عاد كشف السلطات الألمانية المختصة عن فضيحة التهرب الضريبي في إمارة ليختنشتاين على وزارة المالية الألمانية بمبالغ قدرها 8 ,27 مليون يورو من الضرائب حتى الآن وذلك بعد أن دفع الكثير من المتهربين الضرائب المستحقة عليهم خلال الأيام العشرة الأخيرة التي أعقبت الكشف عن فضيحة تهرب الرئيس السابق للشركة الألمانية للبريد كلاوس تسومفينكل. وأفاد الادعاء العام في مدينة بوخوم الألمانية بأن حملة المداهمات التي أعقبت الكشف عن فضيحة تسومفينكل شملت حتى الآن 150 من المشتبه في تهربهم الضريبي.

وأشار الادعاء إلى أن المحققين الألمان ضبطوا خلال هذه الحملات وثائق تفيد بتهرب أكثر من 200 مليون يورو من الضرائب إلى خارج ألمانيا. ولم يذكر الادعاء أية تفاصيل بشأن تورط شخصيات ألمانية شهيرة أو أعضاء في البرلمان الألماني في قضايا التهرب الضريبي. وكان 72 من المتهربين ضريبيا قد أبلغوا عن أنفسهم خوفا من أن تشملهم حملة المداهمات.

ولم تقتصر القائمة التي حصلت عليها المخابرات الألمانية من عميل سري في إمارة ليختنشتاين مقابل 2, 4 ملايين يورو عمولة بعد خصم الضرائب على أسماء ألمانية بل شملت الكثير من الأسماء خارج ألمانيا منها فنلندا وإيطاليا والسويد والنرويج وهولندا وفرنسا وذلك حسب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز دويتشلاند» الألمانية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن السلطات الألمانية أعلنت استعدادها لإرسال قائمة بالأسماء المتهربة من الضرائب من مواطني هذه البلدان دون مقابل وأن الكثير من هذه الدول أعلن رغبته في الحصول على هذه القائمة. كما أعلنت هيئة الضرائب في فرنسا أنها حصلت على معلومات من المحققين الألمان بشأن متهربيها من الضرائب «بالشروط المتداولة». وأضافت الهيئة أن الموظفين المعنيين في فرنسا يجرون تحقيقاتهم حاليا لتعقب هؤلاء المتهربين. (د.ب.أ)