انطلقت مساء أمس فعاليات الدورة السابعة لمسابقة «أفلام من الإمارات» التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتستمر للفترة من 27 من فبراير وحتى الخامس من مارس المقبل بمشاركة عشرات الأفلام الإماراتية والعربية والأجنبية.

بدأ حفل الافتتاح بكلمة ألقاها محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أكد فيها على مضي الهيئة بخطتها الاستراتيجية الداعمة للفنون والثقافة في الإمارات، وأن الهيئة بإطلاقها للمشاريع التي تعمل على تنشيط الفن السابع وتفعيل دوره في المجتمع، تهدف لنشر الثقافة السينمائية على اختلاف وتعدّد تياراتها وتوجهاتها، وخاصة عبر دعم المواهب الشابة والعمل على تطويرها، ومساندتها من أجل تقديم الأفضل.

وقال المزروعي: لقد شكلت مسابقة أفلام من الإمارات منذ انطلاقتها واحة يجتمع فيها السينمائيون الإماراتيون، وقدمت إلى الساحة الثقافية عدداً من الوجوه السينمائية المتميزة وها هي اليوم بعد وصولها إلى دورتها الجديدة تواصل عطاءها، وتفتح مزيداً من الأبواب أمام السينمائيين.

وأضاف المزروعي: من المعروف أن السينما أضحت من أكثر فنون العصر تأثيراً وفاعلية، فمن جهة يعتبر إنتاجها عابراً لجميع الثقافات ومحفوراً في ذاكرة الشعوب، ومن جهة أخرى فإن الفن السابع يتمتع بمقدرة عالية على تصوير خصوصية ثقافة كل شعب وتجسيد عاداته وتقاليده، آماله وطموحاته،

وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إطار تطبيق استراتيجيتها للحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي والانفتاح على ثقافات جميع الشعوب والحضارات، باشرت وفور تأسيسها لتكثيف الجهود وحشد الطاقات في عدد من المجالات الفنية والتقنية الرئيسية، والعمل على تأسيس القاعدة المناسبة لإنتاج أعمال سينمائية بكوادر محلية تمثل ثقافتنا، وتعكس صورتنا الحضارية.

قبل الأوان

ثم عُرض فيلم الافتتاح «احتلال كوكب الأرض» لمورتيز لانجر ومدته 11 دقيقة، وهو من أفلام الخيال العلمي المنفذة بتقنية الحركة داخل الاستديو بتصاميم فضائية خيالية، بعدها عُرض فيلم السفينة للمخرج «جونكاجتيس» ومدته 9 دقائق وهو ضمن نفس فئة الخيال العلمي،

وفي صنف البانوراما العربية عرض فيلم «قبل الأوان» للمخرجة تغريد العصفوري، ويتعرض الفيلم لأهم الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بأثنى مليون طفل في مصر للانخراط في الأعمال الشاقة التي تشكل خطورة على حياتهم وعلى صحتهم الجسمية والنفسية، وهو حائز على الجائزة الفضية في مهرجان الاسماعيلية.

اعتلى منصة العروض بعد ذلك؛ «لويس سافي» رئيس مهرجان لندن الدولي لأفلام الخيال العلمي الذي قدم نبذة عن طبيعة أفلام الخيال العلمي، واختلافها عن الأفلام التجارية التي يتم تقديمها في صالات السينما، ثم تابع الجمهور «6» أفلام من أفلام الخيال العلمي، وهي: سلسلة عصابات، الملاك، أيوتا، ليس غائب، أومنيسايد 8000، هروب، وقد صنفت إدارة المسابقة أفلام الخيال العلمي إلى عدة فئات، هي: غير طبيعي، طيور جارحة، تناقضات الوقت والفضاء، جيني وفيروسي.

محطات تاريخية

لا يمكن إغفال صاحب الفكرة الأولى التي مهدت لانطلاق مسابقة «أفلام من الإمارات»، وهو الشاعر الإماراتي محمد بن أحمد خليفة السويدي الذي طرح الفكرة حين كان أميناً عاماً للمجمع الثقافي في أبوظبي، وكان «مايسترو» المسابقة ورائدها الأول هو المخرج والكاتب الإماراتي مسعود أمر الله..

