قالت خبيرة في قطاع الفنادق إن أجور العاملين في الضيافة والمطاعم، لم تشهد ارتفاعات كبيرة في السنوات الماضية، معللة السبب بـ «الامتيازات الإضافية» التي تحصل عليها هذه الشريحة العاملة في الدولة، والتي يتزايد عددها كل يوم بفضل النمو الكبير لأعمال هذا القطاع. ومن هذه «الامتيازات» السكن وثلاث وجبات في اليوم ومواصلات من وإلى العمل، بالإضافة إلى التأمين الصحي.

وقالت انجل مجدلاني، المديرة الإقليمية لإدارة الموارد البشرية لمجموعة فنادق انتركونتننتال ـ فستيفال سيتي، والتي عملت في 6 من أرقى فنادق الخمسة نجوم في العالم، إننا قررنا فتح المجال أمام عمالة لم تكن تقليدية في السنوات الماضية». وأضافت أنه في كل فترة تتغير الجنسيات العاملة في هذا القطاع، ويزيد عدد جنسية معينة على أخرى، بحسب وضع اقتصاد البلد التي يأتي منها الموظف، «ففي فترة ما كثر الهنود ثم الفلبينيون ولفترة قصيرة الرومان والبلغاريون والآن هناك اتجاه قوي إلى إفريقيا، وقد قمنا بتعيين مجموعة كبيرة من الموظفين من غينيا وزيمبابوي وأريتريا». وأكدت أن سوق الضيافة والفندقة في دبي يحتاج إلى عدد اكبر من متحدثي اللغة العربية، وأن تزايد عدد العمالة الصينية لا يرتبط بمسألة الأجور وإنما هو رغبة بالتوسع والتغيير. وهنا، نص الحوار:

* هل نمت أجور العاملين في قطاع الضيافة والمطاعم في الفندق في السنوات الماضية وكم هو حجم النمو؟

ـ نعم، ولكن ليس بالكثير وذلك لان العاملين في قطاع الفنادق يحصلون على فوائد إضافية مثل السكن وثلاث وجبات في اليوم ومواصلات من وإلى العمل بالإضافة إلى التامين الصحي، لذلك لا تعد زيادة رواتب العاملين في القطاع الفندقي باهظة وذلك بسبب هذه الفوائد التي يحصل عليها الموظف والتي من أهمها السكن.

في كل فترة أو زمن تزيد جنسية عن جنسية أخرى وذلك طبعا مرتبط بوضع اقتصاد البلد التي يأتي منها موظف ففي فترة ما كثر الهنود ثم الفلبينيون ولفترة قصيرة الرومان والبلغاريون والآن الاتجاه إلى افريقيا، وقد قمنا بتعيين مجموعة كبيرة من الموظفين من غينيا وزيمبابوي وأريتريا.

* كم جنسية من الموظفين تعمل لديكم في الفندق، وهل هناك غلبة لجنسية ما في مستوى معين (الإدارة مثلا)؟

ـ عدد جنسات الموظفين لدينا الآن 53 جنسية وطبعا هناك غلبة للجنسية الآسيوية وذلك في الوظائف الخدماتية من الفنادق الثلاثة .

* ما هي عدد الدول التي قمتم بزيارتها لإكمال عملية التوظيف؟ ما هي الجنسيات التي تم التوجه إليها في البداية من أجل التوظيف؟ وهل تم توظيف كافة العاملين عن طريق هذه الرحلات التوظيفية؟

ـ لقد قمنا بزيارة 27 مدينة وحوالي 19 دولة وطبعا اشترك في هذه الرحلات كل مدراء الأقسام. توجهنا في الحقيقة إلى كافة الجنسيات ولكن العربية كانت محط اهتمامنا الأول لاعتقادنا بان سوق الضيافة والفندقة في دبي يحتاج إلى عدد اكبر من متحدثي اللغة العربية وأيضا هناك بعض الوظائف الخاصة التي من الصعب إيجادها في العمالة الآسيوية والدول الشبيهة.

* كيف ينعكس تعدد الجنسيات عادة على المردود الاقتصادي عادة في الفنادق؟

ـ عدد الجنسيات التي تعمل في قطاع الفنادق بدبي تزيد على 90 جنسية، لكن وجود 53 جنسية عاملة لدينا يثبت ان مجموعة فنادق انتركونتننتال قررت التحدي وزيادة هذا الرقم، «فنحن كشركة نقوم بإدارة 3700 فندق حول العالم ولدينا خبرة كبيرة في هذا الموضوع، وبذلك نثبت اننا شركة عالمية تخدم كافة أنواع الزبائن».

