون المحليون فيعطي ذلك انطباعا للمستثمر الأجنبي انه بإمكانه الشراء بأسعار اقل من أسعار التداول الحالية، وان عمليات التجميع التي تتم تكون على أسهم نشطه وخاصة في سوق دبي وعلى سبيل المثال إعمار العقارية تسبق دائما حركة الصعود المتوقع لها بداية الشهر المقبل وعلى الجانب الآخر فاجأنا سهم طيران أبوظبي بحركة ايجابية طيلة تداولات الأسبوع الماضي .
مما انعكس على أداء السهم والارتفاع إلى الحد الأعلى طوال أيام جلسات التداول، وكذلك سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي تباين أدائه خلال الشهر ولكن بداء في الارتفاع مع بداية جلسة يوم الأربعاء عندما أعلن مجلس إدارة البنك عن نيته لشراء ما نسبة 10% من أسهم المصرف.
ولكن سرعان ما عاود الهبوط مع إعلان مجلس في اجتماعه يوم الخميس عن تأجل النظر في إعادة شراء النسبة التي أفصح عنها وهو أمر يعتبر سلبيا بالنسبة للمساهمين وحالة التذبذب التي يتعرضون لها جراء هذه القرارات.
وبشكل عام فإن شهر فبراير يعد الأكثر نشاطا من حيث عمليات التجميع التي تسبق دائما مرحلة الصعود المتوقعة مع بداية شهر مارس واكتمال إعلان الشركات عن توزيع الأرباح مما سوف ينعكس على أداء السوق بشكل ايجابي وذلك كما حدث في سهم شركة الاتصالات حيث أعلنت عن توزيعات جيدة خلال هذا العام فانعكس ذلك على أداء السهم داخل السوق الإدارة، وتحول الشركة إلى قابضة الأمر الذي ادى إلى صعود السهم بنسبة يومية كبيرة.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد ظل الهدوء المائل إلى التراجع مسيطرا حتى ربع الساعة الأخيرة من تداولات سوق دبي المالي إلى ان بدأ النشاط يظهر على الأسهم القيادية خاصة بعدما استعاد سهم إعمار العقارية توازنه وأغلق على نفس المستوى المسجل أمس الأول 45. 12 درهما.
فيما توالى سهم الإمارات دبي الوطني ودبي الإسلامي مهمة تقرير موقف المؤشر العام للسوق الذي أغلق مرتفعا بنسبة 48. 0% عند مستوى 5960 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 1. 1 مليار درهم وعدد الأسهم بلغت 232 مليون سهم نفذت من خلال 6385 صفقة.
ولوحظ خلال تعاملات الأمس نجاح سهم شعاع بتسجيل أعلى مستوى له منذ 52 أسبوعا صاعدا إلى 19. 7 دراهم فيما واصل سهم بنك دبي الإسلامي ارتفاعه إلى 40. 12 درهما. ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة في حين انخفضت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على مستوياتها السابقة.
وفي أعقاب اختراقه حاجز 7 دراهم أمس الأول لم يستطع سهم أملاك المحافظة على مكاسبه تحت ضغط عمليات جني الأرباح التي تراجعت به إلى 82. 6 دراهم، فيما لم يتفاعل سهم سوق دبي بشكل مناسب مع ا لأخبار المتعلقة بإتمام صفة «أو. ام. اكس» مرتفعا بمقدار فلسين فقط إلى 27. 6 دراهم.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام تراجعه الهادئ نتيجة انخفاض أسهم قطاعي العقار والاتصالات مغلقا على مستوى 4815 نقطة وبنسبة 31. 0 % عن اليوم السابق. وتزامن التراجع في المؤشر العام لسوق العاصمة مع استمرار انخفاض أحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 860 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 161 مليون سهم نفذت من خلال 4845 صفقة.
واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 44 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وشهدت تعاملات الأمس تراجع أسعار أسهم العقار وفي مقدمتها صروح الذي انخفض إلى 20. 10 دراهم والدار 60. 11 درهما فيما جاء الضغط الأكبر على المؤشر العام من سهم اتصالات الذي انخفض إلى 25 درهما.
وكان سهم الدار الأكثر نشاطا من حيث قيمة التداولات والتي بلغت 201 مليون درهم تلاه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي ورغم تراجعه إلى 65. 61 درهما الا انه سجل تداولات بقيمة 77 مليون درهم فيما توزعت بقية التداولات على صروح بواقع 77 مليون درهم ونحو 70 مليون درهم على أركان لمواد البناء.
ونجحت أسهم 3 شركات ببلوغ مستوى اللمت اب في سوق العاصمة تقدمها سهم الوثبة للتأمين الذي ارتفع إلى 05. 6 دراهم تلاه سهم طيران أبوظبي لليوم الثالث على التوالي إلى الحد الأعلى المسموح به رغم نفي الشركة لوجود اية أسباب مغلقا على 89. 5 دراهم والإمارات لقيادة السيارات 67. 5 دراهم.
وعلى المستوى القطاعي فقد كان مؤشر قطاع الصناعة الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا بنسبة 1. 6 % تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 6. 2% علما بأن مؤشر قطاع العقار كان الأكثر خسارة بتراجع نسبته 3. 1% والطاقة بنسبة 74. 0% والاتصالات بنسبة 40. 0%.
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع خلال جلسة تداول الأمس بنسبة 03. 0 % ليغلق على مستوى 66. 163. 6 نقطة وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 23. 0 مليار درهم لتصل إلى 96. 846 مليار درهم و قد تم تداول ما يقارب 390 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 04. 2 مليار درهم من خلال 227. 11 صفقة.
وقد سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 69. 0 % تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 13. 0 % تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 09. 0 % تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 09. 0 %..
بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 70 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 30 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 300 مليون درهم موزعة على 84. 48 مليون سهم من خلال 191. 1 صفقة. واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 250 مليون درهم موزعة على 04. 20 مليون سهم من خلال 699 صفقة.
حقق سهم «الوثبة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 05. 6 دراهم مرتفعا بنسبة 00. 10% من خلال تداول 000. 10 سهم بقيمة 500. 60 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «طيران أبوظبي» الذي ارتفع بنسبة 68. 9 % ليغلق على مستوى 89. 5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 32. 8 ملايين سهم بقيمة 00. 49 مليون درهم.
سجل سهم «أريج» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 73. 3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 12. 10% من خلال تداول 757. 15 سهما بقيمة 794. 63 درهما. تلاه سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي انخفض بنسبة 55. 8 % ليغلق على مستوى 2. 6 دراهم من خلال تداول 200 سهم بقيمة 240. 1 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 45. 2 % وبلغ إجمالي قيمة التداول 86. 162 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 74 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 29 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 48. 8 % ليستقر على مستوى 707 نقاط.
في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 46. 8 % ليستقر على 948. 3 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 24. 4% ليغلق على مستوى 206. 6 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 02. 0% ليغلق على مستوى 313. 6 نقطة.
«طيران أبوظبي»: لا معلومات تؤثر في السهم
قال محمد إبراهيم مدير عام شركة طيران أبوظبي إن الشركة لا يوجد لديها إخبار أو معلومات تؤثر على سعر السهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية. جاء ذلك في رسالة بعث بها المزروعي إلى إدارة سوق أبوظبي حول استفسار السوق الخاص بارتفاع سعر سهم الشركة.
توزيعات فودكو 27 ابريل
أبلغت شركة «فودكو القابضة» سوق أبوظبي للأوراق المالية بأن تاريخ توزيع الأرباح سيكون يوم 27 ابريل المقبل بدلا من 26 ابريل والذي يصادف يوم السبت.
كتب: ناصر عارف
