انضمت بريطانيا وهولندا إلى جهود الاتحاد الأوروبي لتضييق الخناق على المتهربين من الضرائب حيث لحقتا بألمانيا في السعي إلى الحصول على معلومات عن الذين لديهم حسابات مصرفية سرية في ليختنشتاين.
وقالت وكالة الضرائب البريطانية إنها سارت في اثر ألمانيا وإنها دفعت أموالاً لأحد المخبرين للحصول على بيانات سرية حول المواطنين البريطانيين الذين لديهم حسابات مصرفية في الإمارة الصغيرة غير المطلة على بحار.
وحثت وزارة المالية الهولندية مواطنيها الذين يتهربون من الضرائب بوضع أموالهم في حسابات مصرفية في ليختنشتاين على تسليم أنفسهم أو المخاطرة بدفع غرامات ضخمة.
وتقود ألمانيا الجهود للقضاء على التهرب الضريبي في ليختنشتاين حيث استهدفت ألف شخص يشتبه أنهم يودعون أموالهم في بنوك الإمارة. واتهمت ليختنشتاين ألمانيا بالحصول على معلومات سرية بصورة غير قانونية.
وأكدت وكالة الضرائب البريطانية أنها دفعت مقابل الحصول على بيانات حول الحسابات المصرفية التي يحتفظ بها بريطانيون في ليختنشتاين وانها تسعى إلى استعادة 100 مليون جنيه إسترليني على الأقل من الضرائب التي لم تدفع.
وقال ديف هارتنيت رئيس وكالة الضرائب البريطانية في بيان دعا فيه الناس الذين لديهم دخول سرية إلى الإبلاغ عنها بسرعة «يجب أن يكون واضحا الآن للجميع انه لا يوجد مكان إخفاء آمن لعائدات التهرب الضريبي».
ودعا إلى التطبيق الكامل لمعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الشفافية وتبادل المعلومات حول الأمور الضريبية.
وليختنشتاين واحدة من ثلاث دول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على قائمة المنظمة الخاصة بالدول التي تقدم تسهيلات للمتهربين من الضرائب إلى جانب اندورا وموناكو.
وقالت وسائل إعلامية إن بريطانيا دفعت 100 ألف جنيه إسترليني للحصول على تفاصيل حول حسابات مئة من البريطانيين الأثرياء.
وقالت هولندا إنها تتوقع من ألمانيا أن تزودها بمعلومات عن أي مواطنين هولنديين موجودين في السجلات التي اشترتها من المخبر الموجود في ليختنشتاين.
وأدانت ليختنشتاين التي تدير نحو 160 مليار فرنك سويسري (150 مليار جنيه إسترليني) من الأصول مبادرة ألمانيا واتهمتها بمخالفة القانون بشراء معلومات من شخص تنظر إليه على انه مجرم.
وفي سياق متصل رفضت سلطات الضرائب في أستراليا أمس التعليق على التقرير التي تحدثت عن تلقيها قائمة بأسماء أثرياء محليين نقلوا ملايين الدولارات إلى حسابات سرية في بنوك إمارة ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة للتهرب من الضرائب. في الوقت نفسه أشار مكتب الضرائب الأسترالي (أيه.تي.أو) سجلاته في متابعة الأثرياء الذين يستغلون أنظمة قانونية خارجية للتهرب الضريبي.
كانت تقارير إخبارية قد ذكرت أن الحكومة الألمانية أبلغت مكتب الضرائب الأسترالي بأسماء مجموعة من الأثرياء الاستراليين المشتبه في تهربهم من الضرائب من خلال حسابات سرية في بنك ليختنشتاين لاندسبنك (إل.إل.دي) كانت ألمانيا قد حصلت على هذه القائمة من خلال أحد الموظفين السابقين في بنك إل.إل.دي والذي حصل على هوية جديدة وتصريح بالإقامة في أستراليا مقابل المعلومات التي قدمها وفقا لقانون حماية الشهود.
كان الموظف السابق الذي أطلقت عليه الصحف اسم هينريش كايبر قد أدين في ليختنشتاين بتهمة الاحتيال والسرقة لكنه باع المعلومات التي كانت لديه عن أثرياء ألمانيا الذين يحتفظون بحسابات سرية للتهرب من الضرائب لدى البنك إلى الحكومة الألمانية.
كما ذكرت تقارير إعلامية أن بريطانيا دفعت أموالا للسلطات الألمانية للحصول على أسماء البريطانيين المشتبه في تهربهم من الضرائب والذين وردت أسماؤهم في قائمة كابير. (وكالات)