قالت مصادر تجار تجزئة إن أسعار الذهب القياسية أدت إلى تراجع نسبي في شراء المشغولات الذهبية خاصة من قبل الطبقة المتوسطة والذين كانوا يشكلون الفئة الأكثر إقبالا على محلات ومعارض المجوهرات في فترات سابقة وقدرت المصادر التراجع بين 10 ـ 15% خلال الشهرين الأوليين من العام الحالي .

وأرجعت ذلك إلى عدة عوامل منها الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب على المستوى العالمي إضافة إلى ارتفاع الإيجارات وأسعار الخدمات والمواد الغذائية والتي أثرت على مدخرات هذه الطبقة والتي أصبحت أكثر انشغالا بتدبير أمورها المعيشية اليومية حيث قضت الزيادات المستمرة في الأسعار على آية آمال لهذه الطبقة في شراء مشغولات جيدة ويستثنى من ذلك المناسبات وخاصة الأعراس وان كان الطلب ليس بالمستويات التي كان عليها بالسنوات الماضية.

ويلفت تجار وعاملون في سوق الذهب المحلية إلى أن ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لم تسجل منذ 30 عاما تقريبا أدت إلى زيادة في مبيعات الذهب المستعمل وهو ما يطلق عليه التجار «كسر الذهب والذهب المستعمل» حيث يلجأ البعض إلى التخلص من جزء مما لديهم من المشغولات للاستفادة من الفروق السعرية أو لمواجهة متطلبات معيشية وان السوق يستقبل يوميا العشرات من الراغبين من الاستفادة من الفروق السعرية لتحقيق مكاسب وجني أرباح.

وقال عبد الله التهامي من مجوهرات الصراف إن الارتفاع الكبير في أسعار المعدن الأصفر أغرى الكثير من الناس للاستفادة من فروقات الأسعار الكبيرة ولذلك فان السوق تسجل يوميا دخول أعداد متزايدة من الراغبين في البيع وقد سجلت الفترة الماضية زيادة في المبيعات للذهب الكسر بين 40 ـ 50% لافتا في الوقت نفسه إلى انه رغم ارتفاع الأسعار فان السوق تشهد طلبا من سياح أجانب أو من مواطنين ومقيمين كهدايا أو لمناسبات الأفراح.

وأكد محمد عارف من سعيد للمجوهرات أن البعض يعتقد أن أسعار الذهب وصلت إلى قمتها حيث إن الأسعار السائدة حاليا لم تسجل من 28 أو 30 عاما وقد بدأ الصعود الحاد منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي وهذا سبب كاف ليسرع إلى السوق عدد كبير ممن اشتروا الذهب بسعر اقل منذ عام أو عامين أو قبل ذلك لتحقيق مكاسب وجني أرباح.

ويشير عبد الرحمن محمد من سعيد للمجوهرات أيضاً أن ارتفاع أسعار الذهب وانتعاش الأداء بسوق الأسهم دفع البعض ومنهم سيدات إلى التخلص من الحلي الذهبية ودخول سوق الأسهم وبذلك يحقق مكاسب من الجهتين من مبيعات الذهب ومن الاستثمار في الأسهم.

وتشير مصادر مجلس الذهب العالمي إلى انه منذ ارتفاع أسعار الذهب في نهاية سبتمبر شهدت السوق زيادة في كميات كسر الذهب والحلي المستعملة وتشهد السوق أيضاً كميات كبيرة يجري تداولها بين دبي وبلدان مثل السعودية ومصر.

الشارقة ـ مصطفى عويضة