* كيف تحللون دخول العمالة الصينية بشكل خاص على القطاع الفندقي بطريقة متزايدة في السنوات الثلاث الماضية، رغم أن العمالة الآسيوية كانت تميل لصالح الفلبينيين في العادة؟

ـ لا أبرر الأمر إلا بالرغبة في التغيير والتوسع، ولا يعتبر الأمر حكرا على الجنسية الصينية، فهناك عدد من الجنسيات التي لم نكن نألفها في هذه الصناعة من قبل بات موجودا اليوم، مثل الجنسية الماليزية والأندونيسية، الى جانب الفلبينية.

* هل نمت أجور العاملين في قطاع الضيافة والمطاعم في الفندق في السنوات الماضية وكم هو حجم النمو؟

ـ نعم، ولكن ليس بالكثير وذلك لان العاملين في قطاع الفنادق يحصلون على فوائد إضافية مثل السكن وثلاث وجبات في اليوم ومواصلات من والى العمل بالإضافة الى التأمين الصحي.

* كم هي نسبة العمالة الجامعية (الحاصلة على شهادات جامعية أو مهنية متخصصة)، وهل تشترطون تعدد اللغات لقبول الموظف؟

ـ نحن نطلب خريجي الجامعات والمعاهد الفندقية ونفضل متحدثي لغات عديدة إنما الاتجاه الأول والأخير والأهم فهو للشخصية المتفائلة ذات الموقف الإيجابي والمضيافة التي تفوق كافة الميزات الأخرى التي يتمتع بها الموظف أو العامل كاللغات مثلاً .

* هل تواجهون مأزق التضخم في الاقتصاد على مستوى الأجور وقيمة العملة، وما هي الحلول؟

ـ في الحقيقة مأزق التضخم ينعكس على الطرفين معا، وأقصد على العامل وعلى الفندق أيضا. بالنسبة الى الفندق، يتعلق الأمر بما ينفقه الفندق من سكن ومعيشة على الموظفين. فمع هذا التضخم الاقتصادي فإن الموظف «يفاصل» .

ويسأل عن الأجر والفوائد الإضافية الأخرى التي سوف يحصل عليها، أكثر من ذي قبل، وذلك بسبب السمعة السائدة لغلاء المعيشة في دول الخليج وفي دبي على وجه التحديد، وبالمقارنة مع الوضع الاقتصادي الذي يسود الدولة التي أتى منها العامل أو الموظف، فمن المهم جدا للموظف كم تساوي هذه النقود التي يحصل عليها في بلده .

* هل سيشهد قطاع الفنادق في الفترة المقبلة قدوم عمالة غير تقليدية (لناحية الجنسيات والأجور)؟

ـ في كل فترة أو زمن تزيد جنسية عن جنسية أخرى وذلك طبعا مرتبط بوضع اقتصاد البلد التي يأتي منها موظف ففي فترة ما كثر الهنود ثم الفلبينيون ولفترة قصيرة الرومان والبلغاريون والآن الاتجاه الى افريقيا، وقد قمنا بتعيين مجموعة كبيرة من الموظفين من غينيا وزيمبابوي وأريتريا .

* هل يشبه مشهد العمالة في القطاع الفندقي في دبي مثيله في مدن عالمية أخرى مثل نيويورك وطوكيو وباريس.. ما هي أوجه الشبه وما هي أوجه الاختلاف؟

مشهد العمالة في دبي مختلف طبعاً عن المدن التي ذكرتها وغيرها من المدن وذلك بسبب اختلاط الجنسيات ... فهناك عدد هائل من الجنسيات واللغات العديدة التي يتحدث بها الموظفون...حتى ان طبيعة زوار الفنادق هنا مختلفة ومتنوعة جدا.

ففي دبي يوجد تنافس شديد وسريع وإيجابي على مستوى الخدمة المقدمة وهذا ما يحفز العامل او الموظف ليقدم افضل ما لديه من مهارات العمل، هذا التنافس المستمر والإيجابي يساعد على استمرار النمو بالجودة الى اقصى درجاتها ومواكبة هذا التقدم السريع وهذا طبعا ينعكس ايجابيا على عالم الضيافة والفنادق خاصة ودبي بالعموم.