حققت ميزانية ألمانيا خلال العام الماضي فائضا للمرة الأولى منذ إعادة توحيد شطريها عام 1990. وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيسبادن أمس أن فائض الميزانية خلال العام الماضي بلغ نحو 2 .0 مليار يورو. وقد نجحت ألمانيا في التخلص من عجز الميزانية بعد انخفاضه إلى 6 .1% عام 2006 وبهذا تفي ألمانيا بقواعد اتفاقية ماستريخت التي تسمح بعجز لا يتجاوز 3% من إجمالي الناتج المحلي كما حدث عام 2006.

وسجل مؤشر معهد إيفو الألماني للدراسات الاقتصادية لقياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني ارتفاعا مفاجئا خلال فبراير الحالي. وأعلن المعهد الذي يوجد مقره في مدينة ميونيخ الألمانية ارتفاع المؤشر الذي يعتمد على استطلاع رأي 7000 محلل ومسؤول اقتصادي إلى 1 .104 نقاط مقابل 4 .103 نقاط في يناير الماضي.

وكان الخبراء يتوقعون تراجع مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني خلال فبراير الحالي إلى 9 .102 نقطة في ظل تزايد المخاوف من عجز الاقتصاد الألماني على تفادي تداعيات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وارتفع المؤشر في الوقت الذي تتزايد فيه عوامل القلق في ظل عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع وتنامي قوة اليورو أمام الدولار الأمر الذي يقلص القدرة التنافسية للمنتجات الألمانية في الأسواق العالمية.

كما أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وشبح الركود الذي يواجه الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصاد في العالم وأكبر سوق للصادرات الألمانية وكذلك استمرار أزمة الائتمان العالمية نتيجة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة يزيد التحديات التي تواجه الاقتصاد الألماني.

وكان صندوق النقد الدولي قد قلص توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي من 9 .1% إلى 5 .1% من إجمالي الناتج المحلي نتيجة الغموض الذي يحيط بآفاق نمو الاقتصاد العالمي. كان اقتصاد ألمانيا قد سجل خلال العام الماضي نموا بمعدل 5 .2% بعد نموه بمعدل 9 .2% خلال 2006.