أعلنت «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية»، الهيئة العالمية التي تُمثل كبريات شركات تطوير برامج الكمبيوتر العالمية والتي تسعى إلى خلق مجتمع رقمي آمن، بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية، عن عقدها مؤخراً اجتماعاً للطاولة المستديرة مع الجهات القضائية في الكويت. وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة مبادرات تهدف إلى تشجيع حكومات المنطقة على حماية اقتصاداتها من التأثيرات الضارة لقرصنة البرمجيات.

ووفقاً لدراسة أعدتها مؤسسة «آي. دي. سي» للأبحاث، فإن الحد من قرصنة البرمجيات في الكويت بنسبة 10% يمكن أن يضخ ما يقارب من 350 مليون دولار أميركي في اقتصاد الدولة، بما فيها 219 مليون دولار من إيرادات صناعة البرمجيات ومليون دولار من خلال الضرائب.

وقالت المحامية عنادل المطر، رئيسة لجنة حماية حقوق الملكية الفكرية في «جمعية المحامين الكويتية»: «ترسخ الكويت من مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في منطقة الخليج، الأمر الذي يدعونا إلى مواصلة تعزيز أدائنا المتميز في مجال مكافحة قرصنة البرمجيات.

وقد حقق تعاوننا مع جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية نجاحاً كبيراً لاسيما من النواحي القانونية والاستراتيجية والاقتصادية. وعلى هذا النحو، تسعى لجنة حماية حقوق الملكية الفكرية الحفاظ على هذه العلاقة من خلال قيامه بعدة أنشطة كاجتماع الدائرة المستديرة مع الجهات القضائية الذي اختتم مؤخراً».

من جهته قال جواد الرضا، نائب رئيس جمعية «منتجي برامج الكمبيوتر التجارية لمنطقة الشرق الأوسط»: «يمكن تعزيز الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة لدولة الكويت بشكل أوسع عن طريق الحد من انتشار البرمجيات غير القانونية والتي تساهم حالياً في حرمان الدولة من إيرادات بملايين الدولارات. وعلاوة على ذلك، يعزز وجود بيئة رقمية شرعية وآمنة من ثقة المستثمرين، الأمر الذي يساهم في استقطاب مصادر دخل جديدة للاقتصاد الوطني. وسنواصل دعمنا لدولة الكويت في مبادراتها ومساعدتها على تعزيز نشاطات مكافحة القرصنة بشكل أكبر».

وتضمنت التوصيات الأساسية لاجتماع الدائرة المستديرة مع الجهات القضائية في الكويت خططاً تقضي بفرض عقوبات رادعة وإجراء مبادرات تنفيذ أكثر صرامة تجاه تجار البرمجيات غير القانونية في الدولة، بالإضافة إلى عقد اجتماعات موائد مستديرة دورية مع الأجهزة القضائية الإقليمية ووسائل الإعلام.

كما أوصى الاجتماع سبل زيادة حملات التوعية والتثقيف في المنطقة عن طريق تثقيف وإطلاع كافة شرائح المجتمع حول الآثار الضارة لقرصنة البرمجيات إضافة إلى مراجعة أسعار البرمجيات والتركيز أكثر على الوعي في شأن حقوق الملكية الفكرية من خلال اليوم العالمي لحقوق الملكية الفكرية في كافة أنحاء الشرق الأوسط.

وشكل اجتماع الدائرة المستديرة مع الجهات القضائية في الكويت كذلك منبراً لتشجيع القطاع العام على اتخاذ زمام المبادرة وتبني البرمجيات القانونية في كافة الدوائر الحكومية. كما تم أيضاً مناقشة سبل التعاون المختلفة مع الدول الأخرى في ضوء العمليات التي تقوم بها عصابات القرصنة عبر حدود هذه الدول.

دبي ـ «البيان»: