قال الدكتور شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الليبية إن ارتفاع أسعار النفط في العالم أدت إلى زيادة عائدات بلاده منه خلال العام الماضي 2007 إلى ما يقارب من 40 مليار دولار.

وأشار غانم في تصريحات خاصة ل(البيان الاقتصادي) إلى أن احتياطي بلاده من النفط الخام يقدر بـ 43 مليار برميل، بحسب تقديرات العام الماضي وأن متوسط الإنتاج اليومي لليبيا يصل إلى 8,1 مليون برميل من النفط إلى جانب 2766 مليون متر مكعب من الغاز يومياً.

وعزا أسباب الارتفاع المستمر للنفط في الأسواق العالمية إلى قلة العرض وزيادة الطلب إلى جانب ما وصفه بالقلاقل السياسية والتلويح باستخدام القوة، التي لم يوضح أين أو من قبل أي طرف، والمضاربات في الأسواق.

وأوضح أن منظمة الأوبك تتعرض إلى ضغوط كبيرة من أجل رفع سقف الإنتاج، مشيرا إلى أن بعض دول هذه المنظمة، التي لم يحددها، تضطر للاستجابة إلى هذه الضغوط نتيجة علاقاتها مع الدول الغربية.

وقال غانم.. إن دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) معرّضة لضغط شعبي وحكومي لكن نحن نسعى إلى تزويد السوق بما يحتاجه من النفط من دون أن يؤدى ذلك إلى تخمة نفطية وبالتالي تنخفض الأسعار ومن دون خلق شح كبير يؤدى إلى خلق ركود اقتصادي.

وأكد الدكتور شكري غانم على عمق العلاقة بين ليبيا ودولة الإمارات في شتى المجالات وان هناك تنسيقا مستمرا مع الإخوة في الإمارات بخصوص أسعار ووضع الدول المصدرة للنفط والغاز وان هناك لقاءات مستمرة بيينا وهناك تطابق دائماً في وجهات النظر حول القضايا الخاصة بالنفط والغاز.

ورحب غانم بالشركات والمستثمرين الإماراتيين للاستثمار في ليبيا في شتى المجالات وخاصة في مجال النفط والغاز.. موضحا ان هناك شركات إماراتية تعمل في السوق الليبي في مجال النفط وهناك استثمارات كبيرة قد تصل حاليا إلى 4 مليارات دولار لهذه الشركات ممثلة في ليوا الإماراتية ومؤسسة الغرير الذي وقعت عقدا مؤخرا لبناء مصفاة في ليبيا لتكرير النفط تقدر بنحو 2 مليار دولار وهناك استثمار خاص.

. كما أن هناك عددا كبيرا من الشركات الإماراتية تعمل في السوق الليبي في مجال العقارات والإنشاءات وتساهم في بناء البنية التحتية في ليبيا ونحن نريد الاستفادة من خبرة الإخوة في الإمارات والاستفادة من تجربتهم الناجحة.

وأشار غانم إلى أن السوق الليبي مفتوح أمام كافة رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين بل هناك مزايا وامتيازات للمستثمر العربي على الأجنبي في ليبيا. وعن الشأن الداخلي وأزمة الوقود في الفترة الماضية في الشارع الليبي وعائدات النفط وما هي القيمة الحقيقية لمبيعات ليبيا من النفط والغاز.

قال د. شكري غانم نتيجة ارتفاع أسعار النفط في العالم في 2006 ، 2007 طبعاً زادت المداخيل النفطية في ليبيا وفي سنة 2007 اقتربت هذه المداخيل من 40 مليار دولار ، دور المؤسسة الوطنية للنفط هو الاستكشاف والاستخراج والإشراف على عمليات بيع النفط والغاز في الأسواق العالمية لكن العائدات تدهب إلى أمانة الخزانة .

والتي بدورها تنفق على مشاريع التحول الجديدة والميزانية العامة للدولة لذلك يقتصر دور المؤسسة الوطنية للنفط على تحقيق الدخل عن طريق الإنتاج وبيع النفط ولا علاقة لها بإنفاق الدخل فأمانة الخزانة تنفق هذا الدخل حسب القوانين المعمول بها حيث لا يزيد على30% من دخل النفط تذهب للإنفاق على الميزانية التسييرية للدولة ولا يقل عن 70% من دخل النفط يتم إنفاقه على مشاريع التنمية.

أما بخصوص نقص البنزين في فترة ما بالسوق الليبي.. أضاف قائلاً.. في الواقع عدم التوازن يحدث في كل العالم فأحياناً يكون الطلب في فترة معينة أكثر من العرض لكن بالنسبة لتلك الأزمة التي وقعت في الوقود داخل ليبيا ليس لها علاقة بالموضوع أن بعضا من النفط الخام يكرر في الخارج أو أن بعضا من كميات البنزين يتم استيرادها من الخارج لكن لها علاقة بسياسة ترشيد الاستهلاك وهناك عدة نظريات لترشيد الاستهلاك منها رفع سعر الوقود وهناك نظرية أخرى لتخفيض الإنتاج.

لا اعتقد أن تتكرر تلك الأزمة ثانية فكل الخطوات متخذة لمنع تكرار مثل هذه الأزمات وللوصول إلى طرق تؤدي إلى ترشيد الاستهلاك وليس هناك نية في رفع أسعار المحروقات.

لكن فيما يتعلق برفع سعر وقود الطيران كان نتيجة لان هناك شركات طيران أجنبية استغلت الفرصة وتشتري وقودها من ليبيا فوقود الطيران عملية متشابكة وتدخل فيه شركات أجنبية ويجب أن لا يفرح المواطن بسياسة الدعم لأنه عندما ندعم سلعة معينة معناه إنني خفضتُ من مستوى دخلك فالدعم مأخوذ من جيب المواطن وليس من خزينة الدولة.

وأوضح رئيس مؤسسة النفط الليبية. . كانت هناك محاولات لتخفيض الاستهلاك لان استهلاك المواطن الليبي من المحروقات مرتفع جداً مقارنة بالدول المجاورة ولذلك هناك تفكير معين لترشيد الاستهلاك من الطاقة وفي هذا الإطار حصلت بعض المختنقات وتم التغلب عليها.

وما زلنا نبحث عن طريقة لتخفيض الاستهلاك لان ذلك يمكن أن يتم إما عن طريق رفع السعر او تخفيض العرض أو ببرامج توعية وهناك عدة طرق لذلك وإلى الآن لم نعتمد طريقة معينة لترشيد الاستهلاك الذي أصبح أمراً ضرورياً ولازماً لان فاتورة الفرق بين ما يسمى سعر التكلفة وسعر البيع وصلت إلى سبعة مليارات دولار كدعم لوقود السيارات او المصانع أو لمحطات توليد الكهرباء فقطاع الكهرباء يستهلاك كميات كبيرة من النفط وهذه مكلفة بشكل كبير والآن هناك عدة لجان تعمل من اجل الوصول إلى أفضل الطرق لترشيد الاستهلاك.

طرابلس ـ سعيد فرحات