كشفت نخيل العقارية عزمها تطوير ما يعتقد بأنها ستصبح اكبر حديقة مائية في العالم، طبقا لحوار هاتفي أجرته «البيان» مع مسؤولين في الشركة. ويأتي الكشف عن المشروع الجديد عقب إبرام نخيل عقد شراكة مع «شركة بوش للترفيه» بهدف تطوير أول منتزه «وورلدز أوف ديسكوفري» خارج الولايات المتحدة الأميركية ويقع تحديدا على تاج جزيرة النخلة جبل علي والذي سيتم ردمه على شكل حوت كبير.
وطبقا لتصريحات مسؤولي الشركة فإن 2012 سيشهد افتتاح أول متنزه في الحديقة المائية التي لا يعرف حتى الآن حجم استثماراتها. وطبقا لمدير عام النخلة جبل علي فإن أعمال الردم في النخلة على وشك الإنجاز فقد تمّ استخدام أكثر من 230 مليون متراً مكعباً من الرمال و10 ملايين طن من الصخور لإنشاء النخلة جبل علي التي عملت على إضافة أكثر من 85 كيلومتراً من الشواطئ الساحلية إلى دبي، وقد بدأت نخيل بوضع البنية الأساسية التي ستحتوي على أكثر من 280 ألف نسمة من السكان.
وقالت منال شاهين بأن إمارة دبي تحولت إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية حول العالم وبسرعة هائلة، وقد نجحت نخيل في تطبيق إستراتيجية نمو ترتكز على استقطاب إحدى أشهر علامات الترفيه العالمية إلى الإمارة. وقد رفعت الشركة عدد شراكاتها العالمية إلى خمس حتى الآن وقد سبق لها ووقعت اتفاقات شراكة مع علامات شهيرة مثل ترامب وسيرك دو سولاي وتلانتيس، والشراكة مع «بي أي سي» ما هي إلا مثال آخر لنمو إمارة دبي واكتسابها أهمية عالمية.... وإلى التفاصيل:
ـ سألنا أولاً مروان القمزي مدير عام النخلة جبل علي حول فكرة المشروع الجديد؟
ـ يسر نخيل أن تعقد شراكة مع «شركة بوش للترفيه» (بي أي سي BEC) لتطوير أول متنزه «وورلدز أوف ديسكوفري» خارج الولايات المتحدة، على جزيرة النخلة ـ جبل علي. وهذه الاتفاقية التي يعتبرها شركاؤنا الأهم في تاريخ شركتهم، ستجعل من جزيرة النخلة ـ جبل علي موطناً لأشهر المنتزهات في العالم وهي «سي وورلد» و«أكواتيكا» و«بوش غاردنز» و«ديسكوفري كوف». وهذا ما يعتبر إنجازاً مهماً ليس لنخيل فقط، بل لإمارة دبي عموماً.
ـ يقال بان موقع الحديقة سيكون على شكل حوت عملاق!!
ـ بالفعل فسيحتل «وورلدز أوف ديسكوفري» مساحة مميزة على النخلة جبل علي، والملقبة ب«التاج»، وهي ستكون على شكل حيوان الحوت العملاق لدى انتهاء أعمال الردم.وسيشكل مشروع «وورلدز أوف ديسكوفري» محور منطقة الترفيه على تاج جزيرة النخلة ـ جبل علي، وسيضم أيضاً الفنادق الفخمة والمحال التجارية والمطاعم والعديد من النشاطات الترفيهية الأخرى.
كما سيضم «سي وورلد» ـ دبي العديد من مرافق الجذب والتسلية التي استقطبت الزائرين إلى منتزهات «بي أي سي» في الولايات المتحدة، منها عروض الحيتان والدلافين والأسود البحرية إلى جانب النزهات البحرية المختلفة.
ومن المخطط أيضاً تشييد منتزه «ديسكوفري كوف» مماثل للمنتزه المحاذي ل«سي وورلد ـ أورلاندو«في فلوريدا. وهو منتزه يضم المحميات الطبيعية فقط، ويقدّم تجارب تفاعلية مميزة مع الحيوانات القاطنة فيه مثل السباحة مع الدلافين والأسماك الغريبة.
ـ ما هي الاستثمارات المتوقعة في المشروع؟
ـ لسنا في موضع يسمح لنا بالإفصاح عن التفاصيل المالية لهذا المشروع. ولكن يمكننا التأكيد بأن كلا الطرفين ملتزمين مالياً وفعلياً به.وحتى الآن لم نتخذ أي خطوة أكثر من توقيع الاتفاقية المبدئية.
