تعتزم شركة الإمارات الدولية للاستثمار إنفاق خمسة مليارات دولار (4 .18 مليار درهم) لانجاز مشروع سكني وترفيهي في الجزائر معززة بذلك حجم الاستثمارات الخليجية في المغرب العربي. وقال مسؤول مكتب الشركة في الجزائر خيام تركي في مقابلة مع رويترز ان الشركة ومقرها أبوظبي ستعتمد على مواردها لتمويل مشروع «دنيا بارك» على مساحة 670 هكتاراً 25 في المئة منها ستكون مخصصة لبناء وحدات سكنية ومراكز تجارية.

وقال «هناك حوافز كثيرة وتخفيضات في الضرائب ورغبة سياسية في رؤيتنا ننجز شيئاً ما». والمشروع هو أحدث خطوة خليجية للاستثمار في الجزائر التي يسيطر عليها المستثمرون الأوروبيون. وشهدت السنوات القليلة الماضية جلب استثمارات من دول الخليج في مجالات مثل الاتصالات والبنوك والسياحة.

وقال تركي ان الفترة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 شهدت إقبالاً كبيراً من المستثمرين الخليجيين على السوق الجزائرية.

وأضاف «اعتقد ان أشياء حدثت بعد الحادي عشر من سبتمبر. يمكن ان نرى ذلك في السنوات الخمس أو الست الأخيرة. دول الخليج تستثمر حالياً كثيراً في مصر والمغرب العربي بصفة عامة.» وتابع «الجزائريون والتونسيون والمغاربة أصبحوا يسافرون بأعداد أكبر إلى الخليج والشرق الأوسط. هذا شيء جديد. مثلاً المغاربة يختلفون كثيراً عن الأجزاء الأخرى من العالم العربي.

لهذا نحن فتحنا سوقاً كبيرة ونحن جميعاً هنا لنكتشف جيراننا». وبدأت الجزائر في السنوات القليلة الماضية تتعافى من موجة عنف حرمتها من الاستثمارات الأجنبية.

وتتصدر حالياً شركة أوراسكوم المصرية قائمة المستثمرين العرب في الجزائر بإجمالي استثمارات بلغت نحو عشرة مليارات دولار في قطاعات الاتصالات والاسمنت وتحلية مياه البحر. والشركة القطرية للاتصالات حاضرة أيضاً في السوق الجزائرية.

وتعتزم إعمار العقارية استثمار نحو 20 مليار دولار في الجزائر العاصمة وضواحيها. ويوجد بالجزائر العاصمة التي يبلغ سكانها نحو أربعة ملايين نسمة عدد قليل من المنشآت الترفيهية. وضمن مشروع دنيا بارك تخطط شركة الإمارات للاستثمارات الدولية لبناء ملعب للجولف وحدائق وغرس نحو عشرة ملايين شجرة.

ودنيا بارك الذي سيكتمل خلال خمس سنوات سيشمل أيضاً عمارات للسكن ومراكز تجارية ومستشفى ومدرسة دولية. وقال تركي وهو تونسي «نحو 57 في المئة من المشروع يمثل استثماراً ضخماً دون مقابل. سننجز ذلك خلال خمسة أعوام وبعدها نعيد دنيا بارك إلى الدولة لتسييره».

وأضاف «سنتمكن من جمع الأموال بفضل البناءات أهمها الفنادق والأبراج والمكاتب التي يشملها المشروع». وقال انه يأمل ان يدفع المشروع الجزائريين إلى قضاء إجازاتهم في بلدهم بدلاً من التوجه إلى تونس والمغرب مثلما يفعلون حالياً.

وأضاف تركي ان الشركة تعتزم أيضاً إنفاق نحو 200 مليون دولار لبناء فندق بضواحي الجزائر العاصمة علاوة على مجمع زراعي لإنتاج حليب الأبقار في الجنوب ومصنع للأسلاك الكهربائية.