يقوم وفد خليجي رفيع المستوى برئاسة معالي عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بزيارة لدولة الإمارات يوم 5 مارس المقبل ضمن جولة خليجية لشرح أهمية وآفاق العمل بالسوق الخليجية المشتركة التي بدأ نفاذها مع بداية العام الجاري تنفيذا لقرار القمة الخليجية وتلبية لتطلعات شعوب دول المجلس ومجتمع الأعمال والاقتصاد فيها على وجه الخصوص نحو تحقيق أهدافها بالمزيد من التكامل والتوحيد خدمة لمصالحها وتعزيزا لازدهارها.
وسوف يلتقي الوفد الذي يضم أيضا كلا من عبد الرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون وعبد العزيز بن حمد العويشق مدير التكامل الاقتصادي وعدد من المسؤولين بالأمانة العامة لدول المجلس سوف يلتقي حشدا من رجال الأعمال والتجار والفعاليات الاقتصادية في الإمارات خلال ندوة تنظمها الأمانة العامة لاتحاد غرف الإمارات وتعقد بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمقر الغرفة يوم 5 مارس.
وتؤكد الأمانة العامة لاتحاد الغرف الإماراتية في مذكرة رفعتها إلى مدراء الغرف ان إعلان قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إطلاق السوق الخليجية المشتركة في الأول من يناير 2008 جاء ليمثل تتويجا حقيقيا لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون خلال السنوات الماضية وخاصة عام 2007.
حيث سيغير هذا الإعلان الخارطة الاقتصادية للمنطقة ويمهد الطريق امام تحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة بين هذه الدول وبالتالي إصدار العملة الخليجية الموحدة تجسيدا لتطلعات قادة دول المجلس وتلبية لطموحات وآمال أبناء دول المنطقة.
وترى ان البدء في هذه السوق الخليجية المشتركة سيفتح المجال امام القطاع الخاص الخليجي لمزيد من العمل والنشاط وتفعيل دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمفهومها الشامل سواء في مجال التجارة والاستثمار أو في مجال البنية التحتية والخدمية وغيرها من المجالات الاقتصادية التي يتوقع ان يلعب القطاع الخاص الخليجي دورا محوريا ومتقدما في العمل على تنميتها واستغلالها.
وتشير المذكرة إلى ان تفعيل قيام السوق الخليجية المشتركة يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لرسم معالم هذه السوق وتجسيد متطلباتها على ارض الواقع وفقا لاحتياجات وإمكانيات هذا القطاع المعني أولا وأخيرا بقيام هذه السوق، وكذلك وفقا لرؤية اقتصادية تخدم مصالح أبناء المنطقة.
وتوضح ان إعلان قادة دول المجلس قيام السوق الخليجية المشتركة، حقق واحدة من أهم تطلعات ورغبات القطاع الخاص، وانه يجب على القطاع الخاص ان يضع بصماته الواضحة والملموسة لقيام هذه السوق وفق إستراتيجية عالمية تخدم اقتصاديات المنطقة من جهة وتعود بالفائدة الاقتصادية للقطاع الخاص من جهة أخرى، خاصة وان المنطقة وبعد إعلان السوق المشتركة أصبحت امام اختبار حقيقي لمسيرة الاقتصاد الخليجي.
وتؤكد المذكرة وجود حاجة ماسة من قبل الجهات التنفيذية في دول المجلس للعمل الجاد من اجل قيام السوق في موعدها المحدد وتجاوز كافة العقبات التي من شأنها عرقلة تفعيل قيام السوق، وان تعمل هذه الجهات التنفيذية يدا بيد مع القطاع الخاص لتكون هذه السوق نواة حقيقية تدعم اقتصاديات المنطقة وترى ان الحاجة تبدو ملحة لا شراك القطاع الخاص في بلورة وصياغة القوانين والأنظمة التي تحدد ملامح السوق، حتى يمكن تلافي كافة أوجه القصور التي قد تصاحب قيام السوق.
ورأت الأمانة ان قيام السوق الخليجية المشتركة يجب ان يكون دافعا قويا نحو تحقيق آفاق اقتصادية واجتماعية من التعاون والعمل المشترك من اجل خلق وحدة اقتصادية حيث ستفتح آفاقا جديدة لفرص استثمارية واعدة امام القطاع الخاص الخليجي.
وقالت ان الإعلان بقيام السوق الخليجية المشتركة يشكل دلالة واضحة على جدية وحرص دول مجلس التعاون الخليجي بأنها ماضية بخطى ثابتة ومدروسة في تحقيق وحدة اقتصادية اجتماعية في المنطقة تلبية لتطلعات ورغبات مواطني دول المجلس، وسوف يحقق الكثير من المزايا التي ستعود بالفائدة على دول المجلس، ويقوي من موقفها خلال المفاوضات والتعاملات مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، مما يتطلب العمل الجاد من قبل دول المجلس لتنسيق جهودها من اجل توحيد سياساتها الاقتصادية والمالية والمصرفية.
وتنشيط المجال الاستثماري والتجاري وفق سياسة اقتصادية موحدة تراعي احتياجات المنطقة من الفرص الاستثمارية التي ستشكل رافدا مهما من روافد اقتصاديات دول المجلس، حتى تستطيع دول المجلس اخذ مكانتها على المستويين الإقليمي والعالمي لاسيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من منطلق المقومات الاقتصادية والقوة الاستثمارية الضخمة التي تمتلكها الدول الأعضاء بهذه السوق.
وفي موضوع متصل تقرر تشكيل 8 لجان قطاعية في إطار الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية للعمل مع الجهات الحكومية المختصة بدول المجلس لتذليل أي معوقات قد تعترض السوق الخليجية المشتركة وما سينتج عنها من تبعيات بزيادة التبادل التجاري بين دول المجلس وتدفق لرؤوس الأموال ومعاملة المستثمر الخليجي «بما يقابله من التزامات وشروط» بالمستثمر المحلي وتقليص نسب البطالة في دول المجلس.
وتشمل قائمة اللجان المذكورة لجنة الصناعة الخليجية ولجنة النقل والتجارة الخليجية ولجنة المقاولات ولجنة السياحة ولجنة سيدات الأعمال ولجنة العمل والاستقدام ولجنة العقار ولجنة الخدمات الخليجية.
