تشبثت أسواق النفط بالبقاء فوق حاجز الـ 100 دولار فارتفعت الأسعار في المعاملات الآجلة مغيرة اتجاهها بعد هبوطها وذلك بعد أن قال متعاملون ان الإمدادات النفطية من نيجيريا أكبر مصدر في إفريقيا انخفضت بسبب هجوم شنه متشددون.
وقال التجار ان الإنتاج من خام براس ريفر النيجيري انخفاض بما بين 50 ألف و80 ألف برميل يوميا لكنهم أضافوا أن عمليات تحميل الخام لم تتأثر بذلك. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الأميركي الخفيف 46 سنتا إلى 10. 100 دولار للبرميل بعد أن قفز في اليوم السابق إلى مستوى قياسي عند 08. 102 دولار للبرميل.
وزاد مزيج برنت في لندن 55 سنتا إلى 82. 98 دولارا للبرميل. وفي وقت سابق انخفضت أسعار النفط بفعل تنامي مخزونات الوقود في الولايات المتحدة بالإضافة إلى القلق بشأن تباطؤ اقتصادها. وقال روبرت لوخلين من شركة ام.اف جلوبال «من حيث أساسيات العرض والطلب يصعب تبرير شراسة ارتفاع السوق.
فضعف الاقتصاد الأميركي يؤثر الآن على الطلب». وفي المقابل ارتفع سعر سلة أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 20. 95 دولارا للبرميل من 09. 94 دولارا سجلت في وقت سابق.
وتقل الأسعار قليلا عن الذروة التي سجلتها عام 1980 إذا احتسب التضخم وهي 53. 102 دولار. ومن العوامل التي ساعدت في ارتفاع السعر هبوط العملة الأميركية إلى مستوى قياسي. وارتفعت أسعار النفط ما يقرب من 66 في المئة في العام الأخير بالدولار الا أنها ارتفعت بنحو 47 في المئة باليورو الاوروبي.
ومما يحد من تراجع أسعار النفط التوقعات بان دول أوبك لن ترفع الإنتاج في اجتماعها المقبل في الخامس من مارس وكذلك الطلب على الوقود في الشتاء في الولايات المتحدة وأوروبا. وقال رئيس أوبك شكيب خليل في وقت سابق ان أعضاء المنظمة لن يقرروا زيادة الإنتاج لأسباب من بينها القلق من تباطؤ الطلب.
وجاء التراجع بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة مما زاد من التشاؤم بشأن اقتصادها الضعيف. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي ان مخزونات النفط سجلت الأسبوع الماضي سابع زيادة أسبوعية على التوالي في حين دفع ركود الطلب مخزونات البنزين للصعود للأسبوع السادس عشر على التوالي لتصل إلى أعلى مستوى لها في 14 عاما.
وكانت الزيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام والبنزين على السواء إذ سجلت مخزونات النفط زيادة بلغت 2. 3 ملايين برميل مقارنة مع توقعات بزيادة قدرها 205 مليون برميل فيما قفزت مخزونات البنزين بمقدار 203 مليون برميل مقارنة مع توقعات لزيادة صغيرة قدرها 300 ألف برميل.
وقال مايك فيتزباترك من ام.اف جلوبال «يكفي تقرير المخزون لدفع السوق إلى أسفل لكن الكثير من الأموال المضاربة يتدفق على هذه السوق. من الواضح أن المتعاملين في هذه السوق يركزون على ما هو أكثر من العوامل الأساسية فحسب».
في الأثناء قال البيت الأبيض ان على الدول المنتجة للنفط أن تضخ المزيد منه وحث على زيادة الإنتاج المحلي للمساهمة في كبح ارتفاع أسعار الطاقة. وأوضح دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض «نود ليس فقط أن ترفع البلدان المصدرة إنتاجها لكننا نريد أيضاً هنا في الولايات المتحدة أن نتمكن من زيادة الإنتاج المحلي بطرق صديقة للبيئة».
