توقعت المجموعة المالية هيرمس في دراسة نشرتها أمس أن يؤدي ارتفاع الطلب على الإنشاءات في الإمارات إلى زيادة هوامش الربحية للشركات العقارية، وأشارت إلى أن هذه التوقعات تأتي على الرغم من ارتفاع التكاليف على الإنشاءات المتوقع في العام الحالي، نتيجة القصور في الأيدي العاملة، وارتفاع الطلب، والتطبيق الجبري لقواعد المباني الخضراء والتأمين الصحي والتأمين على الحياة.
وأشارت الدراسة التي ركزت فيها هيرمس على شركتي إعمار العقارية والاتحاد العقارية وأرابتيك إلى أن شركات المقاولات في الدولة تتحمل أوامر التشغيل، وتمتلك عقوداً كبيرة، وهو أمر يدفعها لتحميل ارتفاع التكاليف على شركات التعمير، وبالتالي زيادة هوامش الربحية فيها، بتحقيق إيرادات قوية للإيرادات لمدة عامين على الأقل.
واعتبرت هيرمس في دراستها أن العوامل المحركة لقيمة أسهم شركتي إعمار والاتحاد العقارية في الأشهر الـ 12 إلى 18 القادمة ستتمثل في المبيعات القوية وارتفاع الأسعار. منوهة إلى أن ارتفاع أسعار البيع للوحدات قبل التسليم، سيمتص الضغوط التي يفرضها ارتفاع تكاليف الإنشاءات على المبيعات الجديدة والقديمة، والتي لم يستكمل إنشاؤها بعد.
وقال التقرير: «مع توقعاتنا بمزيد من ارتفاع التكاليف فإننا نعتقد أن فترات تأخير عرض الوحدات الجديدة ستطول أكثر إلا أنه لما كان الطلب قوياً فإن شركات التعمير ستتمكن بدورها من تحميل التكاليف المرتفعة على المشترين».
انخفاض أسعار الفائدة
ونوهت هيرمس إلى أن انخفاض أسعار الفائدة في البنوك المحلية يحفز الطلب، مشيرة إلى أن الفائدة انخفضت في الدولة من 94, 4% في نوفمبر 2007 إلى 78, 2% الآن، وانخفضت الفائدة على الرهن العقاري بحوالي 216 نقطة أساس لتبلغ 78, 5% من 94, 7% في نفس الفترة مما ساعد على تحفيز الطلب.
وأشارت إلى أن الفائدة على الرهن العقاري عادة ما تحتسب لثلاثة أشهر بالإضافة إلى 300 نقطة أساس، ومع ديناميكيات العرض والطلب الحالية قالت: «إننا نعتقد أن أسعار بيع الوحدات قبل الشروع في البناء وفي السوق الثانوية سترتفع بمعدلات كبيرة خلال العام الحالي عن توقعاتنا السابقة التي كانت تتراوح بين 5 و10%.
تداعيات إيجابية رغم التكاليف
أكدت هيرمس على وجود وحدات عقارية ومساحات تجارية لم تطرح للبيع في دبي بالإضافة إلى مشروعات لم تستكمل، وبخاصة لدى شركتي إعمار والاتحاد العقارية، وقالت هيرمس: «نعتقد أن كلاً من شركتي إعمار والاتحاد العقارية قد نجحتا في معالجة ارتفاع تكاليف الوحدات التي تم بيعها ولم يتم تسليمها بعد، نظراً لتعاملهما مع شركات مقاولات كبيرة تتمتع بجودة الموارد التي سمحت لها بتدبير مشترياتها من مواد البناء مبكراً قبل ارتفاع الأسعار، فضلاً عن المواقع المميزة لمشروعاتهما بما يسمح باستمرار ارتفاع هوامش الربحية.
تأثر أسهم الشركات العقارية
وأشارت هيرمس إلى أن ارتفاع أسعار البيع للوحدات قبل التسليم سيمتص الضغوط التي يفرضها ارتفاع تكاليف الإنشاءات على المبيعات الجديدة والقديمة، والتي لم يستكمل إنشاؤها بعد، وذلك للفترة القادمة بين 12 شهراً و18 شهراً القادمة.
وقالت هيرمس: «نظراً لما تقوم به شركة إعمار من خلال تطبيق أسلوب تسجيل الإيرادات حسب النسبة المستكملة للمشروع فإنها سوف ترى أثر المبيعات التي لم تتم الآن في المشروعات الجديدة والتي ستستكمل في 2009 و2010، أما بالنسبة لشركة الاتحاد العقارية فلن ترى آثار ارتفاع الأسعار وهوامش الربحية حتى يتم تسليم مشروعاتها الذي لم يبدأ إلا في العام 2009 على الأقل».
وأشار إلى أن العوامل المحركة للقيمة في أسهم الشركتين في الأشهر الـ 12 إلى 18 القادمة ستتمثل في المبيعات القوية وارتفاع الأسعار.
واعتبرت أن الوحدات السكنية تمثل 26% من إجمالي القيمة العادلة لسهم شركة الاتحاد العقارية وهو ما يجعل ارتفاع أسعار بيع الوحدات السكنية عن التوقعات سيكون حافزاً إيجابياً للزيادة الرأسمالية في الاستثمارات العقارية للشركة للعام الحالي.
