كشف راشد الأنصاري المدير التنفيذي لمدينة دبي الصناعية أن إجمالي الاستثمارات في المدينة يتجاوز حاليا 55 مليار درهم «15 مليار دولار» وتشمل استثمارات المدينة في البنية التحتية إضافة إلى الاستثمارات التي يضخها المستثمرون في مشاريعهم.

وقال الأنصاري في مؤتمر صحافي عقد أمس إن المدينة نجحت حتى اليوم في تأجير أراض زادت مساحتها على 200 مليون قدم مربع في المرحلتين الأولى والثانية والمخصصة للمشاريع الصناعية من بين 560 مليون قدم مربع إجمالي مساحة المدينة كما تمكنت من جذب أكثر من 430 مستثمرا حتى نهاية العام الماضي 2007 ومن بينها كبرى الشركات العالمية مثل دي اتش أل وسيمينز فولكسفاغن وبورشه، مشيرا إلى أن هناك طلبات عديدة لم تقبلها المدينة بسبب حرصها على معايير السلامة والأمن والبيئة.

وأضاف أن مبيعات الأراضي التجارية زادت عن 5 .1 مليار درهم حتى نهاية العام الماضي وهي الأراضي رغم أن المدينة لم تخصص سوى 30 مليون قدم مربع لأغراض البيع وهي أراض مخصصة لبناء مشاريع خدمية واستثمارية كالمدارس والمساكن والمستشفيات والمحال التجارية والمرافق الترفيهية والمطاعم، موضحا أن دبي الصناعية ليست منطقة حرة وهي بذلك لا تعتمد نظام بيع الأراضي والتملك الحر.

وأطلقت المدينة خلال العام الماضي أربعة مبان مخصصة للمكاتب فضلا عن 5 .1 مليون قدم مربع من المستودعات والمخازن بالإضافة إلى أكاديمية دبي الصناعية وهي أول معهد متخصص في المنطقة لأغراض التدريب الفني والصناعي.

وأوضح الأنصاري أن مدينة دبي الصناعية العضو في تطوير تعد ثالث أكبر المشاريع غير العقارية في دبي شهدت خلال العام الماضي إقبالا كبيرا من قبل المستثمرين الصناعيين حيث كان عام 2007 عاماً ناجحاً على مختلف المستويات سواء من حيث تأجير الأراضي في المرحلتين الأولى والثانية من المدينة والمخصصة للمشاريع الصناعية إضافة إلى الاستغلال الأمثل لتوظيف الأراضي الصناعية بدءا من التخطيط والحصول على التصاريح لقطعة الأرض وانتهاء بتسليمها إلى المستثمر.

وأكد أن المدينة لا تفكر في التوسع خارج الإمارات حاليا سواء من حيث الدخول في شراكات خارجية أو الاستحواذات وهي تركز على تطوير مشروع المدنية الصناعية وتقديم خدمات عالية المستوى للمستثمرين.

تصنيع قطاع غيار السيارات

وأضاف بأن عددا كبيرا من الشركات والعلامات العالمية قررت تأسيس مقر لها بمدينة دبي الصناعية و تعمل على تقديم خدمات و منتجات فريدة و متطورة من شأنها دعم موقف المدينة كأحد ركائز و دعائم الإنتاج الصناعي بالدولة ومن أبرزها دي إتش إل، وسيمنس، وعدد من أبرز ماركات السيارات مثل بورشه، وإنفينيتي، وأودي، وأستن مارتن، وفولكسفاغن وذلك في منطقة معدات النقل. و ستقوم تلك الشركات ببناء و توفير خدمات متطورة و غير مألوفة مثل حلبات متخصصة لتجربة مختلف أنواع السيارات بدءا من الموديلات ذات الأداء العالي إلى مركبات الدفع الرباعي بالإضافة إلى مراكز خدمة متطورة مما سيدعم مستوى الخدمات المقدمة بالمدينة.»

وقال إن عددا من كبرى شركات السيارات تخطط حاليا للبدء بتصنيع قطع الغيار داخل المدينة وهي تستخدم منشآتها حاليا كمراكز خدمة وتوزيع قطع الغيار.

وأضاف: «نحن أول منطقة صناعية تقدم لعملائها العديد من العروض والخدمات المتكاملة من خلال مركز صناعي وتجاري شامل يتمتع بموقع إستراتيجي بالقرب من طرق النقل الرئيسية و قربه من ميناء جبل علي، ومطار آل مكتوم الدولي، و قد ساهمت هذه التوليفة المتكاملة من المزايا من استقطاب المستثمرين الصناعيين من كافة أنحاء المنطقة».

وقال: «قمنا حتى الآن بتأجير ثلاثة مبان من أصل أربعة أطلقناها في يونيو 2007، ولقد بدأنا بتأجير المستودعات بالفعل اعتباراً من الشهر الماضي و تعمل شركة ترانس بارك التي أسسناها بالتعاون مع الشبكة الألمانية العالمية للبريد، المزود اللوجستي الأول عالميا والشركة الأم لشركات دي أتش أل، دانزاس و أكسل، ستتولى إدارة تلك المخازن وضمان توفير خدمات لوجستية متميزة لتلبية احتياجات عملائنا و الشركات في مختلف أنحاء الدولة».

وأشار الأنصاري أن أكاديمية دبي الصناعية التي أسست في نوفمبر الماضي تعد أول مؤسسة من نوعها في المنطقة توفر دورات تدريب نظرية وعملية مختلفة تغطي ثمانية قطاعات صناعية، و توفر خدماتها لكامل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

مركز دبي للمقاييس الصناعية

وأشار الأنصاري إلى أن مدينة دبي الصناعية كانت قد أطلقت خلال العام المنصرم إدارة متخصصة بالتراخيص الصناعية في «مقاييس» مركز دبي للمقاييس الصناعية، الذي تناط به مسؤولية مراجعة خطط ورصد القضايا المتعلقة بمعايير الجودة والأمن والسلامة والبيئة الخاصة بالعملاء.

وقال: «تعمل إدارة التراخيص على ضمان التزام العملاء بعلامة دبي للجودة و بمقاييس البيئة، ومعايير الأمن و السلامة الخاصة بمدينة دبي الصناعية. وقد تأسست هذه الإدارة لمساعدة المستثمرين على بناء مرافقهم الصناعية وفق علامة دبي للجودة والمعايير الخاصة بها ضمن المدينة، والعمل كنقطة اتصال أولية عندما يتعلق الأمر بإجراءات التسجيل والوثائق، ولضمان انسيابية سير أعمال المستثمرين عند التعامل معنا».

دبي الصناعية

تمتد المدينة على مساحة 560 مليون قدم مربع تضم ست مناطق صناعية هي منطقة صناعة الأغذية والمشروبات، ومنطقة المعادن الأساسية، ومنطقة مواد البناء، ومنطقة تصنيع الكيميائيات، ومنطقة معدات النقل وقطع الغيار، ومنطقة الآليات والمعدات الميكانيكية 200 مليون قدم مربع تم تأجيرها حتى الآن

30 مليون قدم مربع من الأراضي مخصصة لغايات البيع.

دبي ـ علي الصمادي