بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في مكتبها بأبوظبي أمس مع ماتس أوديل وزير الخصخصة وأسواق المال السويدي وسائل تعزيز الروابط الاقتصادية بين دولة الإمارات ومملكة السويد خاصة في المجالات التجارية والمالية والاستثمارية وعمليات تبادل المعرفة والتكنولوجيا.

وأكد الجانبان خلال اللقاء الذي حضره عبدالله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع وأعضاء الوفد السويدي المرافق أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والمالي والاستثماري وتنمية التبادل التجاري بين البلدين وإزالة جميع التحديات التي تعترض تطوير العلاقات الاقتصادية من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون الاقتصادي مع السويد في مختلف القطاعات واستغلال النمو المتميز الذي يشهده اقتصاد البلدين من أجل تحقيق مزيد من التنمية والتطور.

وشددت معاليها على التطورات الاقتصادية النوعية التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات والنقلة النوعية في مشاريع البنية التحتية والخدمية والمشاريع العقارية حيث تعد الإمارات نموذجا في الإبداع والابتكار العقاري.

وأشارت إلى عزم الإمارات على تحقيق المزيد من النجاحات في اقتصادها بالاعتماد على خطط الحكومة في النمو الاقتصادي وتطوير القطاعات غير النفطية وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.. مؤكدة على حرص حكومة الإمارات على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان انسيابية التطور الاقتصادي في الدولة مستقبلا بما يتواكب مع المكانة العالمية التي وصلت إليها الدولة.

وأشارت معاليها إلى تطور الأسواق المالية بالدولة سواء في سوقي أبوظبي ودبي أو سوق السلع والمعادن بدبي أو مركز دبي المالي العالمي الذي يعد مركز تواصل بين الأسواق المالية وآسيا وأوروبا وأميركا، وقالت معاليها إن الاستثمارات في الأسواق المالية بالدولة تتميز بالتنوع والفرص الغنية مما جعلها مركزا للتداولات الاستثمارية في المنطقة والعالم.

وأكدت معاليها على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال الأسواق المالية وتسهيل تبادل المعلومات والتدريب بين الأسواق المالية بين الطرفين.

وبحث الطرفان آليات تنشيط التبادل التجاري بين البلدين خاصة ما يتعلق بإقامة المعارض التجارية وإجراء اللقاءات بين رجال الأعمال في البلدين وإمكانية فتح قنوات للتعاون في مجالات التعليم والصحة النقل والسياحة وسبل الاستفادة من التكنولوجيا السويدية في مختلف المجالات.

وناقش الجانبان موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية حيث قدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي شرحا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة للأطراف المختلفة.

وأكدت معاليها على أهمية بناء الثقة بين هذه الصناديق الاستثمارية والدول التي تستثمر بها خاصة أن هذه الصناديق تعمل على تنمية اقتصادات هذه الدول وتوفر فرصا للعمل لمواطنيها في مختلف القطاعات.

بدوره أكد عبدالله سالم الطريفي على النقلة النوعية التي شهدتها الأسواق المالية بالدولة خلال الفترة الماضية بحيث أصبحت إحدى أهم الأسواق الناشئة في العالم رغم قصر المدة الزمنية لإنشاء هذه الأسواق المالية بالدولة.

وأوضح على أن القيمة السوقية لحوالي 120 شركة مدرجة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي بلغت حوالي 825 مليار درهم نهاية العام الماضي بنسبة حوالي 60% مقارنة بعام 2006 فيما بلغ إجمالي التداولات حوالي 3 554. مليار درهم بنسبة نمو 33% تتوزع على 353 3. ملايين صفقة فيما بلغ إجمالي الشركات المقيدة لدى الهيئة 124 شركة نهاية العام الماضي.

وأوضح أن عدد المستثمرين في الأسواق المالية في الدولة يصل حاليا إلى حوالي 5 1. مليون مستثمر مع توقعات بتنامي أعداد المستثمرين خاصة مع زيادة الثقة بالأسواق المالية بالدولة.

من جانبه أشاد الوزير السويدي بمستوى التقدم الحضاري والنمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الإمارات، مشيرا إلى ما تحققه الإمارات من نجاحات باهرة خاصة في قطاع الاستثمارات بمختلف ميادينها والتي جعلتها وجهة للاستثمارات العالمية المتميزة. وأعرب عن رغبة حكومة بلاده في تطوير العلاقات مع دولة الإمارات وإيجاد قنوات جديدة للتواصل بين اقتصاد البلدين.

ورحب الوزير السويدي باستثمارات الصناديق الاستثمارية السيادية، لافتاً إلى وجود تجربة ثرية مع هذه الصناديق التي وصفها بمستثمرين ملتزمين بعيدي المدى.

وارتفع التبادل التجاري بين دولة الإمارات والسويد من 303 ملايين دولار عام 2002 إلى 571 مليون دولار عام 2006 بنسبة نمو سنوي بلغ 17% فيما بلغ عدد الشركات التجارية العاملة في دولة الإمارات والمسجلة في وزارة الاقتصاد 17 شركة وعدد الوكالات التجارية 44 وكالة تجارية وعدد العلامات التجارية 705 علامات تجارية.