أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، على أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قطعت شوطاً كبيراً نحو دمج اقتصاداتها مشيراً إلى توحيد قوانينها وتوفيق قوانين الشركات ستتيح لدول مجلس التعاون إيجاد شركات كبيرة، مؤكداً في الوقت ذاته على أن دول الخليج دخلت الآن في مرحلة الإعداد المتعلقة بالخطوة الثالثة والنهائية في سبيل الوحدة النقدية.

وأضاف السويدي خلال كلمته في ملتقى أبوظبي للقيادات الإدارية بأبوظبي، أمس، ان توفيق قوانين الضرائب الخليجية وتوحيدها سيحقق مزيداً من الشفافية والوضوح ويساهم في تحقيق مزيد من التناغم والاندماج بين اقتصادات دول المجلس. وأوضح أنه فيما يتعلق بالاتحاد النقدي الخليجي. فإن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد لا تطبق نفس نهج الاتحاد النقدي الأوروبي وأسلوب الوصول إلى العملة الموحدة «اليورو» مشيراً إلى تنفيذ الاتحاد النقدي الخليجي سيكون على ثلاث مراحل مؤكداً على أنه تم انجاز المرحلتين الأولى والثانية على طريق الوصول للعملة الخليجية المشتركة في وقت متزامن ويجري حاليا الإعداد للمرحلة النهائية للوصول للعملة الموحدة.

وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية، تتعلقان بتوفيق قوانين التحويلات وتدفق رؤوس الأموال والأمور المتعلقة بها إضافة إلى تحرير القنوات الخاصة بتدفق رؤوس الأموال مشيرا إلى وجود حاجة إلى توفيق مزيد من القوانين التي تكفل عملية التحرير الكامل وتملك الأراضي والعقارات وأسهم الشركات وتسهيل انتقال رؤوس الأموال.

وقال: «إن المرحلتين الأولى والثانية على طريق الوصول إلى العملة الخليجية المشتركة هما اللتان تم انجازهما ستجلبان فوائد عديدة للاقتصاد الخليجي من أبرزها تخفيض أو إزالة تكلفة تحويل العملات بين دول مجلس التعاون «كروس ريت» كما أنها ستحسن من فعالية انسياب رؤوس الأموال بين الاقتصادات الخليجية مؤكداً أن هذا يحدث بالفعل حالياً».

وأضاف معاليه ان المرحلة الثالثة والنهائية على طريق الوصول إلى العملة الخليجية الموحدة تتطلب سن قوانين موحدة متشابهة في دول مجلس التعاون لتكون قادرة على التأقلم وتوحيد أنظمتها المالية وأسواقها. وقال انه باتباع سياسة ربط عملات دول مجلس التعاون بعملة واحدة أكثر شيوعا وهي الدولار كمثبت مشترك تمكنت دول مجلس التعاون من قطع شوط كبير نحو العملة الموحدة.

وأكد السويدي ان العملة الخليجية الموحدة في حال الوصول إليها ستكون أداة أساسية لتنمية البيئة الاقتصادية الموحدة وتفعيل وتقوية السوق الخليجية المشتركة ورفع مستوى أدائها. وأشار معاليه إلى انه لا يمكن الوصول إلى سوق خليجية قوية تحقق الوحدة الكاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دون إطلاق عملة خليجية موحدة مشيرا معاليه إلى ان المتعاملين بالعملة الخليجية الموحدة لن يتمكنوا بتحقيق الفوائد المرجوة إذا تضاربت القوانين.

وقال السويدي ان الوصول للعملة الخليجية المشتركة لن يستغرق وقتا طويلا مشيرا إلى انه ليس من الضروري تكرار تجربة اتفاقية ماسترفيت الأوروبية بالكامل كما هي والتي استغرق تنفيذها حوالي ربع قرن ولكن يمكن ان تأخذ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما يناسبها من هذه التجربة. وأشار إلى ضرورة تقليص تكلفة الانتقال للعملة الموحدة معربا عن اعتقاده بأن قرار ربط عملات دول مجلس التعاون بالدولار شكل حجر الزاوية على طريق إطلاق العملة الموحدة.

توقعات الناتج المحلي

توقع السويدي أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بالأسعار الثابتة إلى نحو 98. 900 مليار درهم «7. 245 مليار دولار أميركي» في عام 2012. وقال معاليه ان التوقعات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات سيرتفع من حوالي 9. 650 مليار درهم «5. 177 مليار دولار» وفق المؤشرات الأولية لعام 2007 بنسبة 7. 7% وان يصل إلى 8. 693 مليار درهم «2. 189 مليار دولار» في عام 2008 بنسبة نمو 6. 6%.

