قال اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات إن دول مجلس التعاون وبسبب ارتباط عملاتها بالدولار الأميركي قد عانت من تنامي الضغوط التضخمية، الأمر الذي آثار جدلا واسع النطاق حول ضرورة فك الارتباط بالدولار وربط عملات المنطقة بسلة عملات تستحوذ العملة الأميركية على حصة الأسد وذلك بغية كبح جماح التضخم وضغوطاته المتنامية.

وأكد اتحاد غرف الإمارات ان خطر التضخم الزاحف ربما يكون التهديد الأبرز بعد تبعات أزمة الائتمان العالمية المرشحة للتفاقم عام 2008 في الوقت الذي يرجح خبراء ان يتجاوز سعر برميل النفط 105 دولارات نهاية العام الجاري وان تحلق المواد الغذائية والاستهلاكية إلى مستويات قياسية.

وتوقع اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات ان يواجه الاقتصاد العالمي في عام 2008 تبعات ضعف الاقتصاد الأميركي والتراجع الحاد المتوقع في مستوى إنفاق المستهلك في الولايات المتحدة. وأشار اتحاد الغرف إلى توقعات تؤكد ان هناك العديد من المخاطر التي يمكن ان تواجه الاقتصاد العالمي هذا العام مع احتمال حدوث أزمة عقارية في بعض دول أوروبا وتعرض الصين لتباطؤ أو حتى ركود اقتصادي بعد الألعاب الاولمبية.

كما ان اليابان يمكن ان تواجه بدورها بعض التحديات على الرغم من عدم تأثرها بشكل واضح من تبعات أزمة الرهونات في الولايات المتحدة. ووفقا للتقرير السنوي الذي أعدته الأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وعرض على الاجتماع الأخير لمديري الغرف فقد اتسم الاقتصاد العالمي عام 2007، بحراك قوي في ملف الطاقة وأسهمت الجغرافيا السياسية كثيرا في تحديد مسارات أسواق النفط خلال العام.

وأصبح امن الطاقة يشكل الملف الأبرز بالنسبة للدول الكبرى، الأمر الذي جعل من مناطق الإنتاج الجديدة في إفريقيا وغيرها من قارات العالم ساحة تنافس بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وأوروبا، حتى سمي عام 2007 عام «الهيمنة النفطية»، حيث سيطرت عملية ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي، وأظهرت مدى أهمية عنصر الطاقة في تشكيل العلاقات الدولية.

كسرت أسعار النفط عند إغلاق تداولات الأسبوع الأخير من عام 2007، حاجز الـ 97 دولارا للبرميل مدعومة بضعف الدولار وهبوط مخزونات الخام الأميركية، قبل أن تتراجع قليلا لتستقر عند 3. 96 دولارا. وأشار آخر تقرير للمخزون الأميركي في 2007، الذي اظهر هبوطا اكبر من المتوقع في مخزونات النفط والمشتقات الوسيطة أسعار النفط على تعزيز مكاسبها.

فقد ارتفعت أسعار النفط أكثر من 45% منذ مطلع العام كما تعدى برنت وهو خام القياس الأوروبي التسعين دولارا للمرة الأولى، ودار متوسط سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والتي تشمل خامات 11 دولة حول مستوى السبعين دولارا.

وتداخلت عوامل عديدة خلال النصف الثاني من 2007 لتدفع الأسعار نحو مستوياته الحالية المرتفعة، وبرز العامل الجيوسياسي بقوة إضافة إلى عاملي ضعف الدولار الأميركي والمضاربات التي نجمت عن تضخم الثروات في بعض المناطق وعززها أكثر اعتبار أسواق الطاقة ملاذا أمنا تفوق على كل الأوعية الاستثمارية بما فيها الذهب الذي تعرض لنكسات كبيرة قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى متأثرا بالتباينات الكبيرة التي سادت أسعار الصرف العالمية.

والملاحظ أن أسواق النفط ابتعدت خلال العام عن التأثر المباشر بالعوامل التقليدية والتي يتمثل أهمها في ميزان العرض والطلب، ولم تكن لمسألة توقف الإنتاج أو ارتفاع الطلب العالمي في بعض المراحل تأثيرا يذكر على حركات الأسعار كما كان يحدث في السابق.

وبالمقارنة مع الفترات الزمنية التي شهدت ارتفاعا ظاهرا في الأسعار وان لم يكن بنفس المستوى الحالي، والتي كانت أبرزها الفترة التي أعقبت حرب 1973 والتوترات الخليجية خلال ثمانيات القرن الماضي والعقد الأخير منه، إضافة إلى مرحلة التدخل الأميركي في العراق، نجد أن مستويات المعروض لم تكن ذات تأثير مباشر على تداولات الأسواق.

ويتضح هذا بشكل جلي من خلال مجموعة من المؤشرات مثل تزامن ذروة الأسعار الحالية مع تراجع الطلب في الصين وغيرها من البلدان الاستهلاكية الكبرى، وزيادة معروض المنتجين من بلدان أوبك وخارجها، حيث شهدت الفترة الأخيرة دخول العديد من المنتجين الجدد في قارتي إفريقيا واسيا.

كما زادت الطاقة الإنتاجية في العديد من بلدان أوبك بفضل الاستثمارات الجديدة حيث رفعت السعودية إنتاجها إلى أكثر من 9 ملايين برميل يوميا، كما زادت أيضا دول مثل فنزويلا وليبيا والجزائر وغيرها إنتاجها بعد دخول حقوق جديدة. وضخت بلدان أوبك مجتمعة ما متوسطه 31 مليون برميل يوميا، أي ما يشكل أكثر من ثلث الاستهلاك العالمي الذي يدور حول 80 مليون برميل يوميا.

واربك التراجع الكبير في سعر صرف الدولار الأميركي أسواق النفط العالمية بشكل غير مسبوق، فمعظم البلدان المنتجة للنفط تسعر صادراتها بالدولار الأمر الذي ادخل من جديد مقياس التضخم في الأسعار وأعاد للأذهان حالة العقود الماضية التي عاشت فيها العملة الأميركية أفضل حالاتها الأمر الذي أدى إلى تأثر عائدات العديد من الدول المنتجة سلبا بسبب تراجع الدولار.

مما دفعها للتفكير إلى التحول نحو سلة من العملات الأخرى لتفادي اية أثار سلبية تنجم عن بيع منتجاتها النفطية بالعملة الأميركية. ودخلت أيضا أزمة الرهن التي اجتاحت قطاع العقار الأميركي كأحد ابرز المؤثرات على حركة تداولات واستهلاك النفط، وقالت وكالة الطاقة الدولية ان مشاكل أسواق الائتمان العالمية زادت من احتمال تراجع نمو الطلب العالمي على النفط، كما قلصت توقعات النمو في الكثير من المناطق المستهلكة وأثرت بالتالي بشكل مباشر على الطلب.

وخفضت الوكالة التي تقدم المشورة إلى 26 بلدا صناعيا مستهلكا للنفط توقعاتها لنمو الطلب في الربع الأخير من العام بواقع 570 ألف برميل يوميا وبمقدار 180 ألف برميل يوميا أخرى في الربع الأول من العام المقبل.

وقالت الوكالة في آخر تقرير شهري لها عن سوق النفط ان الطلب على النفط في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للخام في العالم يقل 4. 0% عنه قبل عام. كما تراجعت واردات الصين ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم إلى أدنى مستوياتها في عشرة أشهر في أكتوبر.

وقدرت الوكالة ان يبلغ الاستهلاك العالمي للنفط في المتوسط 5. 87 مليون برميل يوميا خلال العام، مشيرة إلى ان تلك التقديرات تقوم على أساس بيانات تشير إلى ان نمو الاقتصاد العالمي سيبلغ في المتوسط نحو 5. 3% مقابل 2. 3% للولايات المتحدة الأميركية المستهلك الأكبر للطاقة في العالم.

وحاولت البلدان المستهلكة تحميل أوبك مسؤولية رفع الأسعار من خلال مطالبتها بزيادة المعروض، لكن الأخيرة نفت عن نفسها المسؤولية وقالت على لسان مسؤولين فيها انها تضخ بمستويات عادية، وان خلل الأسواق ناتج عن عوامل خارج إرادتها وأكدت مرارا ان الأسواق خرجت عن سيطرتها وأصبحت رهينة للمضاربات والعوامل السياسية والجغرافية.

وأشارت المنظمة في أكثر من تصريح إلى ان أسواق النفط فيها ما يكفي من المعروض، وكانت أوبك التي تسيطر على أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية زادت إنتاجها للمرة الثانية خلال العام بمقدار 500 ألف برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر، لكن المتعاملين يخشون الا تكفي هذه الكمية للحيلولة دون انخفاض المخزون بشدة عندما يرتفع الاستهلاك في العالم الغربي خلال فصل الشتاء.

وكان من ابرز أحداث العام انعقاد القمة الثالثة في تاريخ أوبك بالعاصمة السعودية الرياض. وتزامنت القمة مع مرحلة حساسة في أسواق الطاقة التي تشهد ارتفاعا غير مسبوق، الأمر الذي أدى إلى تبادل الاتهامات بين معسكري المنتجين والمستهلكين بشان الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى اشتعال أسعار النفط.

والتحديات التي تواجه التوسع في طاقة الإنتاج لدول أوبك وغيرها من الدول المنتجة الأخرى تكمن في استقرار أسواق النفط حول أسعار عادلة وتعاون الأطراف المنتجة والمستهلكة لتحقيق هذا الأمر إلى جانب استتباب الأمن والاستقرار في بعض مناطق الإنتاج.