ـ متى موعد المباشرة بالمشروع ومتى يحين ـ إن شاء الله ـ موعد الإنجاز؟
ـ من المتوقع الانتهاء من أعمال البناء على الجزيرة نفسها بنهاية العام 2008 وقد بدأنا العمل على تصميم المشروع.ومن المتوقع افتتاح أول منتزه في العام 2012.
ـ هل سيتاح في المشروع فرص للمستثمرين أم أنها ستطور من قبل نخيل فقط.
ـ حتى الآن توصلت نخيل إلى اتفاقية مع شركة «بوش إنترتاينمت» وهي شعبة الترفيه العائلي لمجموعة شركات «أنهويزر بوش» والمطورة لعدد من أفضل المنتزهات الترفيهية حول العالم، وذلك لتطوير «وورلدز أوف ديسكوفري» على جزيرة النخلة ـ جبل علي.
ـ ربما من المناسب أن نسأل هذه المرة منال شاهين مدير المبيعات والتسويق وخدمة العملاء في نخيل عن القيمة التي سيضيفها المشروع لإمارة دبي؟
ـ أصبحت إمارة دبي إحدى أهم الوجهات السياحية حول العالم بسرعة هائلة، وقد ارتكزت استراتيجية النمو على استقطاب إحدى أشهر علامات الترفيه العالمية إلى الإمارة. وقد سبق لنخيل أن وقعت اتفاقات شراكة مع علامات شهيرة مثل ترامب وسيرك دو سولاي وتلانتيس، والشراكة مع «بي أي سي» ما هي إلا مثال آخر لنمو إمارة دبي واكتسابها أهمية عالمية.
ـ هل تتطلع نخيل إلى «مغازلة» المستثمرين الأميركيين عبر إطلاق هذا المشروع بشراكة أميركية؟
ـ في شركة نخيل نحن نجذب المستثمر ونمتلك القدرة على ذلك ونجحنا بشهادة السوق، ونحن نسعى دائماً إلى التعاون مع شركاء يتمتعون بالرؤية والأهداف نفسها، ويمكنهم إضافة قيمة مميزة إلى مشاريعنا في دبي والخارج. وتنتشر عمليات «بي أي سي» دولياً منذ عقود لتضم مشاريع تطويرية في إسبانيا وجزر الكناري. أما الشركة الأم «شركات أنهويزر بوش» فهي تعمل في أكثر من 24 دولة مختلفة.
وقد أثبتت «بي أي سي» نجاحها في مجال الترفيه العائلي كونها المطور لعدد من أفضل المشاريع الترفيهية حول العالم، وهذا ما ساعدنا في اختيارها شريكاً لنا. وتفتخر نخيل بأن تقوم بهذه الإضافة النوعية إلى نمو إمارة دبي وتطورها، بعد ان أصبحت مشاريع جزر النخلة وجزر العالم مشهورة عالمياً ومعترف بها على أنها إحدى معالم القرن الحادي والعشرين. وهذه الشراكة مع «بي أي سي» من شأنها أن تعزز هذه الإنجازات.
ـ ما هي طبيعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الشركة الأميركية العالمية؟
ـ ستقوم شركة بوش للترفيه بقيادة عملية التصميم والعمل في إطار وثيق مع نخيل. بتعيين مدير مشروع وتعيين فرق التصميم والهندسة للعمل مع نخيل على إعداد موقع الإنشاء وفي الأعمال الهندسية والتصميم وأعمال الإنشاء. حيث سنكون شركاء في كل جزء من أجزاء المشروع، من أول أعمال التصميم والبناء وجميع الأعمال اليومية.
دور اكبر
ـ يقول البعض إن نخيل لا تعرف غير تطوير مشاريع الواجهات البحرية بينما يراها الكثيرون ميزة تحسب لنخيل لأنها باتت متخصصة وتملك خبرة على هذا الصعيد ما تعليقك؟
ـ من المؤكد أن نخيل اشتهرت عالمياً بفضل مشاريعها ذات الواجهة البحرية المميزة مثل جزر النخلة وجزر العالم؛ ولكن دورنا في المخطط الاستراتيجي لتطوير دبي يتعدّى هذه المشاريع إلى حد بعيد، إذ نقوم بتشييد منازل من الممكن أن تستوعب حوالي 3 ملايين من القاطنين ـ أي نوفر 50% من مجموع احتياجات دبي السكانية على مدى العقدين المقبلين.
فبدءاً من المنازل ذات التكلفة المعقولة في «المدينة العالمية» و«حدائق ديسكوفري» إلى نمط الحياة العائلي في «الفرجان» وجزر الجميرا، وصولاً إلى بناء مدينة كاملة من العدم تستوعب 5. 1 مليون من القاطنين في «ووترفرونت»، تلعب نخيل دوراً أساسياً في نمو دبي وتحولها إذ توفّر المنازل إلى شريحة كبيرة ومتنوعة من المجتمع.
