أعلنت فجر أمس بتوقيت الإمارات أسماء الأفلام والنجوم الفائزين بجوائز «الأوسكار» في دورته الثمانين، خلال الحفل السنوي الذي يحتل مركز الصدارة في عدد مشاهدي التلفزيون حول العالم، إذ يقدّر عدد مشاهديها بنحو 5,1 مليار شخص، ما يؤكد الاهتمام العالمي الذي تستأثر به هذه التظاهرة لأهم وأشهر الجوائز السينمائية.وحصد الأوروبيون أهم الجوائز، حيث ذهبت أربعاً منها وللمرة الاولى منذ العام 1964 لغير الأميركيين.

وهيمن فيلم «لا بلد للمسنين» على حفل توزيع جوائز الدورة الثمانين التي أقيمت في مسرح كوداك بمدينة لوس أنجلوس الأميركية، حيث حصل على جوائز أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل مساعد وأفضل سيناريو مقتبس. ويمثل هذا التتويج نجاحاً ساحقاً لصانعي الفيلم الأخوين جويل وإيثان كوين اللذين يعدان أول أخوين يحصلان على جائزة أفضل إخراج. ونجح دانييل داي لويس في الحصول على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «سيكون هناك دماء»، بينما حازت الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار على أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «الحياة الوردية». ونال الممثل الأسباني خافيير بارديم أوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره كقاتل يعيش على طريق الموت عبر أنحاء الغرب الأميركي، بينما حصلت الممثلة البريطانية تيلدا سوينتون على جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم «مايكل كلايتون».

وأهدت سوينتون الجائزة إلى وكيل أعمالها الأميركي الذي وصفته بأنه «يشبه هذا التمثال الصغير تماماً». وحصل ديابلو كودي على جائزة أوسكار أفضل سيناريو كتب خصيصاً للسينما عن فيلم «جونو»، وحصل الأخوان جويل وإيثان كوين اللذان يكتبان الأفلام ويخرجانها سوية على الأوسكار لأفضل سيناريو مقتبس، وأهديا الجائزة إلى المؤلف كورماك مكارثي.وقال إيثان كوهين: «أشكرك على إعطائنا هذه الرواية، وإعطائنا الفرصة لصنع هذا الفيلم».وذهبت أولى جوائز الحفل إلى فيلم «إليزابيث.. العصر الذهبي» الذي حصل على جائزة الأوسكار لأفضل ملابس، بينما نال فيلم «الفأر ريمي» من إنتاج ستديوهات «ديزني ـ بيكسار» على جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة. وحاز فيلم «المزورون» النمساوي على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، متفوقاً على أفلام «بوفور» الإسرائيلي، و«كاتين» البولندي، «12» الروسي، و«المنغول» الذي كان يمثل كازاخستان.

وقال منتج الفيلم الفائز ستيفان روزوفيتسكي: «لقد كان هناك بعض صناع الأفلام النمساويين العظماء الذين عملوا هنا... اضطر معظمهم لمغادرة بلادي بسبب النازي، ولذا كان من الطبيعي أن يكون أول فيلم نمساوي يفوز بالأوسكار يتحدث عن جرائم النازي».

وكان الآلاف من عشاق السينما قاوموا أحوال الطقس السيئة وهطول الأمطار لرؤية نجومهم المفضلين أمثال جورج كلوني، وكاميرون دياز، وجيسيكا ألبا، ودانييل داي لويس، وجينيفر غارنر وهم في أبهى حلة لهم أثناء سيرهم على السجاد الأحمر، فيما يعد أضخم عرض أزياء في العالم.

وأقيم الحفل بعد زوال شبح إلغائه إثر انتهاء أزمة إضراب مؤلفي هوليوود الأسبوع الماضي، وقال مقدم الحفل جون ستيوارت: «إن هذه البلدة كانت ممزقة بفعل إضراب الكتاب.. ويسعدني القول إن الصراع قد انتهى».

«المزورون» أحسن فيلم أجنبي

فاز الفيلم الدرامي النمساوي الذي يتناول فترة الهولوكوست «المزورون» بجائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي. وهذا الفيلم الذي أخرجه ستيفان روزوفيتزكي يمثل أول جائزة تحصل عليها النمسا في هذه الفئة من الجوائز، وثاني ترشيح لها لجوائز الأوسكار. وتغلب الفيلم على منافسة من إسرائيل وكازاخستان وبولندا وروسيا، في عام تعرضت فيه أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية التي تمنح جوائز الأوسكار لانتقادات شديدة لاستبعادها أفلام قمة مثل الفيلم الروماني «أربعة أشهر وثلاثة أسابيع ويومان».

جويل وايثان الثنائي القناص

يشكل الشقيقان جويل وإيثان كووين الفائزان بجائزة أوسكار أفضل مخرج للعام 2008 ثنائياً قلما يفترق، هما ينسجان معا، منذ 25 عاماً تقريباً إحدى أكثر مجموعات الأفلام فرادة في السينما الأميركية.