وتوفر دقة التقديرات حول النمو في الطلب على النفط والأثر الذي تتركه سياسات الدول المستهلكة على ذلك من خلال إجراءاتها للحد من استهلاك النفط والاتجاه نحو البدائل وان الحوار بين الأطراف الأساسية في السوق النفطية يفتح المجال لإقامة تفاهم مشترك على قاعدة تبادل المنافع في المدى الطويل ضمن شراكة يمتلك فيها المنتجون النفط الخام ويمتلك المستهلكون الأسواق وتمتلك الشركات التكنولوجيا ورؤوس الأموال.

كما تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى ان الطلب سيرتفع بمعدل 2. 2 مليون برميل يوميا عام 2008. والمعروف ان الطلب على الطاقة يرتبط ارتباطا وثيقا بمستوى النشاط الاقتصادي ومعدلات نمو لكن في الجانب الآخر تحاول الدول المستهلكة الكبرى زيادة طاقاتها الإنتاجية. وفي هذا الإطار يتوقع ان تقوم الصين برفع إنتاجها بمعدل 5. 1% خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع ان يقفز إنتاج الصين من 186 مليون طن في 2007 إلى 189 مليون طن في 2008، لاسيما وان الاعتماد على النفط المستورد سيكون في حدود 47% فقط عام 2008. على الرغم من محاولات الصين للحفاظ على وارداتها النفطية السنوية دون 60% من إجمالي النفط المستهلك بحلول عام 2020. ويتوقع ان يصل الطلب على النفط إلى 450 حتى 600 مليون طن في الصين مع حلول عام 2020.

وقد قدرت احدى الدراسات الحديثة أجرتها أوبك نمو الطلب العالمي على النفط خلال الفترة 1997ـ 2020 بنحو 03. 1% سنويا في المتوسط وبذلك يبلغ تقديرها لهذا الطلب نحو 99 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020. ومن جانبها تقول وكالة الطاقة الدولية ان النمو في حجم الطلب العالمي على النفط سوف يتسارع كلما اقتربنا من عام 2010 وتقدر حجم الارتفاع في كل سنة بين عامي 2005 و2010 بمعدل سنوي يبلغ 9. 1 مليون برميل سنويا.

في حين أوضحت دراسة صادرة عن مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية ان منطقة الخليج العربي تمثل مركز الثقل النفطي العالمي، حيث تنتج نحو 15 مليون برميل في اليوم من إجمالي الإنتاج العالمي البالغ 70 مليون برميل في اليوم بنسبة 4. 21%، وتوقعت ان يشهد حجم الاحتياطي الخليجي تزايدا مستمرا ليصل إلى 700 مليار برميل عام 2020 أي ما نسبته 66% من إجمالي الاحتياطي العالمي.

وتوقعت الدراسة ان يصل حجم الإنتاج اليومي في الولايات المتحدة عام 2010 إلى 5. 1 مليون برميل يوميا وترتفع الواردات النفطية إلى 16 مليون برميل يوميا. اما الاحتياطي النفطي الأميركي فقد تراجع من 60 مليارا عام 1973 إلى اقل من 5 مليارات برميل ويتوقع ان يصل إلى خمسة مليارات فقط عام 2010. يستحق عام 2007 وبجدارة لقب «عام المفاجآت» على الصعيد الاقتصادي.

لكن غالبية المفاجآت التي حملتها أيامه في طياتها كانت موجعة للاقتصاد العالمي، وابرز ما شهدته السنة الاقتصادية من احداث أزمة الائتمان العالمية وانفجار فقاعة الأسواق العقارية في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات الغربية البارزة.

وأدت أزمة الائتمان العالمية التي تفجرت في نهاية شهر يوليو 2007، إلى سلسلة من إعلانات الإفلاس بين شركات الرهونات العقارية الأميركية والعالمية، كما كبدت العديد من ابرز المصارف الكبرى مثل «سيتي جروب ومورجان ستانلي وميريل لينش» الكثير من الخسائر.

وعانت المؤسسات المالية والمصرفية العالمية تبعات تصور موارد الائتمان الحاد، وهنا تحديدا برز دور الصناديق السيادية التي بادرت إلى إنقاذ هذه المصارف باستثمار أموالها في صفقات لشراء حصص رئيسة من هذه المصارف، ولعل ابرز هذه الصفقات صفقة جهاز أبوظبي للاستثمار لشراء حصة 9. 4% من مجموعة الخدمات المالية الضخمة «سيتي جروب» مقابل 5. 7 مليارات دولار.

وفجرت الصفقات الضخمة التي أبرمتها الصناديق السيادية في 2007 في مختلف الأسواق والقطاعات العالمية جدلا واسع النطاق حول أهداف هذه الصناديق، وبرزت إلى السطح مخاوف حمائية ودعوات إلى تطبيق هذه الصناديق معايير أكثر شفافية.

كما شهد عام 2007، تنامي المخاوف التضخمية خاصة مع تراجع الدولار الأميركي إلى مستويات متدنية مقابل اليورو والين والإسترليني، وفي ظل أزمة الائتمان التي فرضت على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض الفائدة مرتين بنصف نقطة مئوية هذا العام ودفعت المركزي الأوروبي والياباني إلى تأجيل قرارات رفع معدلات الفائدة، الخطوة المهمة لاحتواء مخاطر التضخم.

وعانت بعض الدول التي ترتبط عملاتها بالدولار الأميركي ومنها دول مجلس التعاون الخليجي من تنامي الضغوط التضخمية، الأمر الذي اثار هذا العام جدلا واسع النطاق حول ضرورة فك الارتباط بالدولار، وربط عملات المنطقة بسلة عملات تستحوذ العملة الأميركية على حصة الأسد منها، وذلك بغية كبح جماح التضخم وضغوطاته المتنامية.

من جهة أخرى، يتوقع ان يواصل الطلب العالمي على السلع النمو بقوة في الأعوام القليلة المقبلة لتسجل أسعار السلع مستويات قياسية جديدة بعد ان نمت في 2007، إلى مستويات غير مسبوقة وبخاصة أسعار البلاتين والنحاس وغيرهما من المعادن الأساسية. ويتوقع ان ينمو سعر برميل النفط الذي كسر هذا العام حاجز التسعين دولارا ليحلق فوق المئة دولار في 2008 ويرجح خبراء ان يتجاوز سعر البرميل مع نهاية العام الحالي 105 دولارات.

التوقعات لعام 2008

يتوقع ان يواجه الاقتصاد العالمي في العام 2008، تبعات ضعف الاقتصاد الأميركي والتراجع الحاد المتوقع في مستوى إنفاق المستهلك في الولايات المتحدة، حيث يتوقع ان يصل معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3. 3% في 2008 مقابل نمو بمعدل 7. 3% في العام 2007.

وتؤكد التوقعان ان هناك العديد من المخاطر التي يمكن ان تواجه الاقتصاد العالمي في العام 2008، مع احتمال أزمة عقارية في بعض دول أوروبا وتعرض الصين لتباطؤ أو حتى ركود اقتصادي بعد الألعاب الاولمبية. ومن ابرز التوقعات التي يمكن ان تحدث بالاقتصاد العالمي عام 2008 هي:

1ـ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة سيصل إلى ادنى مستوياته منذ عام 2002 أو منذ آخر ركود واجهته.

من المتوقع ان يصل مستوى النمو في 2008، إلى معدل ضعيف مماثل لا يتجاوز 9. 1%، كما ان هناك خطر تراجعه إلى مستوى ادنى، بسبب ضعف سوق العقارات السكنية والذي سيخفض نمو الناتج المحلي حوالي 1% خلال 2008.

2ـ تراجع مستويات النمو الاقتصادي لبقية دول العالم إلى مستويات تتماشى مع نمو الاقتصاد الأميركي باستثناء الاقتصادات القائمة على تصدير السلع، لان ضعف النمو الاقتصادي لن يكون به تبعاته الحادة على كندا والمكسيك بفضل الارتفاع القوي في أسعار النفط العالمية.

اما أوروبا فسوف تواجه تحديات مختلفة ولعل أهمها انعكاسات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع قيمة عملاتها مقابل الدولار، إضافة إلى أزمة الائتمان العالمية وتبعاتها ومشكلات أسواق العقارات بالنسبة لبعض الدول علاوة طبعا على ارتفاع أسعار النفط. وبالنسبة لليابان يمكن ان تواجه بدورها بعض التحديات، على الرغم من عدم تأثرها بشكل واضح من تبعات أزمة الرهونات العقارية في الولايات المتحدة.

3ـ استمرار فورة النمو القوي للصين وبقية دول آسيا قبل نهاية العام 2008، بسبب حالة التباطؤ المتوقعة في نمو الاقتصاد العالمي وانعكاساتها المحدودة للغاية على النمو الاقتصادي القوي للصين، ويرجح ان يصل معدل نمو الاقتصاد الصيني إلى 8. 10% في 2008.

ومن المرجح ان يشهد النصف الأول من العام 2008، المزيد من خطوات رفع الفائدة وارتفاع قيمة العملة. بيد انه من المنتظر الا تملك الحكومة، في اعقاب دورة الألعاب الاولمبية في أغسطس 2008، خيارا آخر سوى زيادة فرض القيود الصارمة على الائتمان، وهذا من شأنه بالطبع ان يحد من مستوى نمو التنين الصيني.

دبي ـ «البيان»