أكد الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي ان معظم الدول العربية أدركت أهمية توسيع وتعميق قطاعاتها المالية وقامت بإنشاء وتطوير أسواق الأسهم مشيرا إلى أهمية تنظيم ورقابة هذه الأسواق لجعلها مصدراً مهماً وكفؤاً لتمويل الاستثمار ودفع عجلة النمو الاقتصادي.

وأوضح في كلمة له أمس في افتتاح دورة «إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي» التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في أبوظبي وتستمر حتى السادس من شهر مارس المقبل، أن تطوير القطاع المالي.

بالإضافة إلى القطاع المصرفي يتضمن إنشاء وتطوير عمل أسواق المال وخصوصاً الأسهم والبورصات، مشيراً إلى أن التجارب تؤكد أن سوق الأسهم يقدم خدمات مالية متنوعة ومختلفة عن تلك التي يقدمها القطاع المصرفي كما أنه يوفر مزيداً من السيولة والتقييم وتنويع المخاطر.

وقال في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية ان القطاع المالي يحتل أهمية كبرى في اقتصادات الدول وتتبلور أهمية هذا القطاع في الدور الكبير الذي يلعبه في عملية النمو الاقتصادي من خلال الوساطة المالية الكفؤة التي توفر التمويل للاستثمار وترفع من أدائه .

مشيرا إلى ان الوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد على سبيل المثال في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار وإدارة المخاطر وتسعيرها وتخفيض تكلفة التعاملات وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية، كل هذه الوظائف لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه.

وأوضح ان الدورة تبدأ مواضيعها بتحديد أهداف وسياسات استقرار الاقتصاد الكلي وعلاقتها بالأسواق المالية ومن ثم تتناول بالتفصيل اثر السياسات الاقتصادية المتمثلة بالسياسة النقدية وسياسة سعر الصرف على الاقتصاد الكلي وعمل وأداء القطاع المالي. وبعدها تتناول الدورة قضايا تدفقات رأس المال وآثاره على النمو والإنتاجية ومحددات هذه التدفقات بين البلدان وتستعرض الدورة أيضاً العلاقة بين النمو الاقتصادي والتحرير المالي مع عرض حالة لدولة عربية في مجال الإصلاح والتحرير المالي.

كما تتطرق الدورة إلى مواضيع مالية مهمة كتطوير أسواق رأس المال وكيفية تسعير الأدوات المالية فيها بالإضافة إلى دراسة حالة تنظيم سوق مالي عربي. وتتعرض الدورة إلى موضوع التنظيم والرقابة على المصارف كذلك الإخطار التي تنجم عن عملياتها وتحليل للأزمات المالية وكيفية تلافيها واسترداد العافية الاقتصادية بعد حصولها وفي ضوء الأهمية التي أصبحت تحتلها الصيرفة الإسلامية وسيتم في الدورة إلقاء الضوء على هذا الموضوع الهام والحيوي من حيث طبيعة هذا القطاع وأسس الرقابة عليه.

وأضاف ان الدورة ثرية بالمفاهيم والممارسات العملية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بعمل الصندوق ونشاطه في مجال الإقراض للدول الأعضاء التي تُعنى بتنفيذ برامج لاستقرار الاقتصاد وتصحيحه سواء كانت موجهة للاقتصاد الكلي أو القطاع المالي وسيقدم المحاضرات فريق العمل المتميز من خبراء معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي.

وتهدف هذه الدورة إلى استعراض أهم التحديات التي تواجهها السلطات في الدول النامية والناشئة مع التركيز على كيفية تداخل قضايا القطاع المالي مع إدارة الاقتصاد الكلي. وسيتم تناول عدة قضايا بهذا الخصوص أهمها الاستقرار والنمو استمرارية الدين الخارجي والسياسة المالية استهداف التضخم والأطر الأخرى للسياسة النقدية اختيار أسعار الصرف التدفقات الرأسمالية الدولية ويشارك في هذه الدورة 34 مشاركاً من 17 دولة عربية.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر