نظم معهد نيويورك للتقنية ندوة تفاعلية حول أهمية ومزايا التخطيط الاستراتيجي، واستحوذت الندوة التي استضافتها البروفسورة هارييت آرنون رئيسة قسم التخطيط والمتابعة في المعهد،على اهتمام وتركيز الحضور نظراً لتوظيفها نماذج من عمليات التخطيط المستمدة من الواقع الحقيقي وعرضت لنتائج تلك النماذج.
وتم التركيز على تطبيقات التخطيط الاستراتيجي في عالم الواقع، استناداً إلى تجارب آرنون وخبرتها الشخصية. وقد اكتسبت آرنون من خلال مهمتها في المعهد على مدى أحد عشر عاماً وما قبلها، ومن خلال ترؤسها برامج التطوير الأكاديمي والجامعي، ومن خلال خطط التسويق وتلميع صورة الماركات التجارية، فهماً معمقاً لمدى الحاجة إلى التخطيط الاستراتيجي الفعال والفوائد التي يمكن اكتسابها منه. ويقتضي النجاح في عالم أعمال اليوم من قيادات الشركات امتلاك القدرة على خلق الرؤية الخاصة بتوجهات الشركة المستقبلية والمنهاج الذي تعتمده للوصول إلى غايتها.
ورغم أهمية تطوير أساليب عمل الشركة مثل إدارة الجودة الشاملة وإعادة هندستها، في عملية التطوير المستمر للشركة فإن التخطيط الاستراتيجي الصحيح يبقى العنصر الوحيد والأكثر أهمية في نجاحها.
وكانت كل الخطط التي تبنتها البروفسورة آرنون عملية وفعالة في وضع معهد نيويورك للتكنولوجيا في مقدمة مؤسسات التخطيط العالمية في القرن الحادي والعشرين، وقد استفاد المشاركون في الندوة من الخبرة العملية لآرنون، كما طرحوا عليها الأسئلة الملحة التي تجيب على تساؤلاتهم حول الخطط التي يعتمدونها.
وقد بحثت الندوة في آليات التخطيط واحتمالات الفشل الذي قد ينتاب الخطط الاستراتيجية، واعتماد أفضل الممارسات ، وكيفية قياس الأداء والاحتفال بتحقيق النجاح.
ومن النقاط التي لفتت انتباه الحضور تلك الأمثلة على كيفية تطبيق التخطيط الاستراتيجي بفاعلية عظيمة ـ في معهد التكنولوجيا نفسه. فخطة 2030 التي يعتمدها المعهد هي خطة على مدى 25 عاماً تم تقسيمها إلى فترات محددة قابلة للقياس.
وتضع الخطة في الاعتبار أولاً وقبل كل شيء تصوراً للهدف الذي يسعى المعهد لتحقيقه أو ماذا يريد أن يكون، وتشرك الخطة كافة الأطراف ذات العلاقة وعلى جميع المستويات لاتخاذ القرار حول الخطوة أو الخطوات التي يتطلب الوصول الى الهدف اتخاذها، ومن ثم التعرف على مدى قابليتها للتحقيق - قبل ايجاد الخطة التي تدمج كل عناصر الشركة بحيث تكون الخطة ذات جدوى ويمكن اعتمادها.
ولخصت البروفسورة آرنون المزايا الكامنة وراء التخطيط الاستراتيجي بقولها: في المراحل الأولى لعملية التخطيط الاستراتيجي كجزء من خطة 2030 الخاصة بمعهد نيويورك للتكنولوجيا، تم إبداع التركيز عندما اضطررنا لتأمل النقطة التي وجدنا فيها أنفسنا نحمل الإحساس بالملكية الحقيقية بأننا أصحاب المصلحة فعلاً.
