في تطور مبكر، لفيلم «One Missed Call» يندفع قط متعجرف إلى بركة أسماك وهو يحمل ذراعا مبتورة، لينضم، بصورة غير متوقعة، إلى مالكه الذي يرقد في القاع.
ولكن تلك اللحظات الدقيقة والمرعبة تبعث نوعا من الفكاهة في قلوب النظارة، إذا يعتبرون مثل هذا التصرف مزحة ثقيلة. ومنذ البداية يرى النقاد من المشاهد الأولى أن الفيلم يندفع صوب الابتعاد عن الجدية في أثناء محاولة ترسيخ صور مفزعة في قلوب الجمهور.
ويلاحظ أن أحدث الأفلام اليابانية تعمل على تعظيم الموت إلى درجة القدسية باستخدام تقنية يابانية متطورة وهو ما دفع المخرج الفرنسي (مخرج الفيلم) اريك فاليت إلى إعادة صياغة فيلم المخرج الياباني تاكاشي ميك «تشاكوشين آري». وفي الفيلم تتقمص شانين سوسامون شخصية بيث الطالبة الجامعية في قسم علم النفس التي يعاني أصدقاؤها من حالات موت مخيفة بعد تلقيهم مكالمات تحمل رنات لها تأثير الموت عليهم..
ومن نتائج تلك الرنات إصابة صاحب الهاتف بزيغ في البصر واضطرابات نفسية وتستمر حتى بعد نزع البطارية إلى أن يلقى المستمع مصرعه. ويشكل الفيلم أحداثا خارقة للعادة بعد أن يتلقى سلسلة من الناس رسائل هاتفية مفزعة تنبئ بموت محتوم. وتفشل كل المحاولات لإزالة الأرقام ويظل الموت بالمرصاد.
وتعيش بيث ريموند (شانين سوسامون) لحظات مفزعة ومؤلمة عندما تشهد الموت الفظيع لاثنين من أصدقائها بفارق زمني لا يزيد على يومين. وتعتقد شرطة المدينة أن بيث تعيش حالة من الوهم أو الهلوسة باستثناء التحري جاك أندروز الذي تلقى شقيقته مصرعها في ظروف غامضة شبيهة بموت أصدقاء بيث.
ويبذل جاك وبيث جهودا محمومة لكشف النقاب عن كل ذلك الغموض المحيط بالمكالمات. وخلال المساعي التي يبذلانها للوصول إلى الحقيقة يبدأ هاتف بيث بإطلاق نغمات لها لحن غريب وتظهر عبارة «One Miss Call» على الشاشة. وتكون تلك المقدمة التي لا مفر منها... نحو سقوطها صريعة.
يستغرق عرض الفيلم الساعة و27 دقيقة وهو من إخراج اريك فاليت وبطولة إيد بيرنز وشانين سوسامون وآنا كليديا تالانكون وريه وايز.
ويبدو أن بيث هي الشخص الوحيد في الفيلم، وباستثناء الأشخاص الأعزاء عليها الذين رحلوا، تسمع نغمات الرسائل على المتحرك دون أن تتعرض للموت. ويبدو أن جاك ( إدوارد بيرنز) هو التحري الوحيد الذي يبدي اهتمامه بالتطورات المخيفة التي تحدث في الفيلم. ويعزى السبب لأن شقيقته كانت إحدى الضحايا التي تلقت تلك المكالمات الهاتفية.
لكن التحري جاك يكتفي، يقف مكتوف اليدين إزاء موت شقيقتيه، في حين يقف مدافعا عن بيث وحاميا حتى اللحظات الأخيرة من حياتها حيث تلقى مصرعها بالطريق ذاتها التي أدت إلى مصرع أصدقائها.
بعض النقاد رأى أن المبالغة في محاولة إفزاع جمهور النظارة يؤدي إلى تحول المشاعر إلى خليط من السخرية وعدم التصديق وهو ما يضعف إيقاع الفيلم.
دبي ـ محمد نبيل سبرطلي
