اتخذت حملة مطاردة عمليات التهرب الضريبي عن طريق لشتنشتاين التي بدأت في ألمانيا الأسبوع الماضي، أبعادا دولية وأصبحت تشمل أكثر من عشر دول بينها الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا والسويد واستراليا.

وقال مدير الخزانة العامة في السويد ماتس سوستراند إن تسع دول من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في أوروبا «تلقت وتدرس معا معلومات حول حسابات في لشتنشتاين». والدول التسع هي السويد وبريطانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا وكندا واستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة. وأعلنت واشنطن أن مصلحة الضرائب الأميركية بدأت تحقيقا «يشمل أكثر من مئة من مكلفي الضرائب الأميركيين».

من جانبه، قال وزير الاقتصاد الايطالي فينشينزو فيسكو ان هناك «عددا كبيرا» من الايطاليين على اللائحة التي تلقتها روما حول التحقيق بشأن فضيحة التهرب الضريبي عبر لشتنشتاين. وقال فيسكو المكلف تحديدا شؤون التهرب الضريبي في الوزارة «لا اعرف إذا كانت اللائحة التي أرسلت إلينا شاملة أو تتعلق بمجموعة أولى.

لكن هناك عددا كبيرا من الايطاليين». وفي باريس، أعلن وزير الموازنة الفرنسي اريك وورث ان لدى فرنسا «لائحة تضم مئات الأسماء» لأشخاص على علاقة بقضية التهرب الضريبي هذه. وقال وورث «لدينا لائحة من مئات الأسماء منذ بداية العام وندقق فيها».

وأوضح «لقد تسلمنا لائحة أشخاص معنيين بعبور رساميل إلى لشتنشتاين». وأضاف «لدينا لائحة من مئات الأسماء، وهي معنا منذ بداية العام، إننا ندقق بها». وأضاف «ينبغي النظر بجدية بالغة في كل ذلك، وسنبدأ عمليات المراقبة»، مضيفا أنهم سيذهبون في دراسة الأمر «حتى النهاية».

وفتحت أجهزة الضرائب الاسترالية تحقيقا ضد عشرين من مكلفي الضرائب. وأوضح كروك ان التحقيق الألماني استهدف أولاً أشخاصاً يشتبه بأنهم أودعوا حوالى مئتي مليون يورو في مصرف «ال جي تي» في لشتنشتاين، وموظفين في ثلاثة مصارف ألمانية. وأضاف ان التحقيق وسع ليشمل مصرفا ثانيا قي الخارج. وذكرت الصحيفة الألمانية «تسود دويتشه تسايتونغ» انه فرع من المجموعة المصرفية السويسرية «فونتوبل» في لشتنتشتاين.

وكان متحدث باسم وزارة المالية الألمانية تورستن البيغ صرح بأن برلين ستتقاسم المعلومات التي دفعت الاستخبارات الألمانية أربعة ملايين يورو للحصول عليها، مع إدارات الضرائب في دول أخرى بموجب اتفاقات التعاون المبرمة معها. لكن وزارة الميزانية الفرنسية نفت ان تكون دفعت أموالاً لقاء المعلومات التي حصلت عليها.

واعترفت مجموعة «ال جي تي غروب» المصرفي في لشتنتشتاين بان معطيات سرقها في 2002 احد موظفيها سلمت إلى السلطات الألمانية «والى سلطات أخرى على ما يبدو«. وعبرت وزيرة الضرائب الهولندية كريستيان ينسن عن معارضتها لاستخدام معلومات تم شراؤها بالأموال من مخبر لكشف من يتهربون من دفع ضرائب.

وقالت «أعتقد أنها مشكلة معنوية بمكافأة مجرم على معلومات قام بسرقتها». وسمحت هذه المعلومات للقضاء الألماني ببدء تحقيق منتصف الشهر الجاري، حول التهرب الضريبي استهدف خصوصا شخصيات من بينها كلاوس تسومفينكل مدير إدارة البريد الألمانية الذي قدم استقالته.