قال سيبوسيسو خابا - مدير التطوير السياحي في « إقليم خاوتنغ» في جنوب أفريقيا في حوار خص به «البيان الاقتصادي» على هامش زيارة بول ماشتيلي - وزير المالية والتنمية الاقتصادية في الإقليم لدولة الإمارات أن جنوب أفريقيا معروفة بكونها واحدة من أكبر وجهات السفر في العالم حيث زارها 5,7 ملايين سائح من مختلف أنحاء العالم في العام الماضي 2007 .

وقد ساهمت السياحة بنسبة 30 % في اقتصاد جنوب أفريقيا العام الماضي في حين أن إقليم «خاوتنغ» يستقبل 52 % من إجمالي السياح الزائرين لجنوب أفريقيا فيما أن أكثر من نصف تعداد الرحلات المتجهة إلى جنوب أفريقيا تمر عبر «خاوتنغ».وعن مدى إلمام السياح الإماراتيين والخليجيين بشكل عام بالسياحة في جنوب أفريقيا قال خابا لا أعتقد ذلك، وأرى أننا نحتاج لتسويق أكبر للسياحة في أفريقيا في الإمارات والمنطقة بشكل عام على الرغم من وجود رحلات يومية مباشرة عبر طيران الإمارات وطيران جنوب إفريقيا بين البلدين.

وأضاف أن إقليم «خاوتنغ» يعد القلب النابض والمحرك الرئيسي لاقتصاد جنوب أفريقيا قائلا بأن هناك العديد من الأسباب لزيارة جنوب أفريقيا مثل الشواطئ ذات الرمال الذهبية والتي تُعتبر من أفضل شواطئ العالم لرياضة ركوب الأمواج والمناظر الطبيعية التي تأسر الألباب بدءاً من الجبال الخضراء. وحتى الصحارى والمنتجعات أضف إلى ذلك فإن زيارة أفريقيا تعد فرصة للتعرف على الثقافة الأفريقية والحياة البرية فيما توفر جنوب أفريقيا أفضل قيمة للمشتريات حيث أنها من أرخص المقاصد السياحية لقضاء الأجازات في العالم. أيضا جنوب أفريقيا تعد بيئة مثالية لسياحة الأعمال والمؤتمرات وبشكل عام فإن جنوب أفريقيا تقدم العديد من السياحات المختلفة والتي لن تجدها مجتمعة في دولة ما كما هو الحال في جنوب أفريقيا.

وعن مدى قدرة السياحة في جنوب أفريقيا على الوقوف في وجه منافسة السياحة الآسيوية والتي باتت تجتذب أعدادا ضخمة من السياح من المنطقة إليها قال خابا : بالتأكيد نحن قادرون على منافسة السياحة الآسيوية لأسباب عديدة منها قرب المسافة جغرافيا مع المنطقة فعلى سبيل المثال فرق التوقيت بيننا وبين الإمارات ساعتين فيما تفصل البلدين رحلة لا تتجاوز 7 ساعات.

أيضا جنوب أفريقيا هي كنز الحياة البرية ، ومرتع الطبيعة الخلابة والوجهة الأمثل لرحلات الراحة والاستجمام. وعن فرص الاستثمار المتاحة في قطاع الفنادق في جنوب أفريقيا أكد خابا على وجود فرص ضخمة في قطاع بناء وتشييد الفنادق وخاصة أننا نرى بأنه لا يوجد فنادق كافية تستوعب الأعداد الضخمة من السياح المتدفقين على جنوب إفريقيا على مدار العام.

وحاليا تقوم السلطات السياحية في إقليم «خاوتنغ» بمحادثات مع عدد من شركات إدارة الفنادق الكبرى في الإمارات من أجل تحفيزهم على الاستثمار في قطاع بناء الفنادق هناك .ومن هنا جاء قرار تأسيس مكتب لترويج الاستثمار في جنوب إفريقيا يتخذ من دبي مركزا له في أغسطس المقبل حيث إن الهدف من تأسيس المكتب لا ينحصر فقط في تحفيز وجذب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في القطاعات التجارية والاقتصادية فقط وإنما الاستثمار أيضا في القطاع السياحي في جنوب أفريقيا.

الحياة البرية في جنوب أفريقيا:

إن مشاهدة الحيوانات البرية على الطبيعة هي سبب كاف لزيارة جنوب أفريقيا. إن حديقة كروجر المفتوحة للحيوانات البرية كانت من أوائل المحميات الطبيعية في العالم ويبلغ عمرها اليوم أكثر من قرن واليوم فإن الحديقة تُعتبر جزءاً من منظومة كبيرة من المحميات التي تشمل متنزهات الطرائد المملوكة للقطاع الخاص والقطاع العام .

وتمتد تلك المتنزهات المترامية الأطراف حتى حدود الدول المجاورة مثل موزمبيق وزيمبابوي وعلى بُعد حوالي ساعة بالسيارة من المراكز الحضرية مثل جوهانسبرج وبريتوريا يمكن مشاهدة الأسود والأفيال والجاموس والغزلان والزراف ومئات من الحيوانات البرية في بيئتها الطبيعية. وتُعتبر جنوب أفريقيا جنة لهواة مراقبة الطيور.

دبي ـ كفاية أولير