أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية العربية عدنان القصار والذي كان يشغل منصب وزير الاقتصاد اللبناني، أن ملتقى الاستثمار الأول لدول مجلس التعاون الخليجي والذي ينطلق في 3 ـ 4 مارس المقبل، سيشكل خطوة مهمة في تفعيل حجم التجارة البينية بين الدول الخليجية بشكل خاص والعربية بشكل عام، ويوضح الأهداف والمفاهيم الجديدة بعد إقرار السوق الخليجية المشتركة مطلع العام الحالي.
وأشار القصار أن الملتقى الأول للاستثمار في دول مجلس التعاون والذي يحظى برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، سيكون بوابة حقيقية لطرح مختلف الأفكار والآراء على طاولة النقاش بين الفاعلين في القرار الاقتصادي في الدول الخليجية والعربية،.وطرح مفاهيم ومبادرات جديدة في الاستثمار العربي، للوصول إلى صيغة مشتركة لتنمية الاستثمارات البينية فيما بينهم. وألمح القصار والذي يشارك في الملتقى كمتحدث رئيسي، أن توسيع قاعدة المبادلات التجارية بين الدول العربية بحاجة إلى تقريب وجهات النظر للقائمين على صناعة القرار في الدول الخليجية بشكل خاص والعربية بشكل عام، لمواجهة الأسواق العالمية التي لا تتوانى في تطوير وتحديث أنظمتها الاستثمارية لتتواءم والمتطلبات لمختلف الأسواق العالمية.
من جانبه أفاد الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل عارف الهرمي والتي تشارك في المؤتمر كراع رئيسي، أن لشركة أملاك داخل سوق التمويل العقاري العديد من المبادرات الرائدة والتي تصب في تحقيق أهداف الشركة واستراتيجيتها، مؤكدا التزام أملاك بإيجاد مصادر جديدة للدخل عبر امتلاك عقارات ممتازة وتجزئتها، «فننشئ بذلك ديناميكية جديدة في الأسواق العقارية عبر حلول تمويلية مبتكرة».
وكان تقرير نشر مؤخراً ذكر أن قيمة المشاريع العقارية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي التي أعلن عنها في العام 2007 ارتفعت بنسبة 59% ووصلت إلى مبلغ 143 مليار دولار. وبحسب هذا التقرير الذي أعدته شركة المحاماة الدولية «تاورز آند هاملين» فإنه خلال الشهور الـ 12 الماضية وصل إجمالي قيمة مشاريع العقارات التجارية والسكنية المعلن عنها إلى 90 مليار دولار.
وأضاف التقرير أن الغاية من وراء إقامة مشاريع عقارية ضخمة في منطقة الخليج هي الرغبة في تنويع اقتصاد المنطقة بعيداً عن النفط وذلك عن طريق إنشاء مراكز للخدمات المالية الإقليمية وإقامة مناطق جذب سياحية.
من جانبها قالت ندى جابر المدير العام لشركة اتصال الجهة المنظمة للمؤتمر، ان المناخات الاقتصادية الجديدة في منطقة الخليج وبخاصة بعد إقرار السوق الخليجية المشتركة، كانت حافزا كبيرا للمشاركة والتسجيل والحديث خلال الملتقى الأول للاستثمار والذي استقطب أكثر من 30 متحدثا من مختلف الدول الخليجية والعربية، للحديث عن مختلف الجوانب الاقتصادية والاستثمارية التي من شأنها رفع معدلات التبادل التجاري بين الدول الخليجية والعربية.
وبينت جابر أن اللجنة العلمية للملتقى عكفت على اختيار المتحدثين وأوراق العمل للخروج بالشكل المطلوب وفق احتياجات السوق الخليجية والعربية، والتي من شأنها أن تضع طريق واضح للمستثمرين الخليجيين والعرب، والذي يمثل الملتقى أحد الأهداف الرئيسية في تنمية تلك الاستثمارات والعمل على دعمها بالشكل المطلوب.
وألمحت جابر أن حجم الحضور المسجل حاليا والمتحدثين الحاضرين للملتقى يعكس النجاح الذي عملت عليه شركة اتصال بالتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة للخروج بملتقى يعتبر الحدث الاقتصادي الأهم على مستوى المنطقة.

