حذّر دان غلاسر الرئيس التنفيذي لشركة مارش، ، شركات النفط الوطنية بأنها تواجه مجموعة جديدة من الأخطار الحرجة التي يتوجب أن تتحضّر لمواجهتها بصورة ملائمة. ففي افتتاح مؤتمر شركات النفط الوطنية الذي تنظمه شركة مارش لوساطة التأمين واستشارات الأخطار، قال غلاسر لحشد من أربعمئة موظف تنفيذي يعملون لدى شركات النفط الوطنية بأن سلسلة جديدة من الأخطار تهدّد قدرتهم على العمل بصورة فعّالة.

وأضاف أنه قبل عشر سنوات، كانت الأخطار العملانية والقانونية تشكّل التهديد الأبرز. وتبقى هذه الأخطار مهمّة مع أن بعضها يبدو نموذجيا اليوم ويشير إلى حقبة من الزمن قد انقضت. ومقارنة بعقد من الزمن قد مضى، يكمن التغيير الرئيسي في تعاظم تهديد الأوبئة، التغيير المناخي، جرائم المعلوماتية، الانفجار السكاني، ظهور الأسواق الإقليمية الموحّدة التي تتنافس بين بعضها البعض، انتشار الطاقة النووية، التنوع الديني والتغيير الثقافي. وتتضمّن هذه الأخطار مخاطر احتمالية كبيرة ذات صبغة كارثية مع قدرة محدودة لشركات التأمين على تقييمها والاكتتاب بها.

وحيث أن كل خطر عملاني لا يوازيه بالضرورة حلا «تأمينيا»، فإن أحد الأسباب التي دفعتني للعودة إلى شركة مارش العام الماضي هو أن شركتنا كانت دوما المحرّك الأقوى للتغيير في صناعتنا. فخلف إرث من الحلول التأمينية المتطورة التي أوجدتها شركة مارش عبر السنوات يكمن مجموعة من أبرز العقول المتبصّرة في صناعتنا مع التزامهم المطلق تجاه العملاء الذين يخدمون.

وشرح غلاسر ثلاث قضايا أساسية تواجه صناعة النفط في العام 2008: «تتطلّب شركات النفط الوطنية تفكيرا إبداعيا وتكنولوجيا متطورة. ومع ذلك، فهنالك العديد من العقبات التي تعترض طريقكم. ولكي نفنّد بعضا» منها، فإنكم تجدون أنفسكم في مواجهة الطلب المتنامي على القوى العاملة الماهرة. وحتى مع وجود هذه الأخيرة، فيتوجب على شركات النفط أن تواجه كلفتها المتنامية.

وتصعّب الأسواق المالية المتوترة عملية استكمال المشاريع الضخمة. كذلك النقص في البنى التحتية وبخاصة الصلب والإسمنت كأّهمّ عنصرين تتطلبهما شركات النفط لتطوير بنيتها التحتية واللذين يتناقص توريدهما يوميا» كما أن كلفة هذا التوريد في زيادة مستمرة.