ويشكل أوسكار أفضل إخراج الذي حازه الشقيقان كووين عن الفيلم العنيف «نو كانتري فور أولد مين» «لا بلد للمسنين» الحائز على أوسكار أفضل فيلم أيضاً أول مكافأة كبيرة يحصلان عليها من أكاديمية فنون وعلوم السينما الأميركية التي سبق أن منحتهما العام 1997 جائزة أفضل سيناريو عن فيلم «فارغو».

والشقيقان كووين مخرجان ومنتجان وكاتبا سيناريو كما انهما يقومان بأعمال مونتاج تحت الاسم المستعار «روديريك جينز». وقد وقع الشقيقان جويل (53 عاماً) وايثان (50 عاماً) منذ العام 1984 حوالي 12 فيلماً فريداً يميزها حس فكاهي أسود ومواضيع سوداوية.والنجاح التجاري الذي حققه فيلمهما الأخير أدى إلى رفع أسهم هذا الثنائي الذي يحظى بإعجاب النقاد.

ولد الشقيقان كووين في مينيسوتا (شمال) في عائلة من الأساتذة الجامعيين، وقد أظهرا اهتماماً بالسينما منذ طفولتهما. وجويل كووين خريج كلية السينما في جامعة نيويورك، أما إيثان فدرس الفلسفة في جامعة برينستن العريقة.

وبعد فيلم «بلاد سيمبل»، في 1984 انتقلا إلى فيلم كوميدي مع نيكولاس كيدج في العام 1987 بعنوان «ريزينغ اريزونا» حول ثنائي يخطف طفلاً لتربيته.

وقد تعززت سمعة الشقيقين كووين مع الفيلمين الكوميديين «بارتون فينك» (1991) و«فارغو» (1996) اللذين حازا جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي. وواصل الشقيقان النهج الكوميدي مع فيلم «ذي بيغ ليبوفسكي» العام 1998 ومن ثم«او براذر» العام 2000. وفي العام 2004 قاما بإعادة لفيلم «ذي ليدي كيلرز» مع توم هانكس.

داي لويس يكسب ثانية

فاز الممثل دانييل داي لويس بجائزة أوسكار أفضل ممثل لدوره في فيلم «ذير ويل بي بلاد» (ستكون هناك دماء). وهذه ثاني جائزة أوسكار في الفئة نفسها يفوز بها الممثل الأيرلندي بعد فوزه العام 1989 عن دوره في فيلم «ماي لفت فوت». وكان الأوفر حظاً للفوز بالجائزة بعدما حصد كل الجوائز السينمائية الرئيسية الأخرى هذه السنة.

وانحنى داي لويس لدى تسلمه الجائزة من الممثلة البريطانية هيلين ميرين التي فازت العام الماضي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في (ذي كوين ـ الملكة)» وقال: «هذه ربما فرصتي الوحيدة للحصول على وسام من ملكة». وأضاف قائلاً: «أتوجه بجزيل الشكر إلى الأكاديمية لضربي بأجمل هراوة في المدينة».

والممثل الايرلندي داي لويس (50 عاماً) معروف بانتقائيته وأبحاثه المعمقة حول كل دور يقوم به. وسبق ان رشح مرتين أخريين للفوز بالجائزة. ويقوم في فيلم «ذير ويل بي بلاد» بدور مقاول ماكر يطمح إلى جمع ثروة في بدايات صناعة النفط في كاليفورنيا. وكان ينافسه على الفوز بالجائزة جورج كلوني (مايكل كلايتون) وجوني ديب (سويني تود) وتومي لي جونز (إن ذي فالي أوف إيلاه) وفيغو مورتنسن (ايسترن برومسيز).

جائزة الأوسكار

«الأوسكار» تسمى أيضاً جائزة أكاديمية الفنون الأميركية، وتعتبر من أرفع الجوائز في الولايات المتحدة، والبعض يعتبرها أهم جائزة سينمائية في العالم. الجهة المانحة هي أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية وهي مؤسسة فخرية وليست أكاديمية تعليمية، تأسست في 11 مايو 1927 في كاليفورنيا.

وتضم هذه الأكاديمية أكثر من 6000 شخص مختص بالفنون السينمائية منهم لجنة تصويت ضخمة تتكون من 5816 ممثلاً وممثلة ومختصون في السينما. وتقوم هذه الأكاديمية إضافة إلى تنظيم مسابقات جوائز الأوسكار السنوية، بإقامة مسابقات سنوية للطلاب غير المتخرجين بعد من الجامعات المختصة بالفنون السينمائية.

«دبي ون» تعرض الحفل حصرياً

نجحت قناة «دبي ون» في الحصول على الحقوق الحصرية عربياً، لعرض الاحتفال الثمانين لجوائز الأوسكار والذي تحول في السنوات الأخيرة، إلى مادة للجدال، عن سيطرة المال وغلاء النقل التلفزيوني للحفل، واقتصار مشاهدته في السنوات الأخيرة على القنوات المدفوعة الثمن، ما يحرم الملايين في كل أنحاء العالم من متابعة الحفل.

