ارتفع غاز البترول الآسيوي السائل للأسبوع الثاني وسط تكهنات بأن أسعار مزيج النفط القياسية ستعزز الطلب من جانب صانعي المواد الكيميائية على المواد الخام الأكثر رخصاً.
فقد ارتفع سعر البروبين تسليم اليابان 2, 1 في المئة ليصل إلى 845 دولاراً للطن المتري بما في ذلك السعر وكلفة الشحن وفقاً لما ذكره خمسة متعاملين استطلعت بلومبيرغ آراءهم، كما ارتفع سعر البوتين بنسبة 8, 1 في المئة ليصل إلى 845 دولاراً، فيما يحتمل انخفاض سعر الغاز البترولي السائل في ظل الطلب المتضائل لأغراض التدفئة.
ومن جانب آخر من المتوقع أن يزيد مصنعو المواد الكيميائية بمن فيهم سامسونغ توتال بتروكيميكالز، من استخدامهم للغاز بدلاً من المزيج البترولي النافتا. وفي هذا الصدد، نقلت بلومبيرغ عن «كين أوتو» ، نائب رئيس شركة الاستشارات (بورفين أند جبرتزانك) قوله مع بدء انحسار فصل الشتاء يتوقع توفر المزيد من موارد الغاز النفطي السائل بسوق البتروكيماويات ذات الحساسية الشديدة للأسعار.
مضيفاً بأنه يتوقع نتيجة لذلك انخفاض أسعار الغاز النفطي السائل على نحو كاف، عن سعر «النافتا» لتحضير طلب كاف، للمحفاظة على توازن شبه حساس للأسواق.
وكان سعر «النافتا» تجاوز 900 دولار للطن، للمرة الأولى يوم أمس الأول الجمعة، نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام، وانخفاض معدلات إنتاج مصافي التكرير، وعلى جانب آخر من الأهمية فإن تراجع الأرباح الناجمة عن بيع المحروقات حفز مصافي النفط، بما فيها نيبون اويل كورب، وتاليوا ويل كومباني وإس كي انيرجي، لتقليص تكرير النفط وخفض الإنتاج.
وكانت شركة فورموزا للبتروكيماويات اشترت الأسبوع الماضي مليون طن من النافتا وقلص توريد الشحنات الفورية في شهري مارس وأبريل.
ومن الجدير بالذكر أن الغاز البترولي السائل يمكن استخدامه إلى جانب التدفئة كمادة خام بدلاً من النافتا لتكريره أو «تكسيره» إلى اثلين، وهي المادة الرئيسية التي تستخدم في تصنيع الأكياس البلاستيكية الخاصة بالمحال التجارية، والعبوات المائية والبوليستر.
وفي هذا النطاق قال مسؤول في سامسونغ توتال ثالث كبرى منتجي الاثلين في كوريا الجنوبية رفض البوح عن اسمه لأسباب تتعلق بقوانين الشركة إن سامسونغ قد تستبدل بعض النافتا بالغاز البترولي السائل في شهر أبريل.
مشيراً إلى إمكانية استبدال سامسونغ توتال التي تمتلك توتال نصفها، بحد أقصى نسبته 20 في المئة، من النافتا بغاز البوتين وعلى جانب متصل فإن صانعي الكيماويات قد يجدون حوافز أخرى لتكسير الغاز البترولي السائل بسبب ارتفاع أسعار الأولفين.
والإثلين، أحد مشتقات الأولفين، يعد أقوى من جملة كيماويات منفصلة، تعرف باسم كيماويات منفصلة، تعرف باسم الفطريات، ويقول ستيف زنغر، العضو المنتدب في الشركة الاستشارية «كيميكال ماركت اسوسيتس»، في سنغافورة لشؤون آسيا، إنه نظراً لأن مردود الغاز البترولي السائل من الأولفين أعلى من العطريات، فإن مصنعي المواد الكيميائية الآسيويين قد يسكبون أكثر باستبدال النافتا بالغاز، مضيفاً في مقابلة مع بلومبيرغ، أن هذا دافع كبير آخر، فسوق العطريات ضعيف في الوقت الحاضر.
مؤكداً أن المخزون العالمي أجبر المنتجين على خفض أسعار العطريات، بما فيها البنزين، وقال «إذا تحولوا إلى الغاز البترولي السائل، فإنهم سيصنعون مواد أقل من العطريات، ولذلك فإن ذلك لن يساعدهم اقتصادياً فقط، ولكنه سيساعدهم أيضاً في قضايا التخزين التي يواجهونها.
ويذكر أن هونام بتروكيمكال كورب، وميتسوري كيميكالز انك، اشترتا الشهر الماضي البوتين، لخفض تكاليف المواد الخام، بعد أن تجاوزت النافتا الغاز البترولي السائل، للمرة الأولى منذ أكتوبر.
وقد جرت العادة أن فرق السعر بين 5 و10%، سيشجع صانعي الكيماويات على استبدال بعض النافتا بالغاز البترولي السائل. وكانت أسعار النافتا أكثر بنحو 17 دولاراً للطن من البوتان في شهر يناير، فقاَ لبيانات جمعتها بلومبيرغ، وهي على العكس من شهر ديسمبر، عندما تراوحت أسعار الغاز البترولي السائل عند 36 دولاراً أكثر من النافتا، مدفوعاً بطلب التدفئة خلال فصل الشتاء.
وفي شهر نوفمبر بلغ سعر الغاز البترولي السائل 27 دولاراً زيادة عن النافتا وفي السوق الفورية للشحنات الفردية اشترت فور موزا شحنة 22 ألف طن، لتسليم شهر مارس، وقد سعّرت الشحنة المكونة من أجزاء متساوية من البروبين والبوتان، بخصم يتراوح بين 55 ـ 60 دولاراً عن أسعار النافتا.
ترجمة: وائل الخطيب
