«فيتامين» البرنامج الصحي الاجتماعي على تلفزيون دبي وصل إلى حلقته رقم 100 وهذا بحد ذاته انجاز يسجل لفريق عمل البرنامج الذي يمثله مقدمه الدكتور علي سنجل والمنتج المنفذ سامية عيسى والمعد الدكتور أنور الخطيب.
الحلقة مئة التي تعرض في الثاني من مارس المقبل، لن تمر بالشكل الاعتيادي للبرنامج، حيث عمد فريق البرنامج إلى استضافة ابرز الحالات والمواقف التي مرت على «فيتامين» في الحلقات التي سبقت الذكرى المئوية، كما استرجعت لحظات مؤثرة من حلقات البرنامج وأحداث لا تنسى سجلتها مسيرته.
فريق العمل بدا أكثر ترابطا وتعاونا وانسجاما في كواليس الحلقة المئوية وأكثر إصرارا على الاستمرار والمضي في درب النجاح، وهذا ما أكده الدكتور علي سنجل الذي أوضح لـ «البيان» بأن «فيتامين» أصبح جزءا منه ومن خلاله يستطيع التواصل مع المجتمع وخدمه أفراده وتقديم النصيحة لمن يحتاجها. وقال سنجل: «هناك من ينظر إلى كباحث عن الشهرة والأموال، لكنني أؤكد أنني أسعى من خلال «فيتامين» إلى تغيير سلوك المجتمع وآتي إلى الأستوديو بكل نشاط وحيوية رغبة مني في إعطاء معلومات جديدة للمشاهد».
«فيتامين» استطاع أن يغير سلوك المجتمع وان يؤثر في الأشخاص وأصحاب القرار وان يكون حافزا لوضع قوانين جديدة وتغيير قوانين أخرى حسب ما ذكر مقدمه علي سنجل الذي قال أن هناك جمعيات صحية جديدة أسست بناء على تحفيز من البرنامج كالجمعية التي تأسست في دبي للأطفال المنغوليين.
موضوعات جديدة
حلقات «فيتامين» السابقة تطرقت إلى العديد من الموضوعات بما في ذلك القضايا الصحية المعروفة التي أشبعت نقاشا في برامج حوارية كثيرة أخرى، لكن ميزة «فيتامين» انه حرك المياه الراكدة في موضوعات لا تزال مثار جدل أو تلك التي تعد من المحظورات في الإعلام العربي، الشيء الذي اعتبره سنجل سببا لنجاح البرنامج وتأثيره في المشاهدين، حيث أكد أن برنامجه ناقش موضوعات حساسة منها ما يتعلق بالحب والطلاق وتعدد الزوجات والزواج بأجنبيات والعنف الأسري، موضحا أن إدارة تلفزيون دبي كانت تتعاون بشكل كبير في تقبل تلك الموضوعات ومؤكدا أن ليس ثمة حلقات رفضت لأسباب رقابية.
وطالب مقدم «فيتامين» من جانب آخر بالتخصص في نوع كهذا من البرامج وقال: «أن تكون طبيباً وتقدم برنامجا صحيا فهذا أمر مهم جدا فهنا باستطاعتك أن تناقش الضيوف بشكل أكثر منطقية، وألا تتقيد كثيرا بسيناريو الإعداد وان تطرح مزيدا من الأسئلة التي تساعد على إيصال معلومات إضافية إلى المتلقي.
مسؤولية
واعتبر الدكتور أنور الخطيب أن «فيتامين» يحتل مرتبة متقدمة بين برامج تلفزيون دبي وقال إن الوصول إلى الحلقة رقم 100 من البرنامج يعتبر مسؤولية إضافية ملقاة على عاتق الفريق، وأضاف: «ثمة صعوبات كثيرة تواجه البرنامج بدءا باختيار الموضوع ومن ثم انتقاء الضيف المناسب وختاما البحث عن الحالات التي باستطاعتها الظهور والحديث عن مشكلتها في ظل ما يشكل هذا الموضوع من حساسية في مجتمعنا العربي».
وما يميز «فيتامين» بحسب معده هو البساطة والسهولة في تقديم المعلومة حيث أكد أن مهمة الإعداد تتركز في أن تظهر البرنامج بشكل جديد بعيد عن الروتينية والتعقيد، مع الحرص أن التنويع وتقديم الفقرات في قالب ترفيهي يصل إلى جميع المستويات.
المصداقية
الحالات هي ابرز ما يبدو تفرد «فيتامين» بها، فبعد وصوله إلى الحلقة 100 لا شك وان هناك من يشكك بقدرة البرنامج على استقطاب نماذج حية من المجتمع لديها القدرة على البوح بمشاكلها الصحية أو الاجتماعية على مرأى ومسمع الملايين من المشاهدين، لكن ورغم هذا التشكيك نفت سامية عيسى المنتج المنفذ للبرنامج أن تكون أي من هذه الحالات مزورة .
حيث أكدت على أن من يظهرون في فيتامين هم حالات حقيقية مئة بالمئة وخاضعة لاستجواب منها شخصيا، وأضافت هناك بعض الحالات التي أتت إلى البرنامج بقصد المشاركة واكتشفت من خلال الحوار معها أنها ليست حالات صادقة وتم استبعادها من الظهور.
وعن مصادر الحالات ذكرت سامية عيسى أن هناك شخصا يتكفل بترشيح بعضها، وهناك ردود الأفعال من الجمهور وما يأتينا من اتصالات بعد كل حلقة ما يخلق لدينا مزيد من الموضوعات ويخولنا لاكتشاف مزيد من الحالات ومن ثم إقناعها بالظهور في البرنامج والبوح بمعاناتها.
وأكدت المنتج المنفذ لـ «فيتامين» أن إيجاد الحالات الاجتماعية هو الأكثر صعوبة من البحث عن الحالات الطبية وقالت إن البرنامج يضع الحلول لبعض المترددين بالظهور العلني كإخفاء الوجه أو تغطية العينين أو تظليل الصورة حتى لا يشكل ظهور أدنى حرج عليه في محيط مجتمعه.
حالات
حالات مؤثرة كثيرة استضافها البرنامج خلال حلقاته السابقة ومنها كما أوضحت سامية عيسى قصة أب أخرج بناته من المدرسة بسبب ضيق ذات اليد، وحين عرض قصته في البرنامج وجد المساعدة من أصحاب الخير.
وهناك حالة لإحدى الفتيات البالغة من العمر 19 عاما المصابة بمرض نفسي حيث تتعرى من دون أن تستطيع السيطرة على نفسها وقد لقيت كذلك مساعدة من أهل الخير حتى تتمكن من العلاج.
ومن الحالات التي حضرت الحلقة المئوية تحدثنا إلى سعد محمد الشاب الإماراتي الذي كان يعاني من القولون العصبي وظهر في حلقة العلاج بالإعشاب والذي أكد استفادته من البرنامج وفائدة عرض حالته على المشاهدين حتى يتعلموا من خطئه ولا يكرروه.
أما نشأت عبد العزيز الذي ظهر في حلقة الحوادث المرورية بدا عاتبا على البرنامج بأنه لم يغير شيئا بالنسبة لأولئك الذين يتعرضون لحوادث مرورية وتعامل المستشفيات مع هذه الحالات، وقال: «للأسف نحن نقول في الإعلام ما لا نفعله على أرض الواقع».
دبي ـ نائل العالم
