لا أحد ينكر الدور الذي تقوم به بلدية الشارقة وجهود العاملين فيها الذين نجدهم وقت الضرورة عند موقع الحدث وهم يتابعون عن قرب ليلا ونهارا حالة الطرق والانفاق وكافة الشؤون المتعلقة بالصحة والسلامة وغيرها من الأمور المسندة إليها والتي تعد من صميم عملها وهو جهد مشكور في جميع الأحوال.

ولكن هناك بعض المنغصات ولكنها مؤلمة لسكان الإمارة الباسمة نتيجة تصرفات غير محسوبة تأتي من الجهة المختصة بمواقف الرسوم والتي ازدادت شراهتها لجني وجمع الأموال دون النظر إلى طبيعة المناطق التي يتم فيها تثبيت العدادات مما يسبب الكثير من المعاناة للسكان في هذه المناطق.

لقد كانت الفلسفة التي قامت عليها سياسة إقامة مواقف الرسوم تقوم على أساس الحد من الازدحام الذي تعيشه المناطق التجارية والأسواق في الإمارة وكما قلنا في هذه الزاوية في وقت سابق أن هذه السياسة أتت أكلها ونجحت نسبيا في تخفيف الازدحام ولكن العوائد التي تعود على البلدية من هذه المواقف سواء من رسوم المواقف أو من المخالفات يبدو أنها أغرت بالاتجاه إلى تعميم المشروع على كافة المناطق دون مراعاة كون هذه المناطق تجارية او سكنية.

إننا قد نختلف مع البلدية في توصيف المنطقة كونها يغلب عليها الطابع السكني أو التجاري فليس كل منطقة يوجد بها سوبر ماركت أو محل حلاقة أو مخبز يمكن أن تكون تجارية بل العبرة في نوعية القاطنين هل هم سكان لشقق سكنية أم مكاتب تدير أعمالاً ومن هنا يجب اعمال نظام مواقف السيارات ذات الرسوم.

يكفي المستأجر هذا الغلاء الفاحش بالقيمة الايجارية والعنت في تحصيل رسوم تسجيل عقود الإيجارات وإلا قطعت عنه الكهرباء رغم انه في الغالب لا يستفيد من التسجيل شيء يذكر.

ان حبنا للشارقة الباسمة يجعلنا غيورين عليها ولذلك نأمل أن يعاد النظر في سياسة زرع مواقف الرسوم في كل مكان فللمستأجر الحق في أن يجد مكانا مجانيا لسيارته ولو قريب من مسكنه ولله الأمر من قبل ومن بعد.

«المحرر»

owedah@albayan.ae