قال تقرير جديد أطلقته مؤسسة خدمات تعهيد الأبحاث والاستشارات بعنوان «الفرص الماثلة في قطاع التأمين في الشرق الأوسط» إن مبيعات التأمين ارتفعت في الإمارات بنسبة 27%.
وأشار التقرير الصادر عن المؤسسة إلى أن زيادة الوعي بأهمية التأمين الصحي يُعتبر من بين أهم عوامل نمو قطاع التأمين في الدولة إلا أن العديد من الشركات التي قامت بتوظيف موظفين مغتربين لديها كانت قد أبدت درجة من الحيرة حول مدى مسؤوليتها في تغطية نفقات التأمين الصحي لموظفيها.
ففي العام 2007، أصدرت هيئة الصحة في أبو ظبي تعليمات إلى كافة الشركات الخاصة لتوفير التأمين الصحي لموظفيها المغتربين وعائلاتهم المقيمين في أبو ظبي. وقد تم توفير التأمين الصحي لذوي الدخل المحدود من قبل الشركة الوطنية للتأمين الصحي «ضمان»، بينما يُمكن لذوي الدخل الأعلى اختيار التأمين الصحي مع أي شركة تأمين مرخصة للعمل.
كما تشرع دبي في طرح قوانين مماثلة، إذ من المتوقع أن يتم تطبيق القرار في وقت لاحق من هذا العام، في حين تسعى الشركات الخاصة إلى معرفة كيف ستؤثر هذه القوانين على أعمالهم. وتتوقع مؤسسة كلايد وشركاه، وهي شركة محاماة دولية في الشرق الأوسط، أن برامج التأمين الصحي الإجبارية للمغتربين وعائلاتهم تُكلّف الشركات حوالي 4 مليارات درهم في الإمارات.
وقال روبين علي، مدير فوائد الموظفين لدى شركة نيكزس «إن التأمين على النفقات الطبية لا يشبه التأمينات الأخرى، فالخيارات والاستثناءات والتفاصيل تتفاوت بشكل كبير لدرجة لا يُمكن إلا لخبير متخصص في هذا الفرع من العلوم أن يوفر الاستشارة اللازمة حول وثائق التأمين المناسبة». وستواجه الشركات خيارات صعبة خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك نظراً للتغيرات الطارئة على قوانين التأمين الصحي، ونقص الخبرة في هذا المجال من قبل أقسام الموارد البشرية التابعة للمؤسسات».
ومن بين التحديات التي ستواجهها الشركات خلال عملية اختيارها لوثيقة تأمين صحي لموظفيها هي أن الموظفين المغتربين في الشرق الأوسط يختلفون من حيث عدة عوامل ـ كالعمر، والجنس، والجنسية، وطبيعة العمل، والخلفية الطبية، والراتب، والتوزيع الجغرافي ـ ما يعني أن أقساط التأمين الصحي ووثائق التأمين الصحي قد تختلف بشكل كبير.
وبالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن تختلف مستويات انتفاع المؤمنين من التأمين الصحي من شركة تأمين إلى أخرى. كما تتخلل عملية التأمين الصحي استخدام مصطلحات فنية متعددة، يُمكن أن تتفاوت من شركة إلى أخرى. ونظراً لوجود عشرات الشركات العاملة في مجال توفير التأمين الصحي، تجتمع كل هذه العوامل لجعل مهمة المسؤولين عن اختيار وثائق التأمين الصحي المناسبة أكثر صعوبة.
دبي ـ «البيان»: