أعلن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن القومي، رئيس مجلس إدارة بنك الخليج الأول، على أن بنك الخليج الأول لم يكن ضمن المصارف التي تأثرت سلبا بأزمة الرهن العقاري بالدول الغربية.

وأشار سموه إلى أن العام 2007 شهد تأثر مؤسسات مالية بأزمة الرهن العقاري التي أدت إلى زعزعة استقرار العالم مالياً وقيام العديد من البنوك الكبرى بالإبلاغ عن خسائر فادحة وضياع جزء كبير من رؤوس أموالها. وقال سموه في تقرير مجلس إدارة بنك الخليج الأول إلى مساهمي بنك الخليج الأول عن عام 2007، أن سياسة إدارة المخاطر الحكيمة التي يتبعها البنك أدت إلى عدم التعرض لعوامل المخاطر الكبرى. وتوقع سموه أن يحقق الاقتصاد الوطني معدلات نمو جيدة على المدى القريب بناء على التخطيط المتميز والرغبة في مشاركة الجميع في الازدهار الاقتصادي المصاحب للنشاطات الاقتصادية المتنامية في آسيا. وقال سموه: إن الإيجابيات في الاقتصاد تأثرت بسبب بعض المخاوف من معدلات التضخم العالية وما صاحبه من جدل حول ما إذا كان على دولة الإمارات تحرير ارتباط عملتها بالدولار الأميركي إلى سلة عملات وما إذا كانت العملة تحتاج إلى إعادة تقييم.

وأشار سموه إلى أن كل من هاتين القضيتين تمثل قلقاً كبيراً للبيئة المالية بالدولة مؤكداً سموه أنه سيتم اتخاذ القرار الصائب لاقتصاد دولة الإمارات من قبل الجهات المختصة.

وأكد سموه أن الإمارات واصلت السير على خطى النمو المتوازن مع زيادة في الناتج الإجمالي المحلي تصل إلى 9% لعام 2007 وسجلت أسعار النفط أرقاماً قياسية واستفادت الإمارات من ذلك بفائض مستمر للميزانية لعامي 2006 ـ 2007 واستمر المسار الذي خطط له قادتنا في تحقيق حصص أرباح جيدة للاقتصاد.

وأضاف ان الزيادة في الإنفاق الحكومي خاصة على البنية التحتية وإنشاء المزيد من المناطق الصناعية والمطارات والموانئ وإقامة أنشطة استثمارية ضخمة من قبل الحكومة في داخل الإمارات وخارجها أمنت معدلات نمو مستمر يتوقع أن تظل ما بين 8 و11% وكان العامل الإيجابي الفعلي هنا هو تغير مفهوم الغرب تجاه اقتصادنا والاستثمارات الأجنبية المتزايدة المتدفقة إلينا مع ثبات أنشطة أسواق الأوراق المالية بالدولة.

وأضاف سموه ان عام 2007 شهد نتائج متباينة للاقتصاد العالمي من نمو ثابت وواسع المدى على مدى ثلاثة أعوام متتالية بنسبة تزيد عن 3% بدأ الاقتصاد العالمي وكما كان متوقعا في الانخفاض عام 2007 ويتوقع أن يظل معدل النمو على نسبة 3% أو أقل وقادت الولايات المتحدة الانخفاض حيث لم يتم تحقيق أي نمو ولم تتناسب بعض الأرباح التي تحققت في أوروبا واليابان مع هذا الانخفاض.

وقال سموه إن زيادة أسعار النفط كانت بمثابة عائد إيجابي للدول المصدرة للنفط إلا أن ذلك أدى إلى بعض أعمال التصحيح في النمو الاقتصادي خاصةً في الدول الصناعية التي كانت تستورد النفط كما أن المخاوف من تنامي التضخم في بعض الدول الصناعية أدت إلى تبني العديد من المصارف المركزية لسياسات نقدية أكثر تشددا وتعد الإجراءات التي اتخذها الاحتياطي الفدرالي للولايات المتحدة والمصرف المركزي الأوروبي من أكثر هذه السياسات تميزاً.

وأضاف سموه ان الاضطرابات الجغرافية السياسية والعجز التجاري الكبير لدى الدول الصناعية الكبرى وخطر الركود في الولايات المتحدة تتطلب عملية مراقبة وإدارة دقيقة من قبل المجتمع المالي العالمي.

«الخليج الأول» يقر التوزيعات ويصدر سندات بقيمة 9.2 مليارات درهم

أقرت الجمعية العمومية العادية وغير العادية لبنك الخليج الأول مساء أمس الأول توزيع أرباح إجمالية على المساهمين عن عام 2007 تقدر بنحو 375 مليون درهم بنسبة 30% من رأس المال منها 20% نقدا بقيمة تبلغ حوالي 250 مليون درهم و10% على شكل أسهم منحة بقيمة تبلغ حوالي 125 مليون درهم.

كما وافقت الجمعية العمومية غير العادية على قيام بنك الخليج الأول بإصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم في البنك بما قيمته حوالي 2 .9 مليارات درهم (5 .2 مليار دولار أمريكي) وتفويض مجلس إدارة البنك في تعيين مقدار الإصدار وشروطه وسعر التحويل وللمجلس التعاقد مع من يراه المجلس مناسبا من المستشارين والبنوك داخل وخارج الدولة لتنفيذ هذا الإصدار وعرضه وتسويقه وتحديد الشخص أو الأشخاص والفئة أو الفئات من الأشخاص التي سيتم إصدار السندات القابلة للتحويل إلى أسهم في البنك لها.

كما فوضت الجمعية العمومية غير العادية مجلس إدارة البنك بتحويل السندات إلى أسهم وفقا للشروط التي ستصدر السندات بموجبها وتنفيذ عملية زيادة رأسمال البنك التي تتم تبعا لكل عملية تحويل للسندات إلى أسهم في البنك وتعديل نسبة ملكية الأجانب لأسهم البنك عند التحويل وللمجلس صلاحية تخصيص اي نسبة تفوق النسبة الحالية لملكية الأجانب لإتمام عملية التحويل دون الحاجة للرجوع إلى الجمعية العمومية للبنك بالرغم من ان أسهم الزيادة عند التحويل ستكون لحاملي السندات عند التحويل دون غيرهم.

واستعرضت الجمعية العمومية العادية للبنك خلال اجتماعها مساء أمس البيانات المالية للبنك عن السنة المالية المنتهية في نهاية شهر ديسمبر الماضي التي أظهرت ان البنك حقق أرباحا صافية خلال عام 2007 بلغت نحو 01 .2 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 31% مقارنة مع صافي الأرباح المحققة في عام 2006.

وقال أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول ان بنك الخليج الأول حقق نموا في إيرادات عملياته بنسبة 37% لتصل إلى 8 .2 مليار درهم بفائدة صافية بلغت 3 .1 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 10% مقارنة بعام 2006.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر