أشاد سلطان بن سليم رئيس دبي العالمية بميناء السخنة المصري الذي يعد المحطة 43 التي سيتم تشغيلها بواسطة دبي العالمية عقب صفقة الاستحواذ التي تم توقيعها مع الجانب المصري الأسبوع الماضي بالقاهرة بقيمة 670 مليون دولار- ما يقارب 5. 3 مليارات جنيه مصري.

وقال بن سليم في أعقاب جولة تفقدية مع الوفد المرافق له لميناء السخنة ان الميناء يتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأحمر وقربه من العاصمة المصرية القاهرة قلب الاقتصاد المصري، ويعتبر أقرب ميناء لتزويد مصر بالبضائع، إضافة إلى وجود نظام تشغيل الكتروني على أعلى مستوى لخدمة العملاء بالتعاون مع الجهات الحكومية وهو ما يعني مباركة الحكومة لإجراءات التطوير بالميناء وتنفيذها على أرض الواقع.

وكشف رئيس دبي العالمية أن هناك خطط تطوير كبيرة سوف يشهدها الميناء في الفترة المقبلة تشمل ساحة للحاويات ومعدات جديدة، لافتا إلى أن دبي العالمية ستطبق استراتيجيتها وخبراتها التي اكتسبتها من تشغيل الموانئ سواء في دبي أو باقي دول العالم. وأوضح أن ميناء السخنة يشبه ميناء جبل علي من حيث تنوع البضائع، كاشفا عن فرص كبيرة يمكن تحقيقها في الميناء لتحويله إلى أهم ميناء على البحر الأحمر حيث هناك فرص لصناعات تكميلية.

ويستقبل ميناء السخنة 80 بالمئة من البضائع القادمة إلى مصر من دول شرق آسيا. وأكد بن سليم أن التوسعات المتوقعة في ميناء السخنة تتماشى والطلب المتزايد مثلما حدث مع ميناء جيبوتي حيث تضاعف العمل والنشاط فيها. وأكد أن سمعة دبي العالمية كأهم رابع مشغل موانئ في العالم كانت وراء إتمام الصفقة التي جاءت تجسيدا للعلاقات المتميزة بين الإمارات ومصر الشقيقة في كافة المجالات.

وردا على سؤال لـ «البيان» حول إمكانية استغلال المنطقة المحيطة بالميناء سياحيا قال رئيس دبي العالمية ان أهم ما يميز الشركة احتواؤها على عدة شركات متخصصة في مجالات عدة سواء العقارية أو السياحية والفندقية ولذلك «ننظر للجانب السياحي في المنطقة باهتمام وسنناقش الموضوع مع شركاتنا المتخصصة في زيارة مقبلة لميناء السخنة لبحث إنشاء مشاريع سياحية».

وبشأن تميز ميناء السخنة عن باقي الموانئ المصرية وخاصة في الخدمات الالكترونية أوضح بن سليم أن هناك منافسة بين كل الموانئ بعد موافقة الحومة المصرية على خصخصة عدد منها مثل ميناء دمياط والإسكندرية وهذه المنافسة سوف تجبر الجميع على اتباع الأساليب الحديثة في إدارة الموانئ وخدمة العملاء في ظل نظام عالمي متطور.

موضحا أن ميناء السخنة يتوافق بنظامه التكنولوجي مع طريقة عملنا في موانئ دبي خاصة أن شركات الملاحة العالمية تتطور الكترونيا أيضا مع عملائها ولا بد من الاستمرار في ذات المستوى تكنولوجيا. وأضاف بن سليم أن دبي العالمية لديها خططها في تدريب وتأهيل موظفيها والعاملين فيها للوصول إلى مستوى راق ومتقدم في تقديم الخدمات.

رافق سلطان بن سليم في الجولة التفقدية للميناء جمال بن ثنية نائب الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية والمدير التنفيذي لمجموعة الموانئ والمناطق الحرة العالمية ومحمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية والربان أسامة الشريف رئيس مجلس إدارة مجموعة اميرال الذي سيتولى إدارة دبي العالمية ـ السخنة وعدد من مسؤولي شركة تنمية ميناء السخنة.

من جانبه كشف الربان أسامة الشريف أنه عرض موضوع تشغيل الميناء على دبي منذ العام 2001 بعد الإعلان عن الخطط الطموحة في التوسع وكنا نطمح أن تكون السخنة مثل جبل علي، ورأينا أن موانئ دبي الوحيدة التي تلائم مصر لتشغيل ميناء السخنة.

جولة داخل الميناء

داخل الميناء رافق خالد سلامة نائب مدير الميناء ومدير الأمن والمحافظة على البيئة الوفد الإعلامي وقدم شرح مفصلا عن الميناء. ويعتبر السخنة ميناء الحاويات الأقرب إلى القاهرة ويقع على مساحة 90 كيلومترا مربعا شمال غرب منطقة السويس الاقتصادية والتي تعتبر الأولى من نوعها في مصر. كما يقع الميناء على بعد 120 كيلومترا جنوب شرق العاصمة المصرية.

ويقع الميناء على مساحة 22 كيلومترا مربعا ويرتبط بباقي مناطق الجمهورية بخط سكة حديد مربوط مع الشبكة العامة للسكك الحديدية في مصر من خلال محطة سكة حديد السويس لنقل بضائع الميناء إلى باقي مدن مصر.

ومن المقرر أن تقوم دبي العالمية بإنشاء رصيف بطول 1300 متر وغاطس 16 مترا لاستيعاب مليوني حاوية مكافئة سنويا وإنشاء محطة للصب السائل بمساحة تخزينية تصل إلى 400 ألف متر مربع. وقال خالد سلامة ان طول الأرصفة الحالية 1540 مترا تستقبل من سفن حمولة 180 ألف طن وهي حاويات الجيل الرابع، مع وجود أوناش عملاقة وتحركه يبلغ عددها 7 أوناش.

ويعد نظام التشغيل داخل الميناء مميكن بالكامل إضافة إلى وجود قاعدة معلومات للعملاء لتسهيل تقديم الخدمات عبر الجهات المعنية الموجودة داخل الميناء، مشيرا أن عملية الأتمتة استغرقت 3 سنوات وتجاوبت معها الجهات الحكومية. وتستغرق عملية التفريغ والخروج من الميناء حوالي 5 أيام أما مستلزمات التصنيع فيتم خروجها على الفور.

ويكشف سلامة أن الميناء استقبل في يناير الماضي 30 ألفا و664 حاوية متكافئة، فيما استقبل العام الماضي ما بين 420-450 ألف حاوية متكافئة. وتصل سعة الميناء الحالية إلى 750 ألف حاوية نمطية سنوياً. وخلال عام 2007، حقق ميناء السخنة معدلات أكثر مما كان متوقعاً بمناولة 440 ألف حاوية نمطية محققاً نمو بنسبة 38 بالمئة عن عام 2006.

ووصل متوسط النمو السنوي منذ 2003إلى 25 بالمئة. ويتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية 2. 1 مليون حاوية نمطية بحلول 2009. وأشار خالد سلامة إلى أن الميناء يسعى للتوسع في خدماته من خلال إنشاء مكاتب خارجية له في القاهرة والمدن الرئيسية في مصر، إضافة إلى تخطيطه إلى تقديم خدماته عبر الانترنت.

وحول فرص العمالة المتوقعة خلال الفترة المقبلة قال ان عدد العاملين حاليا بالميناء يبلغ 1023عاملا متوقع أن تصل إلى 5 آلاف عامل في العام 2015 الغالبية العظمى من العمالة المصرية وبنسبة 97 بالمئة.

ميناء السخنة ـ عادل السنهوري