سلط منتدى الشحن والخدمات اللوجيستية لمنطقة الشرق الأوسط، الحدث الأبرز من نوعه والذي أقيم مؤخراً في منتجع وسبا الحبتور جراند في دبي بمشاركة رؤساء شركات الشحن والخدمات اللوجيستية الرائدة في المنطقة، الضوء على مكانة دبي في توفير منصة متكاملة للخدمات اللوجيستية براً وبحراً وجواً، والتي تشكل بدورها نقلة ثورية في مجال الخدمات اللوجيستية في ظل توفير الكثير من الوقت والتكاليف والجهد عبر هذا المفهوم.

واتفق الخبراء المشاركون في المنتدى على أن ما تتيحه دبي من إمكانيات فريدة كمركز متكامل للخدمات اللوجيستية من خلال العديد من المشاريع المهمة والتي يأتي في مقدمتها «مدينة دبي اللوجيستية»، أحد مفاصل أول مدينة متكاملة في العالم للخدمات اللوجيستية متعددة الأنماط ويجري تطويرها في منطقة جبل علي على بعد 30 كيلومترا من مركز العاصمة، ستعمل على الارتقاء بكفاءة أداء الخدمات اللوجيستية للموانئ العالمية.

ومن جانبه، أكد مايكل بروفيت، الرئيس التنفيذي لـ «مدينة دبي اللوجيستية»، خلال نقاشاته في هذا المنتدى المهم، أن قطاعات الخدمات اللوجيستية والشحن في الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة وتحظى بطيف واسع من فرص الأعمال الكبيرة وغير المعهودة في الوقت ذاته، حيث شدد في هذا السياق على أن دبي تقود ناصية هذا النمو انطلاقا من كونها ثامن أكبر ميناء عالمي للحاويات وتحتضن أكبر مطار في العالم للشحن.

وشهدت هذه النقاشات مشاركة رؤساء شركات محلية واقليمية ودولية مثل دي بي ورلد، والإمارات سكاي كارجو، وجي أي سي، والاتحاد كريستال كارجو، وأي بي ال لوجيستيك، والمنطقة التجارية الحرة في رأس الخيمة، وميناء الحاويات في قناة السويس، وجافزا، وفيدكس.

وأكد بروفيت أن العولمة تتيح توسعا كبيرا لسلسلة الموردين في ظل نمو عمليات التصنيع عالميا وزيادة أداء خطوط وقنوات الشحن. وقال «ثمة طلب متزايد على عمليات التجارة العالمية، وفي الوقت الذي تحتل فيه الخدمات اللوجيستية أولوية قصوى لدى كافة الشركات متعددة الجنسية. ويسهم هذا السيناريو في الارتقاء بكفاءة سلسلة الموردين لتكون أحد المفاصل الحيوية والضرورية للغاية لتدفق البضائع والخدمات عالمياً.

وفي المقابل، فإن شركات الخدمات اللوجيستية العاملة من خلال الموانئ والمطارات مطالبة ببذل أقصى الجهود لتلبية المتطلبات المطردة والمتزايدة من جانب العملاء».

وأضاف بروفيت ان المكانة الفريدة لـ «مدينة دبي اللوجيستية» كأول منصة للخدمات اللوجيستية المتكاملة تتيح للشركات تعزيز عمليات النمو وتقديم أفضل الخدمات من خلال ما تنفرد به هذه المدينة من بنية تحتية واسعة ومفهوم الخدمات اللوجيستية الموحدة بحرا وجوا ضمن بيئة واحدة، الأمر الذي يسهم في تقليل سلسلة الموردين وتخفيض التكاليف بالنسبة لهذه الشركات. واستقطبت «دبي اللوجيستية» أكثر من 150 شركة حجزت مساحات تزيد على 400 ألف متر مربع من الأراضي، حيث يتوقع لهذه المدينة أن تعمل بشكل كامل في منتصف العام المقبل.