كشف مركز دبي للسلع المتعددة عن مشروع اللآلئ العربية في جزر العالم الذي يمثل مركزاً ترفيهياً وتجارياً وتعليمياً متميزاً قبالة شواطئ دبي. ومن شأن هذه الخطوة التي أعلن عنها خلال حفل رسمي أقيم في «العالم»، أن تحيي المكانة التاريخية لدبي كمقر لتجارة اللؤلؤ في منطقة الخليج والعالم، بعد مضي نحو قرن من الزمن على مغادرة آخر أساطيل صيد اللؤلؤ لشواطئ الإمارة.
وسيعمل «مركز دبي للسلع المتعددة» على تطوير هذا المشروع المتكامل على مساحة 6 آلاف متر مربع على (أنتاركتيكا) القارة القطبية الجنوبية في جزر «العالم» قبالة سواحل دبي، وذلك بالتعاون مع «باسبالي بيرلينج»، الشركة العالمية المتخصصة في تجارة لآلئ بحر الجنوب الأصلية، والمنتجة لأفضل أنواع اللؤلؤ في العالم.
وسيضم المشروع المبتكر مركزاً ثقافياً يحكي تراث صناعة اللؤلؤ، وصالة عرض، ومطعماً له طابع خاص، ومتاجر لأشهر العلامات التجارية العالمية في قطاع تجارة اللؤلؤ. وسيتم نقل زوار «اللآلئ العربية» بواسطة عبارات مائية تجوب بهم أنحاء أرخبيل اصطناعي يتكون من 300 جزيرة. ومن المتوقع إنجاز المشروع بنهاية عام 2010.
وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة ان المشروع يستحضر التراث الإماراتي من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقاً. فقبل نحو قرن من الآن، كان الغوص بحثاً عن اللؤلؤ يمثل شريان الحياة في شبه الجزيرة العربية.
وكانت هذه المهنة توفر نحو 80 ألف فرصة عمل في الإمارات العربية المتحدة وحدها، وتقف وراء 95% من إجمالي عائدات البلاد. واليوم، يأتي مشروع «اللآلئ العربية» الذي يقدم حكمة الماضي بطابع عصري، لإحياء هذه التجارة العريقة في المنطقة. ويسعدني في هذا المقام، أن أعلن بالنيابة عن مركز دبي للسلع المتعددة، إطلاق هذا المشروع المتميز بكل المقاييس».
من جانبه، قال نيكولاس باسبالي، الرئيس التنفيذي لشركة باسبالي «ان المشروع يهدف إلى إحياء تراث تجارة اللؤلؤ في المنطقة. فقد كانت دبي عبر التاريخ، مركزاً عالمياً لتجارة أجود أنواع اللؤلؤ الطبيعي وسنعمل سويا على ترسيخ سمعة دبي كواحدة من أهم الوجهات العالمية الرئيسية في هذا المجال.
وسوف تقدم دبي أفضل ما يمكن أن تقدمه هذه التجارة من لآلئ ومجوهرات مرصعة باللؤلؤ في القرن الحادي والعشرين، وستحكي لنا أجمل قصص غوص اللؤلؤ وأكثرها سحراً عبر التاريخ». وقالت جيتي راباني، المدير التنفيذي لدائرة الأحجار الكريمة واللؤلؤ في مركز دبي للسلع المتعددة: «يحظى اللؤلؤ بمكانة خاصة عند البشر لأنه يجسد العلاقة الفريدة بين الإنسان والطبيعة.
ولا يزال هناك العديد من الروايات بانتظار من يحكيها عن رجال شجعان تحدوا الصعاب وواجهوا شتى أنواع المخاطر وجابوا البحار والمحيطات، سلاحهم الخبرة وقراءة حركة النجوم سعيا وراء هذه التحف الطبيعية الخلابة في أعماق المياه».
وأضافت: «منذ وقت ليس بالبعيد، كان صيادو اللؤلؤ هنا في دبي يغوصون إلى أعماق البحر ثم يعومون على وجه الماء وفي أيديهم قبضة من المحار يحلمون بأن يجدوا بداخلها لآلئ تعينهم على تأمين قوت عائلاتهم من هذا المورد الطبيعي الذي حبا الله المنطقة به.
والآن، يأتي إطلاق «اللآلئ العربية» ليعكس احترام إمارة دبي لهذا الماضي العريق وجهود الأجداد، وتقديرها لجمال هذه الهبة الإلهية». ويسعى «مركز دبي للسلع المتعددة» إلى تطوير سوق إقليمية بطابع عالمي تركز بشكل خاص على تداول وتصنيف وتقييم اللؤلؤ وتنظيم المعارض والمزادات وتوعية التجار والمستهلكين. ويمثل مشروع «اللآلئ العربية» أحد جوانب استراتيجية دبي الخاصة باللؤلؤ.
وستعمل بورصة دبي للؤلؤ على إيجاد العديد من الفرص المهمة لتجارة اللؤلؤ العالمية من خلال توفير منصة حصرية لتداول اللؤلؤ، وبيئة حرة لتجار اللؤلؤ الإقليميين والعالميين. وبغرض ترسيخ مكانته في قطاع اللؤلؤ، سوف يدرس «مركز دبي للسلع المتعددة» إطلاق شهادة موحدة للؤلؤ تستند إلى أرقى معايير الجودة العالمية المتعارف عليها.
وسيتم تطوير هذه الشهادة بالتعاون مع هيئات عالمية رائدة في توثيق الأحجار الكريمة. ومن شأن إصدار هذه الشهادة أن يسهم في تعزيز الثقة بتجارة اللؤلؤ على الصعيدين العالمي والمحلي. وستحمل الشهادات الصادرة من الإمارة مصادقة حكومة دبي، ليكون اسم دبي مرة أخرى ضمانة الجودة العالية للؤلؤ.
دبي ـ«البيان»