القناة الإماراتية الترفيهية المجانية، قامت بطرح مسابقة على الهواء، وعلى مدى ثلاثة أسابيع قبل الاحتفال، لاختبار حدس وتخمينات المشاهدين، حول المرشحين للفوز بجائزة الأوسكار للفئتين التاليتين: أفضل ممثل، وأفضل ممثلة..

ويتم اختيار خمسة عشر فائزاً عن طريق السحب الذي يقوم بإجرائه فريق قناة «دبي ون» عقب الحفل. وسوف يتم بث أسماء الفائزين مباشرة خلال حلقة «هار ساي» التي ستعرض يوم الأحد 2 مارس المقبل الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت الإمارات، وتتاح للفائزين الفرص للحصول على جوائز ثمينة.

أرقام قياسية

* 4 ,3 ملايين دولار تكلفة الدقيقة الواحدة للإعلانات التلفزيونية خلال عرض حفلة توزيع جوائز الأوسكار، ويبث خلالها 58 إعلاناً مدة الواحد منها 30 ثانية، وذلك بدخل إجمالي يقارب 100 مليون دولار.

* 90% من ميزانية الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما، التي تمنح جوائز الأوسكار تأتي من إيرادات التغطية التلفزيونية لحفلة توزيع الجوائز.

* أكثر من 50 مليون دولار أنفقتها استوديوهات هوليوود هذا العام للترويج لترشيح أفلامها للأوسكار.

* أكثر من 500 مليون دولار الإيرادات الإضافية المقدرة للأفلام المرشحة والفائزة بجوائز الأوسكار.

* أكثر من مليون دولار تم إنفاقها على سيارات «الليموزين» التي ستنقل نجوم السينما إلى الحفلة.

* 5 ملايين دولار أنفقت على الحفلات الخاصة في الفنادق بعد الحفلة.

* 800 مليون دولار القيمة الاقتصادية السنوية الإجمالية لجوائز الأوسكار.

مجوهرات وأزياء

اتجهت فجر أمس أنظار عشاق السينما في أنحاء العالم إلى مسرح كوداك في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية لمتابعة حفل توزيع جوائز الأوسكار، ولحظات وصول الفنانين وهم يتهادون على السجاد الأحمر. قبل الحفل بشهور اتصل كبار مصممي الأزياء بالنجوم والنجمات، ليعرضوا عليهم خيارات متعددة يأملون أن يختاروا منها لتتردد أسماؤهم، عندما يكون أهم سؤال من الصحافيين للنجوم قبل الحفل من هو مصمم هذا الفستان؟

كما أعارت بيوت المجوهرات الكثيرات من النجمات عقوداً وأساور وأقراطاً تقدر قيمتها بملايين الدولارات بالإضافة إلى حراس شخصيين لتسلم الحلي بعد الحفل. وكان حفل هذه السنة متفوقاً علي الحفلات السابقة من حيث تكاليف تنظيمه.

إذ أشارت التقديرات إلى انه تكلف حوالي مئة وخمسين مليون دولار. وشمل هذا المبلغ مصاريف الحفلات التي أقيمت على هامش حفل الأوسكار والتي جذبت أعداداً كبيرة من الممثلين والمشرفين على صناعة السينما وحتى الجمهور الذي يمكنه دفع عشرات الآلاف من الدولارات، لقاء الحصول على مقعد إلى جانب مشاهير الشاشة الفضية ونجومها.

مورفي ولوهان أسوأ الممثلين

الممثل الأميركي أدي مورفي وزميلته الممثلة ليندسي لوهان هما أبرز خاسرين في المهرجان السنوي الثامن والعشرين لجوائز «راسبيري» الذهبية الذي أقيم في لوس أنجلوس أول من أمس.

ويعرف المهرجان أيضاً باسم «رازي» وهو يمنح جوائزه إلى أسوأ فيلم أنتج في العام الماضي، ويعلن عنه عشية توزيع جوائز أكبر مهرجان في صناعة الترفيه الذي تقيمه الأكاديمية الأميركية للسينما والعلوم والفنون.

وفاز فيلم لوهان «أعرف من قتلني» بجائزة أسوأ فيلم وجائزة أسوأ عذر لفيلم رعب وجائزة أسوأ إعادة تصوير، في حين أن لوهان فازت بلقب أسوأ ممثلة عن الدورين اللذين قامت بتجسيدهما في الفيلم، كما حازت على جائزة أسوأ رفيقين عن دورها المزدوج. وفاز مخرج الفيلم كريس سيفيرستون بجائزة أسوأ مخرج، بينما نال كاتب السيناريو جيفري هاموند بجائزة أسوأ سيناريو.

وفاز مورفي بجوائز أسوأ ممثل وأسوأ ممثل في دور مساند وأسوأ ممثلة عن الأدوار المتعددة التي جسدها في فيلم «نوربيت» الكوميدي. كما فاز فيلم «دادي داي كامب» الذي صوره مورفي في عدة أجزاء بجائزة أسوأ فيلم من أجزاء متتالية.

متابعة ـ أسامة عسل