ويرتفع في عام 2009 إلى نحو 6. 735 مليار درهم «6. 200 مليار دولار» بنسبة نمو 6% وان يواصل الارتفاع في عام 2010 ليصل إلى حوالي 94. 786 مليار درهم «6. 214 مليار دولار» بنسبة نمو 7% وان يرتفع في عام 2011 إلى حوالي 94. 841 مليار درهم «6. 229 مليار دولار» بنمو 7% وان يرتفع في عام 2012 بنسبة نمو سنوي تقدر بحوالي 7%.

ووفقاً للجداول الإحصائية التي استعرضها معالي محافظ المصرف المركزي في ورقة عمله فإن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتوقع ان يرتفع من حوالي 760 مليون دولار عام 2007 وفق المؤشرات الأولية بنمو 7. 3% إلى 3. 805 مليارات دولار عام 2008 بنمو 8. 5% .

ثم إلى 9. 847 مليار دولار عام 2009 بنمو 3. 5% وان يرتفع مجددا إلى 901 مليار دولار في عام 2010 بنمو 3. 6% ثم إلى 3. 956 مليار دولار في عام 2011 بنمو 1. 6% وان يصل إلى 01. 1 تريليون دولار عام 2012 بنمو 6%.

ووفقاً للبيانات والتوقعات فإنه من المتوقع ان يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية والغازية لدولة الإمارات من 1. 113 مليون دولار عام 2007 وفق المؤشرات الأولية بنمو 1. 9% إلى 7. 121 مليار دولار عام 2008 بنمو 6. 7% .

ثم إلى 7. 132 مليار دولار عام 2009 بنمو 9% ثم إلى 9. 143 مليار دولار عام 2010 بنمو 5. 8% ثم إلى 2. 156 مليار دولار عام 2011 بنمو 5. 8% ثم إلى 7. 168 مليار دولار بنمو 8% عام 2012.

وأشارت البيانات والتوقعات التي قدمها السويدي إلى ان الناتج الإجمالي للقطاعات غير النفطية والغازية لدول مجلس التعاون متوقع ا ن يرتفع من 2. 401 مليار دولار عام 2007 بنمو 1. 7% وفق المؤشرات الأولية إلى 5. 432 مليار دولار عام 2008 بنمو 8. 7% .

ثم إلى 9. 465 مليار دولار عام 2009 بنمو 7. 7% ثم إلى 9. 498 مليار دولار عام 2010 بنمو 1. 7% وان ترتفع إلى 2. 534 مليار دولار عام 2011 بنمو 1. 7 ثم إلى 5. 569 مليار دولار بنمو 6. 6%.

القطاع المصرفي

وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي ان القطاع المصرفي الخليجي مقبل على مرحلة جديدة من الازدهار والنمو مشيرا إلى ان التوقعات تشير إلى ان أصول القطاع المصرفي الخليجي سترتفع في عام 2012 إلى 33. 1 تريليون دولار أميركي مقابل 814 مليار دولار عام 2007 وفق المؤشرات الأولية بنمو إجمالي 76. 63% في هذه الفترة متوقعا ان تستمر أرباح المصارف الخليجية في النمو المتصاعد خلال السنوات المقبلة.

وأضاف معاليه ان من المؤشرات التي تدل على انتعاش الاقتصادات الخليجية وخصوصا بالقطاع المصرفي التوقعات بارتفاع حجم الودائع المصرفية بدول التعاون من 493 مليار دولار عام 2007 وفق المؤشرات الأولية بنسبة 12% لتصل إلى 552 مليار دولار العام الحالي بنسبة 12% إلى 618 مليار دولار عام 2009 بنمو 14% وتواصل ارتفاعها بنسبة 14% لتصل إلى 704 مليارات دولار عام 2010 و14% أخرى لتصل إلى 802 مليار دولار عام 2011 وتنمو 14% لتصل إلى 914 مليار دولار عام 2012.

وقال معاليه انه بالنسبة للقروض المصرفية بدول مجلس التعاون فإن التوقعات تشير إلى ارتفاعها من 497 مليار دولار عام 2007 بنسبة 10% لتصل إلى 546 مليار دولار عام 20058 بنمو 10% لتصل إلى 600 مليار دولار عام 2009 بنمو 10% لتصل إلى 660 مليار دولار عام 2010 بنمو 8% لتصل إلى 812 مليار دولار عام 2011 بنمو 8% لتصل إلى 769 مليار دولار عام 2012.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر