أعلن البنك العربي المتحد والبنك التجاري القطري رفع حصته في البنك العربي المتحد أمس إلى 169, 38% من رأس المال بعد شرائه في 18 فبراير الجاري 46, 3% جديدة تضاف إلى النسبة السابقة والتي كانت 7, 34%.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عصر أمس في منتجع كورال بيتش بالشارقة حيث أكد الجانبان ان هذا التحالف الناتج عن الروابط الأخوية القوية القائمة بين الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، يعدّ إحدى الاتفاقيات النادرة المبرمة عبر حدود دول مجلس التعاون الخليجي بين مصرفين وطنيين وكان البنك التجاري قد أبرم منذ عامين تحالفاً مماثلاً مع البنك الوطني العماني، وهذا التطور الأخير يمهّد الطريق لنمو كبير في البنوك الثلاثة عبر المنطقة.

وبموجب الاستحواذ الأساسي، قام البنك التجاري بشراء عدد 9, 246 مليون سهم من مساهمي البنك العربي المتحد الحاليين، من السوق الثانوي، بسعر 75, 7 دراهم للسهم الواحد، وبلغت قيمة الصفقة 913, 1 مليون درهم. وارتفعت حصة البنك التجاري منذ ذلك الحين إلى 16, 38% من رأسمال البنك العربي المتحد كما في 18/02/2008.

ووافق البنك العربي المتحد أيضاً على إبرام اتفاقية خدمات إدارية مع البنك التجاري، تم اعتمادها من قبل مجلسي إدارة المصرفين وتمت المصادقة عليها من قبل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومن قبل مصرف قطر المركزي.

وقال الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي رئيس مجلس إدارة البنك العربي المتحد، تعتبر هذه أول اتفاقية تحالف استراتيجي يتم عبر حدود دول الخليج بين مصرفين من قطر والإمارات العربية المتحدة لقد جاءت هذه الخطوة نتيجة طبيعية لإدراك كل من المصرفين للتغير الديناميكي لوجه الصناعة المصرفية في دول الخليج والقناعة التامة بأهمية التكتلات الحاسمة وتنويع المخاطر ونمو الاقتصاديات الكبيرة، إلى جانب اغتنامهم الفرص للمساهمة في الأسواق المصرفية الجذابة في كلا البلدين.

وأضاف «إن هذا التحالف يوفر لكلا المصرفين وسيلة لدعم نمو الاقتصاد الوطني والتبادل الاقتصادي الثنائي بين البلدين».

أما نائب رئيس مجلس إدارة البنك العربي المتحد، الشيخ سلطان بن صقر بن سلطان بن سالم القاسمي، فقد أكد «ان السوق في الإمارات العربية المتحدة يتسم بالمنافسة والازدحام الشديدين، وهذا التحالف سوف يمكّننا من تبوؤ مركز مميّز وتقديم خدمات متطوّرة ومبتكرة لجمهور أوسع من العملاء».

وقال نائب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري القطري، الشيخ عبدالله بن علي بن جبور آل ثاني «إن مناخ التكتّلات السائد في القطاعات المصرفية، يفرض على المصارف الإقليمية رص صفوفها لتفعيل المعرفة والقدرات المحلية المتاحة لها والمشاركة في خدماتها».

ولفت العضو المنتدب للبنك التجاري حسين ابراهيم الفردان «إنه لمن دواعي سرورنا أن نرى البنك التجاري مرة أخرى يتبوّأ مركز الريادة في مجال الدخول في مثل هذه الشراكة، والتي تعدّ من الاتفاقيات القلائل التي تتم بين البنوك في المنطقة، وسوف يشهد المساهمون ارتفاعاً في قيمة الأسهم من ربحية قوية وقدرة على النمو».

الشارقة ـ مصطفى عويضة