غير أنها شددت على عدم وجود حل بسيط أو سريع لارتفاع أسعار الطاقة. وسئلت عن ممانعة أوبك في زيادة إنتاجها رغم مناشدات الرئيس جورج بوش خلال زيارته للشرق الأوسط في يناير فقالت بيرينو «لن يكون بمقدور الرئيس أن يذهب إلى هناك ويفتح الصمامات. ينبغي أن نعمل مع شركائنا وينبغي أن نوضح لهم أن وفرة امدادات البنزين والنفط الخام أمر جيد ليس لاقتصادنا فحسب بل للاقتصاد العالمي».
وأضافت «ما سمعه الرئيس في زيارته للشرق الأوسط هو أن هذه البلدان تعي تماما عدم رغبتها في رؤية تحول سلبي في الاقتصاد الأميركي أو في أوروبا». وعلقت على ارتباط ارتفاع أسعار البنزين الأميركية بشح إمدادات النفط قائلة «مازلنا نشعر بالقلق».
وفي ذات السياق قال مندوب نيجيري لدى منظمة أوبك ان العوامل الأساسية في سوق النفط لا تبرر خفض إنتاج المنظمة وخاصة مع ارتفاع الأسعار قرب مستوياتها القياسية. وأوضح «في الوقت الحالي لا تؤيد العوامل الأساسية خفض الإمدادات. وماذا سيكون الهدف مع بقاء الأسعار حيث هي الآن».
ويجتمع وزراء أوبك في الخامس من مارس لبحث السياسية الإنتاجية في وقت تزيد فيه الأسعار على 99 دولارا للبرميل بسبب المخاوف من عدم كفاية الإمدادات وتدفق الاستثمارات المالية على أسواق السلع الأولية. وقال المسؤول «هذه الأسعار المرتفعة ليست في صالح المنتجين ولا المستهلكين. ولن يؤدي خفض الإمدادات سوى إلى تفاقم الوضع».
العراق يوقف ضخ نفط كركوك إلى تركيا
أكد وكيل ملاحي أن العراق أوقف صادرات النفط من خام كركوك عبر خط أنابيب شمالي إلى تركيا. وأوضح «أوقفوا الضخ ظهر أمس. ولا نعرف السبب». وكثيرا ما تتعطل الصادرات من شمال العراق بسبب أعمال تخريب أو أعطال فنية.
وقال مسؤول عراقي في وقت سابق إن توغل الجيش التركي في شمال العراق لن يؤثر على الصادرات لان مسار خط الانابيب يقع خارج منطقة القتال. وقال الوكيل الملاحي إن كميات النفط الموجودة بصهاريج التخزين في مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط تبلع نحو مليون برميل. وأضاف أن ناقلة أبحرت من جيهان أمس بعد تحميل نحو 700 ألف برميل لحساب شركة اكسون.
وقال مهندس عراقي إن عطلا فنيا تسبب في توقف الصادرات، لكن عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط قال في بغداد إن التوقف يرجع إلى صيانة دورية لخط الأنابيب. وقال المهندس الذي يعمل بشركة نفط الشمال العراقية «توقف ضخ الخام أمس بسبب عطل فني في وحدة ضخ بحقول نفط كركوك».
وأضاف المهندس أن العراق كان يضخ النفط في خط الأنابيب بمعدل 350 ألف برميل يوميا قبل يوم الأربعاء. لكن جهاد قال إن أكثر من ثلاثة ملايين برميل تنتظر تحميل الناقلات بها. وقال جهاد والمهندس العراقي إن ضخ النفط قد يستأنف مساء اليوم وانه لن يتأخر عن صباح اليوم الجمعة.
وقال المهندس «نحن نبذل ما بوسعنا لإصلاح العطل بأسرع ما يمكن وإذا تمكنا من إصلاحه فسنبدأ الضخ مرة أخرى.وكثيرا ما تتعطل الصادرات من شمال العراق بسبب أعمال تخريب أو أعطال فنية.
(الوكالات)