خطط تسويق
ـ مشهود لنخيل ابتكاراتها حتى على صعيد التسويق سواء لمشاريعها أو لفكرة مشاريعها التي تروج لدبي نفسها فهل ستطبق نخيل أسلوبا تسويقيا مختلفا في مشروعها الجديد؟
ـ سر نخيل يكمن في مقدرتها على الابتكار وبالتأكيد لدينا وسائل ابتكار جديدة وخاصة بكل مشروع وفعلا نحن فخورون للغاية بأن جزيرة النخلة ستضم أولى منتزهات «وورلدز أوف ديسكوفري» في العالم خارج الولايات المتحدة.
وهذه الشراكة تدل على أول توسع دولي لعلامة «وورلدز أوف ديسكوفري» ـ إذ لا يمكنك زيارة أي من هذه المنتزهات خارج الولايات المتحدة الأميركية.ونتوقّع أن يقدّم مشروع «وورلدز أوف ديسكوفري» في دبي التجربات المميزة نفسها لتلك التي يختبرها زائرو منتزهات «بي أي سي» العشرة المنتشرة في الولايات المتحدة.
كما سيضم منتزه «سي وورلد» على النخلة جبل علي العديد من عروض الحيوانات التي تستقطب الزائرين في منتزهات أورلاندو وسان دييغو وسان أنطونيو، بما فيها عروض الحيتان والدلافين والأسود البحرية. كما سيعكس المشروع على النخلة جبل علي الابتكار في التصميم الذي ميّز منتزهات «بي أي سي» في الولايات المتحدة على مدى 15 عاماً.
حقائق
يتألف مشروع «وورلدز أوف ديسكوفري» من ثلاث مراحل ويضمّ: منتزهات «سي وورلد» و«أكواتيكا» و«بوش غاردنز» و«ديسكوفري كوف». ستبدأ أعمال الإنشاء الأولية في الشهر المقبل مع اكتمال المرحلة الأولى من المشروع بحلول العام 2012. وسيشتمل المشروع على فنادق فاخرة ومنتجعات ومتاجر ومطاعم.
تتضمن كلا من «سي وورلد» و«أكواتيكا» و«بوش غاردنز» خطط مشروع إنشاء «ديسكوفري كوف» مشابه للمنتزه الذي يجاور «سي وورلد فلوريدا» في وسط أورلاندو. سيتم تصميم وإدارة «وورلدز أوف ديسكوفري» من قبل شركة «بي أي سي»، كما سيتكوّن طاقم عمل المشروع من مجموعة متنوعة من موظفين سابقين في شركة «بي أي سي» وتنفيذيين تمّ تدريبهم في متنزهات الشركة في الولايات المتحدة، إضافة إلى موظفين يتمّ تعيينهم محلياً.
يعتبر «ديسكوفري كوف» في أورلاندو المنتزه الوحيد الذي يتمّ دخوله بواسطة الحجز المسبق والذي يقدّم عدداً من التجارب الفريدة والتفاعلية مع الحيوانات أهمها السباحة مع الدلافين وأنواع مختلفة وغريبة من الأسماك.
من هي «بوش» للترفيه؟
تعد شركة «بوش» للترفيه ومقرها أورلاندو، الذراع الترفيهي العائلي لمجموعة شركات «أنهويزر ـ «أنهويزر ـ بوش» Anheuser ـ Busch Cos.َُّ.وتعمل هذه الشركة على إدارة 10 متنزهات تحمل اسم «وورلدز أوف ديسكوفري» في الولايات المتحدة وهي «سي وورلد فلوريدا» في أورلاندو و«سي وورلد كارليفونيا» في سان دييغو و«سي وورلد تيكساس» في سان أنطونيو و«بوش غاردنز افريقيا» في تامبا و«بوش غاردنز لأوروبا» في ويليامسبيرغ.
و«ديسكوفري كوف» في أورلاندو و«سيسام بلاس» في لانغورن بالقرب من فيلادالفيا و«اكواتيكا» المنتزه المائي التابع لمنتزه «سي وورلدز» في أورلاندو ومنتزه «جزر أدفنتارز» في تامبا و«ووتر كاونتري الولايات المتحدة» في ويليامسبيرغ. وللإشارة، فإن «وورلدز أوف ديسكوفري» تمتلك أكثر من 21 ألف موظف في جميع أنحاء البلاد.
أجرى الحوار: مشرق علي حيدر



