بدأ يوم الأحد الماضي الاكتتاب في مصرف عجمان وتنتهي فترة الاكتتاب في نهاية عمل يوم الأربعاء المقبل وعدد الأسهم المطروحة للاكتتاب «550» مليون سهم تمثل 55% من مجموع أسهم المصرف .

وحيث يبلغ رأس مال المصرف مليار درهم اكتتب المؤسسون بعدد 450 مليون سهم تمثل 45% من رأس المال علماً بأن القيمة الاسمية للسهم درهم واحد وقد تم تخصيص 100 مليون سهم من الأسهم المطروحة للاكتتاب العام لغير مواطني الإمارات بما فيهم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي بينما تم تخصيص 5, 27 مليون سهم وما نسبته 5% من عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب لوزارة المالية والصناعة والحصة الباقية وعددها 5, 422 مليون سهم لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين.

والاكتتاب باسهم المصرف اقتصر على جميع المصارف الإسلامية في الدولة وعددها 6 مصارف وبالمقابل فان عدد المصارف الإسلامية العاملة في الدولة سيرتفع إلى ثمانية مصارف بعد دخول مصرف عجمان ومصرف الهلال ومقره أبوظبي خلال هذا العام، والمصارف العاملة في الدولة حالياً هي بنك دبي الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك الإمارات الإسلامي وبنك دبي ومصرف الشارقة الإسلامي وبنك نور الإسلامي والذي باشر أعماله قبل فترة قصيرة في دبي.

وتضمنت نشرة اكتتاب مصرف عجمان معلومات مهمة ننصح كافة المستثمرين والمكتتبين بالاطلاع على تفاصيلها تتميز حسب رأيي الشخصي بمصداقية عالية ومن أهم المعلومات الواردة في هذه النشرة بالنسبة لعدد كبير من المستثمرين هي توقعات أداء المصرف خلال سنوات قادمة بالإضافة إلى تطورات الموارد المالية للبنك وطرق توظيفها أما بالنسبة لصافي أرباح البنك فالتوقعات أن تبلغ حوالي 120 مليون درهم خلال فترة 20 شهراً من مايو عام 2008 وهو التاريخ المتوقع لمباشرة المصرف أعماله إلى نهاية شهر ديسمبر عام 2009 أي بصافي أرباح سنوي قيمته 6, 72 مليون درهم.

وما نسبته 26, 7% من قيمة رأس المال ترتفع قيمة أرباح البنك إلى 95 مليون درهم عام 2010 وما نسبته 5, 9% من رأس المال أي ما يعادل 5, 9 فلسات للسهم الواحد وترتفع أرباح البنك المتوقعة إلى 130 مليون درهم عام 2011 وتصل إلى 165 مليون درهم عام 2012 وعام 2013 ترتفع قيمة أرباح البنك إلى 223 مليون درهم وما نسبته 3, 22% من رأس المال وبالمقابل فإن موارد البنك الرئيسية سوف تتكون من المبلغ الفائض من رأس المال بعد استخدام جزء منه في مصاريف التأسيس .

إضافة إلى ودائع العملاء وودائع الحكومة والتوقعات أن تبلغ قيمة ودائع عملاء البنك في نهاية عام 2009 85, 1 مليار درهم ترتفع إلى 45, 2 مليار درهم عام 2010 وتصل إلى 13, 3 مليارات درهم عام 2011 وعام 2012 تترفع قيمة ودائع العملاء إلى 95, 3 مليارات درهم وتصل إلى 96, 4 مليارات درهم في نهاية العام 2013 بينما يتوقع أن تبلغ قيمة الودائع الحكومية في نهاية ديسمبر 2009 523 مليون درهم وتصل إلى 4, 1 مليار درهم في نهاية عام 2013 ونمو الودائع ينعكس بالطبع على نمو موجودات البنك .

والتي يتوقع ارتفاعها من 5, 3 مليارات درهم في نهاية عام 2009 إلى 93, 7 مليارات درهم في نهاية العام 2013 ونسبة هامة من استخدامات موارد البنك سوف تتركز على نشاطات التمويل والاستثمارات الإسلامية والتي يتوقع أن تصل قيمتها إلى 45, 1 مليار درهم في نهاية عام 2009 وتشكل ما نسبته 4, 78% من إجمالي ودائع عملاء البنك وما نسبته 4, 41% من إجمالي الموجودات.

ونحن بدورنا نؤكد على ما جاء في نشرة الإصدار من حيث أن نجاح المصرف سيعتمد على العديد من العوامل منها قدرته على إيجاد موظفين مصرفيين ذوي مؤهلات عالية في الأعمال المصرفية الإسلامية حيث تتنافس البنوك الإسلامية داخل دولة الإمارات وخارجها والسيرة الذاتية لمدير المصرف تؤهله لاختيار كفاءات مصرفية مؤهلة بالإضافة إلى قدرة البنك على خلق منتجات إسلامية جديدة في ظل نضوج قطاع الأعمال المصرفية الإسلامية خاصة.

وأن منافسي المصرف من بنوك إسلامية إماراتية يتمتعون بموارد مالية قوية وتاريخ تشغيلي طويل، وإمكانيات تقنية وتسويقية عالية وبعض هذه البنوك قدمت مجموعة كبيرة من الخدمات والمنتجات الإسلامية وموقعها القوي في السوق وقدراتها المالية تؤهلها لتطوير منتجات وأنظمة وخدمات جديدة لتلبية احتياجات العملاء المتزايدة.

بالإضافة إلى إنفاقها مبالغ ضخمة على التكنولوجيا المصرفية الحديثة والمعلوم أن الإنفاق على التكنولوجيا عادة ما يكون في صالح المصارف ذات الحجم الكبير والتي تتمتع بموارد مالية ضخمة ولا شك أن التقنية لعبت دوراً هاماً في تحسين إنتاجية وكفاءة القطاع المصرفي في دولة الإمارات.

ولابد من الإشارة إلى أن بعض البنوك التجارية الإماراتية والأجنبية بادرت إلى تأسيس وحدات إسلامية لكي تقدم لعملائها خدمات متوازية مع أحكام الشريعة الإسلامية وهذا عزز من المنافسة بين عدد كبير من البنوك على الخدمات المصرفية الإسلامية وتشكل موجودات البنوك الإسلامية في الإمارات حوالي 5, 14% من إجمالي الموجودات المصرفية في الدولة ويمتلك بنك دبي الإسلامي أكثر من نصفها يليه مصرف أبوظبي الإسلامي .

والذي يستحوذ على حوالي 5, 28% من مجموع موجودات البنوك الإسلامية وللعلم فإن إجمالي موجودات بنك دبي الإسلامي في نهاية عام 2007 بلغت 7, 83 مليار درهم وقيمة ودائع العملاء (65 مليار درهم) واستثمارات البنك من منتجات إسلامية 49 مليار درهم وصافي أرباح البنك 5, 2 مليار درهم إجمالي موجودات مصرف أبوظبي الإسلامي 44 مليار درهم وقيمة ودائع العملاء 30 مليار درهم وقيمة التمويلات الإسلامية 38 مليار درهم وصافي الربح 771 مليون درهم أما مصرف الشارقة الإسلامي فقد بلغت قيمة موجوداته 8, 10 مليارات درهم وقيمة ودائع العملاء حوالي 7 مليارات درهم و4, 6 مليارات درهم تمويلات إسلامية.

زياد الدباس