قال مانويل فايي - المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الإسبانية في دبي لـ «البيان» على هامش معرض «جلفوود» الذي تحتضنه دبي حاليا إن سوق الحلال في إسبانيا كان يفتقر في الماضي إلى أنظمة أساسية.

ولكن تجاوبا مع مطلب الجالية المسلمة في إسبانيا فإن المساجد المحلية في إسبانيا أخذت منذ عام 1992 في إصدار شهادة «الذبح الحلال» تبعا لاتفاقية التعاون بين الحكومة الإسبانية واللجنة الإسبانية المسلمة. وأضاف أن هناك 25 مذبحا «للحوم الحلال» في إسبانيا.

فيما تقدمت أكثر من 100 شركة بطلب للحصول على «ملصق حلال» والتي تمكنهم من الدخول إلى سوق «بيع لحوم الحلال»، وأضاف أن الماركة التجارية «للحوم الحلال» والتي أسست منذ وقت طويل قد أوجدت فرصا جديدة للتصدير لدول أوروبية أخرى.

وتابغ فايي قوله: لقد لاحظنا تزايد الطلب في إسبانيا على «لحوم الحلال»ليس فقط بسبب تزايد تعداد الجالية المسلمة في إسبانيا وخاصة أن هناك مليون مسلم يعيشون في إسبانيا حاليا وإنما أيضاً لإيمان المستهلكين غير المسلمين بأن «لحوم الحلال «تؤمن مستويات أعلى من السلامة والجودة مقارنة باللحوم الأخرى غير المذبوحة على الطريقة الإسلامية مضيفا بأن هناك شعورا مشابها تجاه «لحوم الحلال» يجتاح أوروبا والتي نما فيها تعداد الجالية المسلمة بنسبة تجاوزت 140% خلال العقد الأخير.

ويذكر أن استيراد دبي من «لحوم الحلال» يشكل ما نسبته 7. 7% من إجمالي سوق استيراد الحلال في العالم. إلا أن دبي لم تكن مستهدفة من قبل قطاع صناعة الحلال الإسبانية والتي مازالت تتطور. وتبعا للتقرير الدولي للمتابعة فإنه في ظل وجود مرافق تصنيع الأطعمة القليلة التقنية نسبيا والمتخلفة وفي ظل الصعوبات التي تواجهها بعض الدول في رفع مستويات إنتاجها الزراعي مع وجود حظر على لحوم بعض الدول فإن ذلك من شأنه أن يوقد الطلب على المنتجات الأوروبية.

وتم مؤخرا الاعتراف بشهادة «الحلال الإسبانية» من قبل السلطات في الدول الخليجية مما يفتح الباب القانوني أمام تصدير اللحم الإسباني الحلال للمنطقة. ويشهد معرض «جلفوود» الذي تحتضنه دبي مشاركة 70 شركة غذاء إسبانية وكذلك ممثلين عن صناعة الحلال الإسبانية ويعد المعرض الأكبر في احتضانه «لقطاع لحوم الحلال» في العالم.

ويستهدف المنتجين الأسبان حاليا السوق الإماراتي والخليجي حيث يسعى المنتجون الأسبان المشاركون في معرض جلفوود إلى عرض أكبر لمنتجاتهم والتي تعكس غنى إسبانيا بالثروة الزراعية، وفي ظل زيادة اعتماد الدول الخليجية على استيراد الأغذية ومع تزايد تعداد المغتربين في تلك الدول فإن ذلك يجعل سوق المنطقة الخليجية سوقا واعدة للأغذية الإسبانية.

ومن هذا المنطلق تحظى الشركات الإسبانية المتواجدة في معرض «جلفوود» باهتمام الحكومة الإسبانية . وتعد مشاركة الشركات الإسبانية في معرض «جلفوود» هي الثالثة من نوعها . وسيقود «زيت الزيتون» عروض المنتجات الإسبانية في الجناح الإسباني في المعرض وخاصة في ظل زيادة الطلب على الغذاء الصحي في المنطقة الخليجية.

وتوقع فايي أن يرتفع استيراد الغذاء من أوروبا وخاصة في ظل الصعوبات التي تواجهها بعض الدول فيما يتعلق بزيادة مستويات إنتاجها الزراعي وفي ظل الحظر الأخير المفروض على لحوم بعض الدول مما سيكون بمثابة دافع لزيادة الطلب على المنتجات الغذائية والزراعية الأوروبية.

ويقول فايي بأن إسبانيا تنتج الكثير من الأغذية حتى أنها تعرف في أوروبا باسم «البيت الزراعي الأخضر» نسبة إلى مساحاتها الزراعية الخضراء وإنتاجها الكبير من المحاصيل الزراعية وأضاف نحن بصدد تنظيم رحلة إلى إسبانيا تضم ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة دبي ومستثمرين إماراتيين من أجل بحث فرص الاستثمار المتاحة في قطاع الزراعة وصناعة الغذاء وقطاعات أخرى عديدة.

دبي ـ كفاية أولير