أعلنت الحكومة اليمنية أنها تكبدت خسائر مالية كبيرة بسبب تخفيض الرسوم الجمركية التزاما بالاتفاقية المنظمة لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية أن الخزينة العامة للدولة تكبدت خسائر مالية بلغت 154 مليون دولار خلال الأعوام 2005 ـ 2007 بسبب آثار البدء بتطبيق التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل تنفيذا لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وتوقع التقرير ارتفاع هذه الخسائر إلى 300 مليون دولار العام الجاري، و524 مليون دولار العام 2009، لتصل إلى 838 مليون دولار عام 2010، مقدرا إجمالي الخسائر للأعوام 2005 ـ 2010، قرابة 1816 مليون دولار.
وكانت الحكومة اليمنية قد طلبت السماح لها بالتوقف عن مواصلة التخفيض التدريجي للتعرفة الجمركية حتى عام 2015، بدلا من عام 2010، حتى تتمكن من الحد من الاختلالات الكبيرة في الموازنة العامة للدولة الناتجة من الانخفاض الكبير في الإيرادات النفطية بسبب الانخفاض الحاد في الإنتاج النفطي، والذي وصل إلى أدنى مستوى له في العام 2007، ليصل العجز في الموازنة العامة إلى 353 مليار ريال.
وتوقع التقرير مواصلة الإنتاج النفطي في الانخفاض للسنوات القادمة 2008 ـ 2010، وبمتوسط انخفاض سنوي قدرة 10%. وأضاف التقرير أن الواردات السلعية ذات المنشأ العربي زادت بمعدلات كبيرة وبشكل أدى إلى زيادة العجز في الميزان التجاري مع البلدان العربية ليصل إلى أعلى مستوى له في العام 2007، بإجمالي 7. 417 مليار ريال.
مما انعكس سلباً على مجمل الاقتصاد الوطني بسبب الاختلال الكبير في الميزان التجاري مع استمرار التخفيض التدريجي.. ووفقا للتقرير، الذي أعدته وزارة التجارة اليمنية، فقد انخفضت الصادرات اليمنية النفطية اليمنية بمعدل 4. 23% عن العام 2006، بسبب الانخفاض الحاد في الإنتاج النفطي، والذي وصل إلى أدنى مستوى له في العام 2007.
وحقق الميزان التجاري عجزاً تجارياً قيمته 110 مليارات ريال للعام 2007، انعكس سلباً على ميزان المدفوعات الذي تشير البيانات الأولية إلى تحقيقه عجزاً يتراوح مابين 524 ـ 1224 مليون دولار. وأظهر التقرير أن المنافسة الحادة للمنتجات الصناعية اليمنية من قبل المنتجات العربية في الأسواق المحلية وصلت إلى حد إغراق الأسواق المحلية بعدد كبير من السلع العربية التي لها مثيل محلي .
ونتج عن ذلك آثار سلبية على الصناعة الوطنية نظراً لآن الدول العربية تمثل أكبر شريك تجاري لليمن بالنسبة للواردات. وطالب التقرير بضرورة تقديم الدول العربية الدعم الفني والمالي لليمن في مجالات تحديث القطاعات الصناعية التحويلية لتنمية وتعزيز القدرات التصديرية اليمنية إلى الأسواق العربية.
صنعاء ـ «البيان»