أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات أدركت أهمية تأثير التنمية الاجتماعية في تقدم الدولة في جميع خططها وإستراتيجياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت معاليها خلال مشاركتها في منتدى جدة الاقتصادي 2008 أمس إن دولة الإمارات رسخت هذا الاتجاه العام الماضي من خلال الإستراتيجية الحكومية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للفترة من العام 2008 ولغاية 2010 والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة ومستوى معيشي مرتفع بالنسبة لسكان الإمارات مضيفة أن المجالات الرئيسة لهذه الإستراتيجية تضمنت التنمية الاجتماعية مع التأكيد على فعالية مشاركة المواطنين بالإضافة إلى التعليم والخدمات الصحية.
وأشارت في الكلمة التي تركزت حول الروابط الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات الحديثة إلى أهمية دور التقدم الاجتماعي في التنمية الاقتصادية المستدامة موضحة أن دولة الإمارات تشارك الدول العربية الرؤية بتحويل حياة الشعوب في المنطقة إلى حياة سلام ورفاهية.
وقالت إن تحسين الأحوال الاجتماعية يؤدي إلى التطور والتقدم والذي يؤدي بدوره إلى تعزيز وتحسين الأحوال الاجتماعية مما يؤكد بأن العنصر البشري هو هدف وغاية التطور الاقتصادي، معربة عن سرورها بمشاركة قادة المنطقة من القطاعين العام والخاص عبر هذا المنتدى ببحث الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي من شأنها أن تعمل على تحقيق التقدم الإقليمي والعالمي.
وأشارت إلى التقدم الكبير الذي أحرزته المنطقة في تنمية رأس المال البشري والمساهمة في اقتصاد عربي أكثر ازدهاراً.
وأكدت وجود اتفاق تام على أنه لا يمكن تأمين وتحقيق التقدم الإقليمي إلا من خلال التنمية الجماعية وأن نجاح التنمية الوطنية لا يتأتى إلا من خلال وجود مجتمع ناجح يدعمها ويسعى إلى تطويرها وتقدمها ، موضحة أننا في الدول العربية كمنطقة إقليمية واحدة نفتخر بتصدينا بشجاعة للمهمة الشاقة المرتبطة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية ذات الأهمية القصوى في تأمين مستقبل آمن ومزدهر لشعوب المنطقة.
وأوضحت أن الحكومات في الدول العربية خطت خطوات كبيرة في مجال صياغة سياسات التنمية البشرية في المنطقة حيث تم في هذا الإطار وضع العديد من برامج التعليم والتدريب لبناء رأس المال البشرية بهدف القضاء على البطالة.
مشيرة إلى وجود حاجة للتركيز على الإستراتيجيات طويلة الأمد في مجال إحداث مزيد من الإصلاحات في مجال التعليم والدعوة إلى إشراك القطاع الخاص لزيادة مساهمته في تقدم الخدمات التعليمية مؤكدة أن الدول العربية تسعى إلى توفير العديد من برامج التدريب لرفع مستوى المهارات الفنية والإدارية لقوة العمل.
واستعرضت الإنجازات الكبيرة والكثيرة التي حققتها دولة الإمارات في هذا المجال وقالت : «لقد أنشأت دولة الإمارات لأغراض التعليم ورفع مستوى المهارات الفنية والإدارة لقوة العمل العديد من المراكز المتخصصة مثل مركز التميز للبحوث التطبيقية والتدريب.
بالإضافة إلى مؤسسة «تنمية» ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي خصص لها حوالي 37 مليار درهم من أجل إنشاء مراكز البحث العلمي في الجامعات بالدول العربية وتوفير الدعم للبحوث والباحثين وذلك بهدف نشر المعرفة في كافة أرجاء الوطن العربي لتتكامل مع ما يطلق عليه اقتصاد المعرفة».