كان ذلك في عام 2001م، حين أطلق المجمع «تظاهرة أفلام من الإمارات» بمشاركة 58 فيلماً من الإمارات، لتتحول في السنة التالية إلى صيغتها الحالية مسابقة «أفلام من الإمارات» وبلغ إجمالي العروض في الدورة الأولى 100 فيلم من الإمارات وخارجها، وشهدت تلك الدورة ظهور مجموعة من الأسماء الإماراتية التي شقت طريقها بنجاح في عالم الفن.

في الدورة الثانية من المسابقة في عام 2003م، زاد عدد الأفلام المشاركة في المسابقة إلى 207 أفلام من مختلف الأصناف وكانت «سينما التحريك» هي «ثيمة» وشعار المسابقة في هذه الدورة، وبرز من الأسماء الإماراتية في تلك الدورة اسم المخرج الإماراتي هاني الشيباني الذي حصد جائزة المسابقة عن فيلمه «جوهرة» ليتألق بعدها في مجموعة أفلام منحته الفرصة للشهرة والتقرب من الجمهور.

أما في الدورة الثالثة فقد بلغ مجموع العروض 265 فيلماً، وبلغت المشاركات الإماراتية ذروتها بمشاركة 135 فيلما في مختلف الأقسام، وكان شعار المسابقة لتلك الدورة «السينما الشعرية»، وستنتقل المسابقة في العام المقبل لتكون جزءاً من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الذي انطلق في دورته الأولى في أبوظبي في أكتوبر من العام الماضي.

أسماء غائبة

استمرت المسابقة في دعم الأسماء الإماراتية الشابة التي تطمح بصناعة سينمائية تستحقها دولة الإمارات التي شهدت نهضة واسعة في كل المجالات، لكن الدورة الحالية شهدت غياب معظم الأسماء الإماراتية المحترفة التي كانت تشترك في المسابقة في قسم المسابقة الإماراتية ـ فئة العام؛ وهذه الفئة هي الأهم ـ بحسب وجهة نظر المتابعين - لقيام صناعة سينمائية حقيقية،

رغم تقديرنا لجهود وهوايات فئة «الطلبة» ضمن المسابقة الإماراتية، من الأسماء الغائبة في هذه الدورة: هاني الشيباني، سعيد سالمين المري، حمد الجابري، حمد الريامي، فاضل المهيري، نواف الجناحي، وليد الشحي، خالد المحمود، نهلة بن فهد، وآخرون غيرهم، وسنلقي الضوء في متابعات أخرى عن سر ابتعادهم.

برنامج اليوم

تبدأ عروض اليوم من الساعة 30:4 عصراً وحتى الساعة 30:10 مساء ، وتشمل عروض اليوم باقة متنوعة مختلف أقسام المسابقة، ففي المسابقة الإماراتية فئة الطلبة تعرض 4 أفلام، من بينها «الهوية المفقودة» لفاطمة سيف الكتبي، أما في فئة «العام» فيعرض الفيلم الروائي «ارحمني» لأحمد الظاهري، والتسجيلي «العصور الذهبية»،

وفي قسم المسابقة الخليجية فئة «طلبة» تعرض 3 أفلام هي: شهوة الدم لعلي العلي، العيش إلى الوراء لحمزة أحمد، واقتصاديون بحرينيون لعبد الرحيم محمود، كما يعرض مساء اليوم «6» أفلام من سلسلة الخيال العلمي وجميعها من بلدان أجنبية، وفي صنف البانوراما العربية يعرض فيلم «والدخان يتصاعد» لعاصم حشمت.

أما في البانوراما الدولية فتعرض 4 أفلام، كما تعرض «9» أفلام ضمن العروض الخاصة المصاحبة للمسابقة، من بينها: الاقتحام لمنى عبد الله، «حي على الخداع» لأسيل لبابيدي.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري