قال الان جرينسبان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أمس إن طفرة النفط «ستستمر إلى الأبد». وسجل سعر النفط مستوى قياسيا عند 32. 101 دولار للبرميل يوم الأربعاء الماضي وساهم ارتفاع أسعار النفط في بقاء التضخم الأميركي مرتفعا رغم تباطؤ النمو.

وقال جرينسبان في مؤتمر استثماري يعقد في جدة ثاني أكبر مدن المملكة العربية السعودية ان نمو الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصاد في العالم توقف وانه كلما طالت الفترة التي يقضيها الاقتصاد عند مستوى الصفر كلما زاد احتمال انكماشه. وأضاف: «في الوقت الحالي يبلغ معدل النمو الاقتصادي الأميركي صفرا».

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي في أحدث توقعاته الاقتصادية انه خفض النمو المتوقع لعام 2008 بنحو نصف نقطة مئوية إلى ما بين 3. 1 في المئة واثنين في المئة استنادا إلى طول فترة ركود سوق الإسكان والاختناقات التي تعاني منها أسواق الائتمان.

وقال المجلس انه يشعر بالقلق خشية أن يواجه الاقتصاد انتكاسات أخرى رغم سلسلة القرارات التي اتخذها بخفض أسعار الفائدة. وحول التضخم في منطقة الخليج قال جرينسبان ان دول الخليج العربية ربما تخفف من حدة التضخم الذي بلغ مستويات شبه قياسية إذا تخلت عن ربط عملاتها بالدولار الأميركي.

وأضاف أن التعويم الحر لعملات الخليج سيخفف من شدة التضخم بدرجة كبيرة في الأجل القصير. وارتفعت معدلات التضخم في الخليج مع ارتفاع النمو الاقتصادي بفضل إيرادات قياسية من صادرات النفط. ورغم ذلك فان البنوك المركزية الإقليمية تضطر للاقتداء بتخفيض أسعار الفائدة الأميركية لحماية ربط عملاتها بالدولار.

وبلغ معدل التضخم في السعودية سبعة في المئة في يناير الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 27 عاما على الأقل، من جهة أخرى قال حمد سعود السياري محافظ مؤسسة النقد السعودية أمس ان التضخم في المملكة الذي بلغ أعلى مستوى منذ ما لا يقل عن 27 عاما في يناير الماضي وسيظل مرتفعا في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري قبل أن ينخفض في النصف الثاني.

وقال السياري في مقابلة مع تلفزيون العربية انه من المتوقع أن يستقر التضخم ثم يتراجع في النصف الثاني من العام. وقال أيضا ان تعويم العملة السعودية ليس مناسبا للاقتصاد الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات النفط.

( رويترز)