قالت المفوضية الأوروبية إن شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا أبلغت الاتحاد الأوروبي ان خلافاً جديداً مع أوكرانيا لن يؤثر على الإمدادات للاتحاد.
وأوضح متحدث باسم المفوضية «جازبروم اطلعت المفوضية على تجدد الخلاف التجاري مع أوكرانيا». وأضاف «جازبروم طمأنت المفوضية بأن إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي لن تتأثر».
وكانت جازبروم قد هددت بخفض إمدادات الغاز لأوكرانيا اعتباراً من الثالث من مارس المقبل بسبب خلاف بشأن مدفوعات متأخرة بعد أسبوعين من اتفاق مع أوكرانيا على تسوية هذه المشكلة.
وتثير الخلافات بين أوكرانيا وروسيا التي تمد أوروبا بربع حاجاتها من الغاز قلقا واسعا منذ تسبب نزاع مماثل في تعطل الصادرات إلى دول بالاتحاد الأوروبي في يناير 2006. ويمر جانب كبير من إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
وقالت جازبروم في بيان أنها تعتقد أن 9. 1 مليون متر مكعب من الغاز قد فقدت وتعتبر دينا أوكرانيا الآن. وهددت شركة الغاز في وقت سابق هذا الشهر بخفض الإمدادات إلى أوكرانيا بسبب متأخرات قيمتها 5. 1 مليار دولار.
وقالت «هذا لا يمكن أن يستمر. ما لم تسوَ المشكلات وحفاظا على مصالحها الاقتصادية في ضوء عدم دفع «أوكرانيا» ثمن الغاز فإن جازبروم ستعمد من العاشرة صباحاً من يوم الثالث من مارس إلى قطع إمدادات الغاز عن المستهلكين الأوكرانيين بنسبة 25 في المئة.
وقال مكتب الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر يوشينكو في مكالمة هاتفية من أن جازبروم قد تبدأ قطع الإمدادات قبل ذلك.
وأضاف البيان «قال الرئيس فلاديمير بوتين أن المبالغ المسددة حتى الآن مقابل الغاز لا تعادل الدين كاملا ولا يمكن أن تكفي لاستمرار تدفق الغاز دون توقف إلى أوكرانيا».
وفي 12 من فبراير توصل يوشينكو وبوتين الى اتفاق في اللحظة الأخيرة لتسوية المتأخرات الأوكرانية عن امدادات الغاز وإلغاء دور شركات التداول الوسيطة تدريجيا.
وقال مكتب يوشينكو أيضاً إن الرئيس كلف رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو التي ناقشت الأسبوع الماضي مسألة إمدادات الغاز في موسكو مع كل من بوتين واليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم بتنفيذ الاتفاقات بين الرئيسين.
وقال في بيان «حث الرئيس رئيسة الوزراء على اتخاذ إجراءات فورية واسعة النطاق لتسوية المتأخرات الأوكرانية وتنفيذ كل الاتفاقات».
وقالت شركة النفط والغاز الوطنية الأوكرانية نفتوجاز أنها ستحول لجازبروم مبلغ 233 مليون دولار هذا الأسبوع بالإضافة إلى 300 مليون دولار سددت بالفعل في فبراير.
ولطالما توعدت جازبروم بقطع إمدادات الغاز في نزاعات بشأن السعر مع جارتيها السوفييتيتين سابقا أوكرانيا وروسيا البيضاء لكنها لم تنفذ تهديداتها قط سوى في عام 2006.
وفي خضم خلاف مماثل مع أوكرانيا في وقت سابق هذا الشهر قالت جازبروم أن صادراتها من الغاز إلى أوروبا والتي يمر 80 في المئة منها عبر أوكرانيا لن تتأثر وهو ما قدمت تأكيدات بشأنه إلى المفوضية الأوروبية هذه المرة أيضاً.
كما قالت إن الخفض سيقتصر على إمدادات الغاز المستخرج من روسيا أي ربع إجمالي شحنات الغاز الروسية إلى أوكرانيا. ويعني هذا أن إمدادات الغاز من آسيا الوسطى التي تشكل 75 في المئة من الصادرات لن تتأثر.(وكالات)